جديد قصة وفاة جناحي: الاستشاري غاب عن عملية "التحوير" والجهات الرسمية تحقق

| محرر الشؤون المحلية

أكدت عائلة الشابة عزيزة جناحي (37 عامًا)، التي توفيت إثر مضاعفات صحية أعقبت خضوعها لعملية تحويل مسار مصغر للمعدة في أحد المستشفيات الخاصة، أن الجهات الرسمية باشرت التحقيق في ملابسات الواقعة للوقوف على أسباب الوفاة. وقال زوج المتوفاة سعود الشيخ لـ"البلاد"، إن الجهات المختصة بدأت إجراءات التحقيق، مشيرًا إلى أنه من المقرر عقد اجتماع بين العائلة والهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية (نهرا) يوم الاثنين المقبل الموافق 27 يوليو الجاري. من جانبه قال شقيق المتوفاة عادل جناحي، إن العملية أجراها طبيب أخصائي عربي وليس استشاريًا، مدعيًا أنه سبق أن أُوقف عن العمل على خلفية مخالفات طبية، إلا أنه لا يزال يمارس مهامه الطبية. وأضاف أن الطبيب العربي أجرى عملية – بحسب قوله – لا تندرج ضمن نطاق صلاحياته، ومن دون حضور الطبيب الاستشاري المختص الذي كانت الحالة مدرجة تحت إشرافه. وأشار جناحي إلى أن رسوم الاستشارة والعملية تم تحصيلها، فيما أُجريت العملية الجراحية في مستشفى خاص آخر، مدعيًا أنه لم يتم التحقق من الوضع القانوني أو الترخيص المهني للطبيب الذي أجرى العملية. إلى ذلك أفادت مصادر لـ "البلاد" أن الطبيب الاستشاري المختص يعمل في عيادة بإحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولديه مواعيد يومية هناك، الأمر الذي يشير إلى أنه لا يقيم في مملكة البحرين بصورة فعلية، إذ يحضر لإجراء العمليات ثم يغادر في اليوم نفسه، من دون أن يكون متواجدًا لمتابعة المضاعفات أو الحالات الطارئة التي قد تنشأ بعد العمليات، كما لا يوجد استشاري آخر من التخصص ذاته لمتابعة المرضى خلال فترة غيابه. وذكر المصدر أن عدة شكاوى وملاحظات تلقتها جمعيات مهنية وطبية بالمملكة من قبل مرضى أفادوا بتعرضهم لمضاعفات وآلام بعد إجراء عمليات التكميم والتحوير للمعدة في المستشفى نفسه، وعند تواصلهم لطلب الرعاية الطبية العاجلة بسبب أعراض تستدعي المعاينة، طُلب منهم انتظار حضور الطبيب الاستشاري لفترات وصلت إلى 10 أيام، من دون إجراء معاينة طبية خلال تلك الفترة. وفي السياق ذاته قال عضو مجلس النواب النائب محمد جناحي إن الجميع يترقب نتائج التحقيق للوقوف على ملابسات وفاة الشابة عزيزة جناحي، التي فارقت الحياة إثر مضاعفات صحية أعقبت خضوعها لعملية تحور مسار مصغر للمعدة في أحد المستشفيات الخاصة. وشدد جناحي على أهمية الكشف عن جميع تفاصيل الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت وجود مخالفات أو تقصير، مطالبًا بفرض أعلى معايير الرقابة والمساءلة على القطاع الصحي الخاص بما يضمن سلامة المرضى وجودة الخدمات الصحية. يُذكر أن المركز الطبي الخاص ذاته شهد في يونيو 2023، وفاة شاب بحريني يبلغ من العمر 29 عامًا عقب خضوعه لعملية تكميم للمعدة، وذلك إثر مضاعفات قيل آنذاك إنها ناجمة عن إهمال طبي، بينما باشرت الجهات المختصة التحقيق في الواقعة.