ارتفاع مرتقب لأسعار تفصيل الثوب إلى 27 ديناراً
| حسن عبدالرسول
أكد عدد من أصحاب محال تفصيل وخياطة الثوب الرجالي في المملكة أن أسعار الأقمشة المستوردة شهدت ارتفاعاً طفيفاً خلال الفترة الأخيرة، في وقت لا تزال فيه أسعار تفصيل الثوب مستقرة عند متوسط يبلغ 25 ديناراً، متوقعين أن ترتفع بنحو 8% خلال الفترة المقبلة لتصل إلى نحو 27 ديناراً إذا استمرت زيادة تكاليف الاستيراد. وأوضح أصحاب المحال لـ "البلاد" أن الارتفاع لا يعود إلى تكاليف الشحن البري داخل دول الخليج العربي، التي لا تزال مستقرة، وإنما إلى زيادة تكاليف الشحن البحري من دول المنشأ في شرق آسيا، ولا سيما اليابان والصين وكوريا الجنوبية، إضافة إلى ارتفاع طفيف في تكلفة استيراد بعض الأقمشة الكورية. وقال صاحب محل لتفصيل الثوب في منطقة عالي، سيد هادي البلادي، إن الأقمشة لا تزال متوافرة في السوق البحريني، رغم الارتفاع المحدود في تكاليف الاستيراد، مشيراً إلى أن معظم المحال تعتمد على الوكلاء والموزعين في الكويت ودبي لتوفير احتياجاتها من الأقمشة. وأضاف أن الأسعار الحالية لا تزال مستقرة، إلا أن بعض أصناف الأقمشة مرشحة للارتفاع بما يتراوح بين دينار واحد و3 دنانير، وبنسب تتراوح بين 4% إلى 12%، مؤكداً أن غالبية أصحاب المحال يفضلون تحمل جزء من الزيادة في التكاليف وتقليص هامش الأرباح بدلاً من تحميلها للمستهلك، حفاظاً على استقرار السوق المحلي. وأشار البلادي إلى أن متوسط سعر الثوب يتراوح حالياً بين 25 و28 ديناراً، فيما تصل أسعار بعض الأنواع الفاخرة إلى ما بين 35 و38 ديناراً، موضحاً أن سعر متر بعض الأقمشة ارتفع من 3.5 دينار إلى 3.8 دينار. ولفت إلى أن أسعار "طاقات" الأقمشة اليابانية تصل إلى نحو 100 دينار، بينما تبلغ أسعار طاقات الأقمشة الصوف نحو 200 دينار، مبيناً أن بعض المحال تستورد ما لا يقل عن 250 "طاقة" لتوفير خيارات متنوعة من الألوان والخامات. وأكد أن أغلب محال الخياطة تمتلك مخزوناً جيداً من الأقمشة، خاصة تلك التي استوردت كميات كبيرة قبل شهر رمضان الماضي، محذراً في المقابل من استغلال بعض المحال للمخزون القديم ورفع أسعاره رغم شرائه قبل عدة أشهر بأسعار أقل. وأوضح البلادي أن أسعار الغتر والشماغ والإكسسوارات الرجالية لا تزال مستقرة، بما في ذلك الأشمغة الإنجليزية الفاخرة المستوردة من المملكة المتحدة. من جانبه قال صاحب محل لتفصيل الثوب في منطقة السلمانية فهد الحردان، إن السوق البحريني يشهد تراجعاً في الطلب منذ انتهاء موسم عيد الفطر، رغم استقرار متوسط سعر الثوب عند نحو 25 ديناراً، مشيراً إلى أن المحال تواصل المحافظة على الأسعار رغم ارتفاع تكلفة بعض مستلزمات الخياطة، مثل الخيوط المستوردة وحشوات الأزرار القادمة من ألمانيا والمملكة المتحدة. وحذر الحردان من تسويق بعض الأقمشة على أنها يابانية رغم أنها ليست كذلك، مؤكداً أهمية المصداقية والشفافية لحماية المستهلك والسوق من أي ممارسات تجارية مضللة. وأضاف أن عدداً من المحال بدأ يتجه إلى استخدام الأقمشة الكورية بوصفها بديلاً جيداً للأقمشة اليابانية المعروفة مثل "شكيبو" و"تويوبو" و"سميراميس"، داعياً إلى وجود تجار متخصصين في الأقمشة يتولون اختيار الخامات المناسبة مباشرة من دول المنشأ في شرق آسيا وأوروبا بما يتناسب مع احتياجات السوق البحريني. وأشار إلى أن العديد من المحال تعتمد حالياً على وكلاء وموزعين في المملكة العربية السعودية، موضحاً أن متوسط سعر طاقة القماش الياباني يبلغ نحو 70 ديناراً، بينما يصل سعر طاقة قماش "سميراميس" الأصلي إلى نحو 120 ديناراً، وهو من أكثر الأقمشة طلباً لدى المستهلك البحريني رغم محدودية توافره في الأسواق المحلية اليوم. ولفت الحردان إلى أن التحقق من أصالة الأقمشة اليابانية أصبح أكثر سهولة مع وجود ختم المصنع وتاريخ التغليف على معظم المنتجات، مشيراً إلى أن الأقمشة القطنية أو المصنوعة من البوليستر "السلك" عالي الجودة تعد الأنسب لفصل الصيف حالياً، لكونها أكثر راحة ولا تلتصق بالجسم أو تتجعد بسهولة. بدوره، قال مدير محل للخياطة الرجالية في منطقة الزنج، ياسر الشعبان، إن السوق يشهد زيادة طفيفة في أسعار الخامات المستوردة، مع نقص محدود في بعض أنواع الأقمشة الصيفية، مرجعاً ذلك إلى ارتفاع تكاليف الشحن البحري من آسيا إلى دول الخليج العربي، في حين بقيت تكاليف الشحن البري مستقرة. وأوضح أن سعر متر القماش ارتفع بنحو 200 فلس، فيما زادت أسعار بعض طاقات الأقمشة بما يتراوح بين 5 و6 دنانير، وهو ما قد يدفع متوسط سعر تفصيل الثوب إلى الارتفاع بنسبة تقارب 8% ليصل إلى نحو 27 ديناراً إذا استمرت زيادة تكاليف الاستيراد. وأكد الشعبان أن أصحاب محال الخياطة حريصون على الحفاظ على استقرار الأسعار قدر الإمكان، وعدم تحميل المستهلك كامل الزيادات، بما يسهم في المحافظة على حركة السوق ومستويات الطلب.