بيرنام: البريطانيون سئموا وعلينا أن نكون أفضل

| سكاي نيوز عربية

أصبح آندي بيرنام أمس الاثنين رئيس الوزراء السابع لبريطانيا خلال عقد، متعهدا بإعادة تشكيل المشهد السياسي في البلاد من أجل تطبيق نموذج اقتصادي جديد وإنعاش أمة "سئمت" من تناوب القادة المتكرر.

وقال بيرنام في كلمة ألقاها أمام مقر رئاسة الوزراء إن السياسيين أخفقوا في تحقيق الاستقرار اللازم لرفع مستويات المعيشة، وهو أمر قال إنه سيغيره، من خلال اتخاذ تدابير فورية ووضع خطة طويلة الأجل في وقت لاحق من هذا العام.

وتحدث بيرنام دون الاستعانة بملاحظات وألقى خطابا ركز على الشؤون الداخلية بهدف بث الأمل في أمة عانت، شأنها شأن الكثير من الدول الأوروبية، لسنوات من ارتفاع الأسعار والنمو الاقتصادي الضعيف. ولم يتطرق إلى الشؤون الخارجية.

ومع أول قرار له بتعيين وزير للمالية، أكد بيرنام عزمه كسر الأنماط السياسية التقليدية. واختار بيرنام وزير الدفاع السابق جون هيلي لتولي ثاني أقوى منصب في الحكومة، في خطوة لافتة تمثلت في ترقية سياسي كان قد استقال خلال عهد كير ستارمر احتجاجا على ما اعتبره تشددا وافتقارا إلى المرونة في سياسات وزارة الخزانة.

وقال بيرنام "أعلم أن الناس في وطننا سئموا من السياسة. أسمعكم، وأريد أن أكون صادقا معكم، لم نكن جيدين بما يكفي وعلينا أن نكون أفضل".

وتعهد بيرنام باستخدام فترة رئاسته لمجلس الوزراء "كنقطة تحول لبريطانيا"، معتبرا أن البلاد بحاجة إلى نموذج جديد لإعادة البناء، بعد سنوات من الاضطرابات السياسية التي أعقبت تصويت البريطانيين في 2016 لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

خطة طويلة الأجل بعد أكثر من ساعة بقليل من إلقاء سلفه وزميله في حزب العمال كير ستارمر خطاب الوداع الذي قال فيه إن "مهمتي قد أُنجزت"، دخل بيرنام (56 عاما) إلى مقر رئاسة الوزراء في داوننج ستريت، حيث أكد أن فريقه سيبدأ بمعالجة أولى أولوياته المتمثلة في إنهاء ظاهرة التشرد والنوم في الشوارع.

وبعد الكشف عن تشكيل حكومته —التي أصبحت بالفعل موضوع نقاش واسع داخل حزب العمال— سيتعين على بيرنام معالجة قائمة طويلة من المشكلات التي تتراوح بين المستويات المرتفعة للهجرة غير الشرعية وضعف أداء شركات المرافق العامة.

كان القرار الأول المهم هو اختيار هيلي وزيرا للمالية بعد أن أصبحت ريتشل ريفز واحدة من عدة حلفاء لستارمر غادروا الحكومة. وأدت الخلافات في هذا المحور الحكومي إلى سقوط إدارات سابقة.

ورحّب مشرعون من حزب العمال بهذه الخطوة قائلين إنها ستبعث برسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلف شمال الأطلسي بأن بريطانيا جادة في تمويل الدفاع، وإن بقاء وزيرة الداخلية شابانا محمود في منصبها سيعني أنها تستطيع المضي قدما في إصلاحاتها لمحاولة السيطرة على الهجرة غير الشرعية.

ووقع الاختيار على وزير الطاقة والزعيم السابق لحزب العمال إد ميليباند لتولي منصب وزير الخارجية.

ويشير رحيل عدد من حلفاء ستارمر إلى نية بيرنام قطع الصلة بما يصفها بسياسات الماضي، وتشكيل حكومة جديدة أكثر مرونة لتنفيذ السياسات بشكل أسرع وأكثر جرأة.

وفي خطابه القصير، الذي لم يتضمن تفاصيل سياسية كثيرة، قال بيرنام إنه سيعلن عن خطة طويلة الأمد للعقد المقبل في غضون أشهر، وكرر تعهده ببناء المزيد من المساكن العامة والمساعدة في خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية لتمويل استثمارات أكبر في مجال الدفاع. وأشارت أحزاب المعارضة إلى أنه سيحتاج إلى الفوز في انتخابات وطنية للحصول على تفويض لتنفيذ هذه الخطة.

لكنه وعد بالكشف غدا الثلاثاء عن تدابير فورية لتخفيف الضغوط اليومية التي يواجهها البريطانيون، وشرح كيفية تمويلها.

وفي حديثه للصحفيين مساء الاثنين، قال بيرنام إنه يضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل تلك الإجراءات التي وصفها بأنها "أمور سيشعر بها الناس بسرعة كبيرة".

وكانت أول مكالمة هاتفية أجراها مع ترامب إذ اقترح بيرنام على الرئيس الأميركي زيارة مانشستر.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان "شدد رئيس الوزراء على التزامه بالدفاع والأمن"، مضيفا أن بيرنام أوضح التزام بريطانيا بضمان حركة الملاحة في مضيق هرمز.