مجموعة سعد تتخلى عن أسهمها بعد ضغوط مصرفية

ذكرت صحيفة “الوطن” السعودية ان “مجموعة سعد” سارعت الى بيع أسهمها في شركات خارجية لتعزيز مستوى السيولة النقدية لها إثر ضغوط من المصارف المحلية في المملكة. ونقلت صحيفة “الوطن” السعودية عن مصادر مصرفية قولها، ان ممثلي مصارف سعودية كبرى على صلة بأعمال “مجموعة سعد”، اجتمعت الأسبوع الماضي مع رئيس مجلس إدارة المجموعة رجل الأعمال السعودي معن الصانع، لبحث أوضاع المجموعة ماليا. وجاءت الاجتماعات لتعكس القلق السائد لدى البنوك السعودية بشأن وضع المجموعة، بعد تجميد مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) لحسابات الصانع المصرفية وزوجته وأبنائه. وأشارت أنباء الى تسييل حصة المجموعة الأسبوع الماضي ببيع غالبية حصتها في شركة “ثري أي إنفرا ستراكشر بي إل سي” في صفقة سرية، وذلك بعد يومين من بيعها جزءا من حصتها في شركة “بيركلي جروب هولدينغ بي إل سي”. وانهارت غالبية التصنيفات الائتمانية لـ”مجموعة سعد” بسبب ضعف الشفافية لدى المجموعة، التي أعلنت في وقت سابق عن تعيينها لمستشارين أجانب لإعادة هيكلة ديونها. وازداد الوضع المالي للمجموعة سوءا بعد إعلان شركة “آي إن جي” للاستثمارات الأسبوع الماضي عن تقييمها للصكوك الإسلامية للمجموعة، التي تقدر قيمتها الاسمية بنحو 650 مليون دولار، على أساس أنها صكوك متعثرة. وذكرت وكالة أنباء “بلومبيرغ” الاقتصادية أنّ مصرف “سيتي جروب” هو من باع 36 مليون سهم من أسهم شركة “ثري أي إنفراستراكتور” لصالح “مجموعة سعد” بسعر 85 بنسا بقيمة 31 مليون جنيه إسترليني (نحو 50 مليون دولار). وأضافت “بلومبيرغ” أنّ “مجموعة سعد” باعت أسهماً أخرى من حصتها في بيركلي، اذ قام بنك “كريديت سويس” ببيع 4.4 ملايين سهم بسعر 715 بنساً لصالح المجموعة، إلى جانب الأسهم التي باعتها والتي بلغ عددها 16.1 مليون سهم بسعر 701 بنس، لتكون حصيلة بيع أسهم المجموعة من شركة “بيركلي” البريطانية 144 مليون جنيه إسترليني. واثر قرار “مجموعة سعد” ببيع أسهمها في بيركلي على أسهم مصرف “إتش إس بي سي” البريطاني العملاق الذي يمتلك الصانع حصة 3.3 % من أسهمه. وقالت المصادر المصرفية ذاتها إن المجموعة سارعت على بيع أسهمها في شركات خارجية لتعزيز مستوى السيولة النقدية لها إثر ضغوط من المصارف المحلية في المملكة. وكان تراجع السيولة لدى “مجموعة سعد” هو السبب الرئيس الذي دفع بوكالة “ستاندردز آند بور” للتصنيف الائتماني إلى تخفيض تصنيفها للمجموعة منتصف مايو/ أيار الماضي، قبل أن تعود الوكالة إلى سحب تصنيفها بالكامل للمجموعة وتخفيضه إلى تصنيف شركة “متعثرة” بعد تجميد حسابات الصانع.