“التمييز” تؤيد سجنها 3 سنوات

آسيوية تجبر عاملة على النوم في المطبخ وشغلتها لدى 9 عوائل بلا أجر

| شيماء عبدالكريم

أقرت محكمة التمييز بحكمها النهائي تأييد سجن متهمة آسيوية لمدة ثلاث سنوات، وتغريمها مبلغ 2000 دينار، بعد إدانتها بالاتجار بالأشخاص عبر استغلال عاملة منزلية في العمل القسري، واحتجاز جواز سفرها، إلى جانب مزاولة نشاط توريد وتوظيف عمالة دون الحصول على التراخيص اللازمة، كما أيدت ألزمتها بمصاريف إعادة المجني عليها إلى دولتها. وتشير تفاصيل الواقعة، بحسب ما روتها العاملة المجني عليها، إلى أنها حضرت إلى البلاد بتأشيرة زيارة للعمل بصفة عاملة منزل براتب 120 دينارا، إذ استقبلتها المتهمة (51 عاما، آسيوية) وآوتها في مقر سكنها، حيث نامت في المطبخ. وبعدها قامت المتهمة باستغلالها في العمل القسري، بأن جعلتها تعمل لدى 9 عوائل مختلفة منذ شهر يناير من العام 2024 حتى شهر يناير من العام 2025، دون دفع أجرها عدا أول شهرين، واحتجزت مبلغ 800 دينار قيمة أجورها الباقية، فضلًا عن أن المتهمة احتجزت جواز سفرها واستغلتها في العمل القسري، بأن نقلتها لعوائل أخرى لتتمكن من كسب المال والحصول على راتبها. وبدورها، باشرت وزارة الداخلية إجراءاتها بشأن الواقعة، وتوصلت إلى وجود شبهة اتجار بالأشخاص بالعمل القسري ضد المتهمة، من خلال قيامها بجلب العاملة المجني عليها إلى البلاد وتشغيلها مع عدد من العوائل في منازلهم بنظام الشهر دون الحصول على ترخيص، وتحصلت المتهمة على رواتبها الشهرية، ولم تسلمها سوى مبلغ 200 دينار عن أول شهرين عمل فقط، إضافة إلى احتجاز جواز سفرها حتى تتمكن من استغلالها في التكسب المالي من ورائها. كما استمعت إلى إفادة ابن إحدى العائلات المستفيدة من العاملة المنزلية، والذي بيَّن أن والدته اتفقت مع المتهمة على جلب العاملة المجني عليها للعمل في منزلهم، وقد عملت الأخيرة لديهم لمدة شهرين، ثم تواصلت المتهمة مع والدته لطلب الراتب الشهري الثاني للعاملة، وذلك بناء على الاتفاق المسبق بينهما بتسليمها مبلغ 50 دينارا. وأكمل الشاهد قوله بأن والدته أبلغت المتهمة بأن العاملة المجني عليها لا تريد العودة إليها، كونها أخبرتها بأن المتهمة تقوم بضربها وتهديدها بالاستعانة برجال بغرض إجبارها على العمل. وباستجواب المتهمة في تحقيقات النيابة العامة، أقرت بما نُسب إليها من اتهام، فضلًا عن اعترافها بإرسال رسالة صوتية تتضمن تهديد المجني عليها بالضرب. وكانت النيابة العامة قد اتهمت المتهمة بأنها اتجرت، وأخرى مجهولة، في شخص المجني عليها، بأن قامت بتجنيدها واستقبالها ونقلها وإيوائها بغرض إساءة استغلالها في العمل القسري، وهي في حالة ظرفية لا يمكن معها الاعتداد برضاها، عن طريق الإكراه والتهديد والحيلة، بأن شغلتها لدى عدد من العوائل للحصول على رواتبها والتكسب المالي من ورائها، وفي ظروف لا تتناسب مع العمل وفقا لأحكام القانون، فضلًا عن اختلاس جواز سفرها، ومزاولتها لنشاط وكالة توريد عمال دون الحصول على ترخيص من قبل الجهة المختصة.