شقيقها: هروب الطبيب بعد موتها.. ووفاة ثانية تضع المستشفى تحت المجهر

نزيف بعد "تحوير المعدة" ينهي حياة عزيزة وعائلتها تطالب بالتحقيق

| محرر الشؤون المحلية

لم تكن الشابة البحرينية الثلاثينية عزيزة جناحي، أم الطفلين حمد وخديجة، تعلم أن العملية التي عقدت عليها آمالاً لاستعادة صحتها ستتحول إلى مأساة تخطفها من عائلتها، فبعد خضوعها لعملية تحوير مصغر للمعدة، فارقت عزيزة الحياة إثر مضاعفات صحية، لتترك خلفها طفلين وأسرة تعيش وقع الصدمة، وسط مطالبات بفتح تحقيق شامل لكشف ملابسات الوفاة والوقوف على أسباب تدهور حالتها بعد العملية.

وقالت عائلة الفقيدة لـ"البلاد" إن عزيزة قررت إجراء العملية بهدف إنقاص الوزن والتخلص من بعض المشكلات الصحية، من بينها مرض السكري، وبعد مراجعة أحد الأطباء في القطاع الخاص وإجراء الفحوصات اللازمة، تم تحديد موعد العملية في أحد المستشفيات الخاصة يوم الأحد الموافق 12 يوليو الماضي.

وبحسب رواية زوجها سعود الشيخ وشقيقها يوسف جناحي، فقد بقيت عزيزة بعد العملية تحت تأثير المسكنات والتخدير، وكانت تعاني من آلام شديدة في منطقة البطن، الأمر الذي دفعها إلى طلب المسكنات عدة مرات عبر الوريد إلى جانب الأدوية المسكنة الأخرى. وأضافت الأسرة أن حالة الألم استمرت في اليوم التالي للعملية، حيث أبلغت "الطبيب العربي" خلال زيارته لها في الجناح بأنها تعاني من آلام حادة في البطن، وطلبت منه إجراء فحص للاطمئنان على وضعها الصحي، إلا أن الأسرة أفادت بأنه اعتبر تلك الأعراض من المضاعفات المعتادة بعد العملية.

وأوضحت العائلة أن المريضة غادرت المستشفى في اليوم التالي للعملية بعد حصولها على الترخيص وصرف أدوية مسكنة، رغم استمرار معاناتها من الألم وصعوبة التنفس، وعادت إلى منزلها برفقة أسرتها وهي لا تزال تشكو من تدهور حالتها.

وقال الزوج سعود الشيخ إن زوجته بقيت في المنزل وهي تعاني من آلام شديدة، وكان من المقرر نقلها مجدداً إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة، إلا أنه وأثناء وجوده في العمل حاول الاتصال بها عدة مرات دون أن تجيبه.

وأضاف أنه طلب من ابنه حمد البالغ من العمر 11 عاماً أن يوقظ والدته لإبلاغها بأنه قادم لنقلها إلى المستشفى، إلا أن الأبناء فوجئوا بوجودها مستلقية على السرير دون استجابة، ليتم إبلاغ والدهم الذي سارع إلى طلب الإسعاف.

وأشار إلى أن الطاقم الطبي عند وصوله إلى المنزل أكد وفاة عزيزة، موضحاً أن الأسرة أبلغت لاحقاً بأن سبب الوفاة يعود إلى "نزيف حاد في البطن" بحسب ما خلص إليه تقرير الطب الشرعي.

من جانبه قال شقيق المتوفاة يوسف جناحي إن الأسرة علمت لاحقاً بوجود ملاحظات تتعلق بالطبيب الذي أجرى العملية، من بينها عدم اختصاصه في جراحات السمنة بحسب ما ذكرته الأسرة، مطالباً الجهات المختصة بالتحقيق في جميع ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة. وأكد جناحي أن مغادرة الطبيب المملكة بعد الحادثة أثارت استياء الأسرة ويعتبر هروب، معتبراً أن الأمر يستوجب الوقوف على كافة التفاصيل عبر الجهات الرسمية، بما يضمن تحقيق العدالة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

وطالبت عائلة الفقيدة بفتح تحقيق حول الإجراءات الطبية التي سبقت العملية وتلتها، ومدى الالتزام بالبروتوكولات الطبية اللازمة، مؤكدة أنها لا تبحث سوى عن معرفة الحقيقة وإنصاف عزيزة التي تركت خلفها طفلين وأسرة ما زالت تعيش وقع الفاجعة.