المخرج عزيز التميمي يتولى إدارة “مهرجان الشمال”
| طارق البحار
في إنجاز ثقافي وسينمائي بارز يعكس كفاءة الطاقات البحرينية الشابة وقدرتها على قيادة المؤسسات والفعاليات الدولية في الخارج، وضع المخرج والمنتج البحريني عزيز التميمي اسماً لبلاده في قلب المشهد السينمائي البريطاني. وجاء ذلك عقب قرار مجلس إدارة مهرجان الشمال للسينما (NORTHERN FESTIVAL OF CINEMA) بتكليفه وتعيينه مديراً للمهرجان المستقل الذي يقام في مدينة نيوكاسل البريطانية، بعد مسيرة حافلة للمهرجان تمتد لخمس سنوات. وجاء هذا الاختيار مدفوعاً بالثقة الكاملة في خبرة التميمي الإخراجية والإنتاجية الطويلة وإدارته للمشاريع الفنية بين مملكة البحرين والمملكة المتحدة، ليقود مرحلة جديدة من نمو المهرجان وتوسيع نطاقه الجماهيري والدولي.
ولم يكن دور التميمي في هذه الدورة الخامسة شرفياً أو بروتوكولياً، بل تسلم المسؤولية التنفيذية والإبداعية الكاملة بصورة مباشرة؛ شاملاً إدارة فريق العمل الدولي، وتطوير البرنامج، والإشراف على اختيار الأفلام، وصياغة الهوية الإعلامية، والتواصل مع الشركاء وصناع السينما. وقد نجح التميمي في تحويل هذا التكليف إلى ملحمة نجاح تنظيمي وجماهيري تجاوزت كل الأهداف والتوقعات الموضوعة من قبل مجلس الإدارة، مقدماً واحدة من أكبر وأنجح دورات المهرجان منذ تأسيسه.
واحتضنت دار "تاينسايد سينما" التاريخية والمرموقة في نيوكاسل -والتي يعود تاريخ افتتاحها إلى عام 1937 وتعد من أبرز المؤسسات السينمائية المستقلة في شمال شرق إنجلترا- فعاليات هذه الدورة الاستثنائية. وأضفى اختيار هذا الموقع التاريخي مصداقية وزخماً كبيراً للحدث، لاسيما بعد أن شهدت قاعات العرض حضوراً تراكمياً غفيراً تجاوز 250 شخصاً على مدار اليوم، ونفدت تذاكر العديد من الفقرات والعروض الرئيسية بالكامل وسط تفاعل وتنقل مستمر من الجمهور وصناع الأفلام القادمين من خلفيات وثقافات متعددة.
وترجمت لغة الأرقام الطفرة الهائلة التي حققها المخرج البحريني في هذه النسخة؛ إذ استقبل المهرجان أكثر من 1,200 فيلم ومشروع سينمائي تقدمت للمشاركة من نحو 72 دولة حول العالم، جرى اختيار 39 فيلماً منها بدقة لعرضها ضمن برنامج مكثف ومتواصل امتد من الساعة الثالثة عصراً وحتى التاسعة مساءً، واختُتم بحفل بهيج لتكريم الأفلام والمخرجين والمواهب المتميزة. هذا التوسع الدولي والنجاح التنظيمي الباهر ثبّت أقدام المهرجان كمنصة حقيقية لدعم السينما المستقلة والمواهب الجديدة، وفتح الباب فوراً لاستقبال المشاركات في النسخة المقبلة بناءً على هذا الزخم الجماهيري.
وفي تصريح له بهذه المناسبة، أعرب المخرج والمنتج عزيز التميمي عن فخره واعتزازه قائلاً: “كان تكليفي بقيادة مهرجان يمتلك تاريخاً يمتد إلى خمس سنوات مسؤولية كبيرة بالنسبة لي؛ فمجلس الإدارة منحني ثقته لإدارة المرحلة الجديدة، وكان هدفي منذ اليوم الأول أن أقدم نسخة تليق بتاريخ المهرجان وتفتح أمامه آفاقاً أكبر. إن النتائج التي حققناها تجاوزت توقعاتنا، سواء في عدد المشاركات الدولية أو في الحضور الجماهيري أو في مستوى التنظيم؛ فاستقبال أكثر من 1,200 مشاركة من عشرات الدول وامتلاء العروض طوال اليوم يؤكد أن المهرجان يمتلك مستقبلاً كبيراً. أفتخر بأنني استطعت كمخرج ومنتج بحريني يعمل في المملكة المتحدة، أن أقود هذا الحدث وأن أمثل الكفاءة البحرينية داخل القطاع السينمائي البريطاني. هذا الإنجاز لم يكن فردياً، بل تحقق بثقة مجلس الإدارة وجهود فريق العمل وصناع الأفلام والجمهور الذي حضر ودعم المهرجان، وأشعر بالفخر لأن النجاح الذي حققناه في نيوكاسل يحمل اسماً بحرينياً، ويثبت أن المبدع البحريني قادر على قيادة فعاليات ثقافية وسينمائية دولية بأعلى مستوى”.