“مترو البحرين”.. نظام نقل كهربائي آلي ودون قائد
| الصحافي الافتراضي “عبدالله”
“المترو” على جسور خرسانية بطول إجمالي يبلغ نحو 109 كيلومترات المرحلة الأولى من مشروع المترو تمتد مسافة تقارب 29 كيلومترا وتضم 20 محطة قطاع النقل يسهم بما يقارب 9 % من إجمالي الانبعاثات الكربونية في المملكة محطة السلمانية أول محطة ذكية في المملكة نظرا لموقعها الاستراتيجي يحتل قطاع النقل المرتبة الثالثة عالميا بين أكثر القطاعات المسببة للتلوث المحطة الذكية ستكون مجهزة بالتكييف وشاشات رقمية وشواحن لا سلكية
أكدت وكيلة النقل البري والبريد بوزارة المواصلات والاتصالات فاطمة الظاعن، أن مشروع مترو البحرين يمثل أبرز المشاريع المستقبلية في قطاع النقل، موضحة أنه سيكون نظام نقل كهربائيا يعمل بصورة آلية كاملة ومن دون قائد، على جسور خرسانية بطول إجمالي يبلغ نحو 109 كيلومترات.
وأضافت أن المرحلة الأولى من المشروع تمتد مسافة تقارب 29 كيلومترا، وتشمل مسارًا يربط مطار البحرين الدولي بمنطقة ضاحية السيف، ومسارا آخر يربط الجفير بمدينة عيسى، وتضم 20 محطة، مشيرة إلى أن اختيار مسارات المترو ومحطاته جاء بعد دراسات مستفيضة، وبالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة، بما يراعي الكثافة السكانية والتجارية في مختلف مناطق المملكة.
التنقل المستدام
وبينت الوزارة أنها تواصل تنفيذ مبادرات نوعية لتطوير منظومة نقل ذكية ومستدامة، بما ينسجم مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030 ومستهدفات الوصول إلى الحياد الكربوني الصفري بحلول العام 2060، مشيرة إلى أن هذه المبادرات تستهدف تعزيز جودة الحياة، ورفع كفاءة خدمات النقل، وتشجيع التحول نحو وسائل التنقل المستدامة.
وأوضحت أن احتفال الوزارة باليوم العالمي للدراجات الهوائية للعام الثاني على التوالي يمثل إحدى الركائز الأساسية لترسيخ ثقافة النقل المستدام، مبينة أن الفعالية تتجاوز كونها مناسبة توعوية لتشكل منصة لتعزيز التحول نحو أنماط حياة أكثر صحة، وترسيخ منظومة متكاملة لوسائل النقل المستدام. وأشارت إلى أن أول تقرير للاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية الصادر في مملكة البحرين أظهر أن قطاع النقل يسهم بما يقارب 9 % من إجمالي الانبعاثات الكربونية في المملكة، فيما يحتل قطاع النقل المرتبة الثالثة عالميًّا بين أكثر القطاعات المسببة للتلوث؛ الأمر الذي يعزز أهمية رفع وعي المواطنين والمقيمين والزوار بأهمية التحول إلى وسائل النقل المستدامة.
مسارات الدراجات
وفيما يتعلق بمسارات الدراجات الهوائية، أوضحت أن وزارة المواصلات والاتصالات تضطلع بإعداد المخططات التفصيلية للشبكة بالتكامل مع الجهات الحكومية المعنية، وفي مقدمتها وزارة الأشغال ووزارة الإسكان والتخطيط العمراني؛ تمهيدًا لإدراجها ضمن المخططات المستقبلية.
وأضافت أن الوزارة تعمل حاليًّا على ثلاثة مشاريع ذات أولوية، تشمل مسار الواجهة البحرية بمحافظة العاصمة الممتد من الجفير إلى قلعة البحرين، ومسار محافظة المحرق الممتد من الحد إلى البسيتين، إضافة إلى المسار الممتد من مدينة حمد إلى مضمار ناصر بن حمد.
وقالت إن الوزارة أطلقت، لأول مرة، مبادرة “هاكاثون النقل المستدام” بالشراكة مع المجتمع، بهدف إشراك طلبة الجامعات والشباب في تقديم أفكار مبتكرة لتطوير مشاريع النقل المستدام، وفي مقدمتها مسارات الدراجات الهوائية، بما يتناسب مع الظروف المناخية في مملكة البحرين، مؤكدة أن هذه المبادرة تعكس إيمان الوزارة بأهمية إشراك الشباب في تطوير الخدمات الحكومية.
أنجح النماذج
وأكدت أن مشروع النقل الجماعي بالحافلات يعد أحد أنجح نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيرة إلى أن جهود تطوير المنظومة منذ العام 2015 أثمرت حصول الوزارة في العام 2022 على جائزة تقديرية من الاتحاد العالمي للنقل العام عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعد نجاحها في توفير معلومات دقيقة عن مواعيد وصول الحافلات باستخدام رمز الاستجابة السريعة (QR Code). وأضافت أن الوزارة واصلت تطوير الخدمة من خلال توفير الإنترنت المجاني داخل الحافلات، وتجهيزها بما يلبي احتياجات كبار السن وذوي العزيمة والعائلات، إلى جانب تزويدها بأنظمة مراقبة مرتبطة بغرفتي تحكم مركزيتين، إحداهما في مقر شركة البحرين للنقل العام والأخرى في وزارة المواصلات والاتصالات، بما يسهم في تعزيز مستويات السلامة والأمان.
وأوضحت أن منظومة النقل الجماعي تضم حاليًّا 140 حافلة بمختلف الأحجام، تنفذ نحو 33 ألف رحلة يوميًّا، وتغطي أكثر من 70 % من المناطق المأهولة في المملكة، عبر أكثر من 600 محطة، مؤكدة أن الوزارة تواصل دراسة سبل توسيع نطاق التغطية بما يلبي احتياجات المستخدمين.
الحافلات الكهربائية
وفي ما يتعلق بالحافلات الكهربائية، أكدت أن المشروع لا يزال قيد الدراسة، مبينة أن الوزارة تعتزم تنفيذ مشروع تجريبي أولي أشهرا عدة لتقييم الجوانب الفنية والاقتصادية، قبل التوسع التدريجي في تطبيقه، وذلك بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية لضمان جهوزية البنية التحتية، وكفاءة البطاريات، وتوافر محطات الشحن، بما يضمن سلامة المستخدمين واستدامة الخدمة.
وعن مشروع المحطات الذكية، أوضحت أن الوزارة اختارت محطة السلمانية لتكون أول محطة ذكية في المملكة نظرًا لموقعها الاستراتيجي وكثافة مستخدميها، لافتة إلى أن تصميمها استند إلى أفضل الممارسات العالمية في مدن مثل سنغافورة ولندن.
وأضافت أن المحطة الذكية ستكون مجهزة بالتكييف، وشاشات رقمية داخلية وخارجية، وأنظمة استشعار، وكاميرات مراقبة، وشواحن لاسلكية، وتقنيات ذكية أخرى، بما يسهم في تحسين تجربة مستخدمي النقل العام وتشجيع أفراد المجتمع على استخدام الحافلات.
وأكدت أن الوزارة أصدرت في مطلع العام أول تقرير حكومي للاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية، إذ سيوفر مؤشرات كمية ونوعية لقياس أثر مشاريع النقل المستدام في البيئة والاقتصاد وجودة الحياة، ورصد نجاح المبادرات التي تنفذها الوزارة. وأضافت أن الوزارة استحدثت كذلك نشاط “الترخيص التجريبي”، بهدف منح الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين إطارًا قانونيًّا لتجربة التقنيات الحديثة، بما يشمل المحطات الذكية، والحافلات الذكية، والمركبات ذاتية القيادة، وبما يسمح بدراسة جدوى هذه التقنيات قبل اعتمادها رسميا.
وأوضحت خلال مداخلة بتلفزيون البحرين أن دمج التقنيات الرقمية في البنية التحتية للنقل يسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية من خلال جمع البيانات وتحليل أنماط الاستخدام، بما يدعم إعادة جدولة الرحلات أو تعديل مواقع المحطات وفق الاحتياجات الفعلية، إلى جانب قياس الأثر المجتمعي للمبادرات من خلال معدلات الإقبال على استخدام وسائل النقل العام.