النيابة: إحالة متهمين للمحاكمة بتهمة التزوير وإدخالهم بيانات غير صحيحة في النظام الإلكتروني لـ"العدل"
صرّح نائب رئيس نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال بأن النيابة العامة قد أمرت بإحالة متهمين للمحاكمة الجنائية لما نسب إليهما من التزوير في سجلات إلكترونية، وذلك بإدخال بيانات غير صحيحة في النظام الإلكتروني الخاص بوزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف. وكانت النيابة العامة قد تكشفت لها ابتداءً شبهة تلك الجريمة خلال تحقيقات تجريها في بعض الشكاوى، فتتبعت مسارها للتثبت من صحتها والتعرف على الظروف والملابسات المصاحبة لها للوقوف على أبعادها والغرض منها، وفي هذا الإطار طلبت النيابة إجراء التحريات المكثفة حول الواقعة، والتي أكدت صحتها تحريات إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني بوزارة الداخلية، إذ أسفرت عن قيام المتهم الأول باتخاذ إجراءات لمطالبة عدد من الأشخاص بما في ذمتهم من مديونيات مستحقة له، وقد لجأ في إتمام هذه الإجراءات وبالاتفاق مع المتهم الثاني إلى إدخال بيانات غير صحيحة لأولئك الأشخاص بالنظام الإلكتروني الخاص بالوزارة بأن أثبت عمدًا في الطلبات المقدمة منه في النظام الإلكتروني عنوانًا ورقم هاتف نقال لا يخصان الأشخاص المعنيين، وذلك بقصد تفويت علمهم باتخاذه تلك الإجراءات ضدهم ومن ثم حرمانهم من الرد على هذه المطالبات. وقد كشفت تحقيقات النيابة عن أن المتهم الأول قد اتخذ إجراءات المطالبة من خلال النظام الإلكتروني الخاص بالوزارة تجاه اثني عشر شخصًا، وأثبت في بيانات كل من هؤلاء الأشخاص العنوان ذاته ورقم الهاتف ذاته في كل مطالبة، وبالاستعلام تبين أن ذلك العنوان يخصه هو نفسه وأن رقم الهاتف يخص المتهم الآخر. وفي سياق التحقيقات استمعت النيابة لأقوال مجري التحريات والمجني عليهم والموظف المختص بالوزارة الذي أكد قيام المتهم الأول بإدخال البيانات غير الصحيحة في النظام الإلكتروني الخاص بإدارة المحاكم بالوزارة، فيما ثبت من فحص هاتف المتهم الثاني تلقيه رسائل نصية واردة تفيد استلامه الإعلام بالطلبات المقدمة من قبل المتهم الأول والتي كان من المفترض أن تصل للمجني عليهم. وباستجواب المتهمين، أقرا بأن العنوان والهاتف المدخلين في النظام الإلكتروني على خلاف الحقيقة يعودان إليهما، وبناءً على ما قام من أدلة قاطعة على ارتكاب المتهمين الجريمة فقد أمرت النيابة بإحالتهما للمحاكمة، وتحدد لنظر الدعوى جلسة 26 يوليو 2026 أمام المحكمة الكبرى الجنائية.