ترفع معدلات الاستجابة للعملاء العقاريين وتقدم تسعيرا دقيقا وفوريا بمعدلات خطأ أقل

حاجي: تقنيات الذكاء الاصطناعي تقلص المصاريف التشغيلية للعقارات بنسبة 15 %

| علي الفردان

أكد رئيس المجموعة العالمية للذكاء الاصطناعي الدكتور جاسم حاجي، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت نقلة نوعية في القطاع العقاري متفوقة على التطبيقات التقليدية، وذلك عبر تقديم قدرات استباقية وتنبؤية تساهم في تقليص التكاليف التشغيلية، ورفع نسب الأرباح، بالإضافة إلى خفض الوقت الإداري بشكل كبير وتسريع وتيرة العمليات العقارية اليومية بدقة وكفاءة عالية، ويأتي هذا التأكيد في الوقت الذي تتوجه مؤسسات رسمية وخاصة لاستخدام الذكاء الاصطناعي فيما يتعلق بتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين في مجالات الإسكان والخدمات العقارية.  وقال حاجي لـ “البلاد” إن الذكاء الاصطناعي يعد أكثر تطورا من تطبيقات العقارات التقليدية، مرجعاً ذلك إلى قدرته على تجاوز مجرد تخزين البيانات والمعالجة اليدوية لتقديم قدرات استباقية ومؤتمتة وتنبؤية. وأوضح أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على التعلم المستمر من البيانات، خلافاً للبرمجيات التقليدية، مما يسهم في تقليل الوقت الإداري بنسبة تصل إلى 90 % في مهام حيوية مثل مراجعة المستندات، إلى جانب تحسين دقة تقييم العقارات بشكل ملحوظ. وذكر رئيس المجموعة العالمية للذكاء الاصطناعي   أن هناك عدة أسباب تجعل هذه التقنيات تتفوق في المجال العقاري، أبرزها السرعة والكفاءة العالية في العمليات. وأشار إلى أن استخدام تقنيات معالجة اللغة الطبيعية يتيح قراءة وتحليل واستخلاص البنود الأساسية من العقود والمستندات القانونية المعقدة آلياً خلال ثوانٍ معدودة، مقارنة بساعات من العمل اليدوي. كما أضاف أن التقنيات الحديثة توفر ميزة الصيانة التنبؤية من خلال تحليل بيانات الحساسات والسجلات التاريخية للتنبؤ بالأعطال قبل وقوعها، مما يقلل التكاليف وفترات التوقف، فضلاً عن توفير مساعدين افتراضيين عبر روبوتات الدردشة للرد الفوري على الاستفسارات وجدولة الزيارات على مدار الساعة، وهو ما يعزز معدلات التحويل دون الحاجة لزيادة الكوادر البشرية. وبين أن التقنيات الحديثة توفر تحليلات تنبؤية عالية الدقة، حيث تعتمد نماذج التقييم الآلي على تحليل ملايين نقاط البيانات، مثل المبيعات السابقة والأنماط المعمارية واتجاهات السوق، لتقديم تسعير دقيق وفوري بمعدلات خطأ أقل من الطرق المعتادة. ولفت إلى قدرة هذه الأنظمة على التنبؤ باتجاهات السوق وتحديد المناطق الواعدة وتقلبات الأسعار قبل ظهورها بشكل واضح من خلال تحليل بيانات واسعة كالأنماط الديموغرافية وحركة الهجرة، مما يمنح المستثمرين ميزة تنافسية ملموسة. وأكد أن النظام التقني الجديد يحقق تخصيصا فائقاً وتحسيناً لتجربة البحث عبر المطابقة الذكية للعقارات، حيث يحلل سلوك المستخدم وتاريخ تصفحه لتقديم توصيات دقيقة تلبي احتياجاته الفعلية، متجاوزا بذلك الفلاتر الثابتة في التطبيقات التقليدية. ونوه كذلك بدور تقنية الرؤية الحاسوبية في تحليل صور العقارات واكتشاف ميزاتها وتصنيفها تلقائياً والتحقق من دقة الإعلانات. وختم تصريحاته بالتأكيد على دور هذه التقنيات في خفض التكاليف وزيادة العائد على الاستثمار، مشيراً إلى أن الشركات التي تعتمدها في إدارة العقارات تحقق وفورات تشغيلية تتراوح بين 10 و15 %، مع زيادة محتملة في الأرباح تصل إلى 10 % بفضل الإدارة الذكية للمحافظ، فضلاً عن رفع معدلات الاستجابة للعملاء المحتملين بأكثر من 50 % عبر الاستهداف الفعال.