بريطانيا: نقف مع السعودية ضد التهديدات الحوثية
| العربية.نت
دانت بريطانيا بشدة التهديدات الأخيرة التي أطلقها الحوثيون ضد السعودية، مؤكدة وقوفها مع المملكة ضد هذه التهديدات.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان الثلاثاء إن "هذه الاستفزازات تهدد بزيادة عدم الاستقرار الإقليمي، وتعرض حرية الملاحة في البحر الأحمر للخطر، وتقوض الجهود المبذولة لتحقيق السلام في اليمن".
كما أضاف مشدداً: "نقف بحزم مع المملكة العربية السعودية، والشركاء الآخرين في المنطقة، في مواجهة هذه التهديدات، وندعو الحوثيين إلى الوقف الفوري لأعمالهم التصعيدية".
استمرار المشاريع التنموية وتوفير المشتقات النفطية
وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أعربت، الاثنين، عن إدانة المملكة بأشد العبارات ما تطرّق إليه ما يسمى المتحدث العسكري التابع لميليشيا الحوثي الإرهابية من اتهام المملكة بحصار الشعب اليمني، وحظر الملاحة البحرية على المملكة.
إذ قالت الوزارة في بيان إن "المملكة تؤكد أنها عملت خلال السنوات الماضية مع الحكومة اليمنية الشرعية في التخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق، بما في ذلك استمرار المشاريع التنموية ودعم ميزانية الحكومة اليمنية وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء".
كما أضافت أن "الموانئ في شمال اليمن (الحديدة، والصليف، ورأس عيسى) استقبلت خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 300 سفينة تحمل مختلف المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، مع استمرار العمل بموجب قرار مجلس الأمن 2216 بمنع دخول الأسلحة والذخائر التي تحاول ميليشيا الحوثي بشتى الوسائل إدخالها إلى اليمن لإطالة أمد سيطرتها على مقدرات الشعب اليمني".
اعتداءات حوثية واسعة
وذكّرت الخارجية بما سبق وقامت به ميليشيا الحوثي من اعتداءات واسعة استهدفت الشعب اليمني والبنى التحتية في اليمن، ومن ذلك استهداف مطار عدن يوم 30 ديسمبر (كانون الأول) 2020 وما نتج عنه من مقتل وإصابة العشرات، كما قامت خلال فترة التهدئة باستهداف موانئ تصدير النفط في جنوب اليمن بتاريخ 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، وما تلا ذلك من استهدافات لإيقاف قدرات الحكومة على بيع النفط الذي يمثل قرابة 60% من إيرادات الحكومة مما انعكس بشكل مباشر على دفع الرواتب للموظفين.
ثم مصادرة 4 طائرات تابعة لشركة الطيران اليمنية، حيث احتجزتها الميليشيا في مطار صنعاء بعد نقلها للحجاج اليمنيين من محافظة جدة، ثم زجت باليمن في الصراع في المنطقة واستهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر، وتسبب ذلك في زيادة معاناة الشعب اليمني ومنعه من السفر وتفاقم المشاكل الاقتصادية وخاصة في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي، ورفضت كل المبادرات لإعادة تسيير الرحلات من مطار صنعاء وآخرها المبادرة الأردنية، إلى جانب الانتهاكات الإنسانية المستمرة التي تقوم بها تلك الميليشيا ضد المواطنين اليمنيين، وهي تحاول الآن تصدير ما تواجهه من مشاكل اقتصادية ورفض شعبي بسبب جرائمها وانتهاكاتها عبر اختلاق الاتهامات الكاذبة وتوجيهها للمملكة، وفق البيان.
إحلال السلام
إلى ذلك أكدت الوزارة أن موقف المملكة يهدف لإحلال السلام في اليمن وإنهاء معاناة الشعب اليمني، حيث دعمت المملكة الجهود الأممية لتحقيق السلام في اليمن على مدى السنوات الماضية، بما في ذلك خارطة الطريق التي وافقت الحكومة اليمنية عليها في حين امتنعت الميليشيا الحوثية عن إعلان قبولها، وانخرطت في صراع في المنطقة لدعم أجندتها وأهدافها المشؤومة، مما ضاعف من معاناة المواطنين اليمنيين في مناطق سيطرتها.
وأضافت أن "المملكة تطالب المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، وتؤكد في الوقت نفسه أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار للعام 1982".
فيما ختمت مشددة على أن السعودية مستمرة في دعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية.