أبوظبي للغة العربية ينظّم الدورة الثالثة من برنامجه "فن كتابة وإدارة الحوار"
نظّم مركز أبوظبي للغة العربية ، بالتعاون مع مجلس أبوظبي للشباب، ومجلس العين للشباب، ومجلس شباب دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي، الدورة الثالثة من برنامج "فن كتابة وإدارة الحوار". خلال الفترة من 7 وحتى 9 يوليو.
وتضمن البرنامج الذي استضافه بيت محمد بن خليفة بمدينة العين، مجموعة جلسات اتّبعَت منهجية متكاملة جمعَت بين الجانب النظري وورش العمل التفاعلية، بإشراف متخصّصين في مجالات الإعلام، والثقافة، والتخطيط الاستراتيجي، من ذوي الخبرة المعتمدة في قيادة المبادرات الشبابية، وشهدت حضور جاسم العبيدلي، مدير إدارة التفاعل الشبابي في المؤسسة الاتحادية للشباب، الذي ألقى كلمةً، وشارك في الجلسات الحوارية.
وضمّ البرنامج 26 مشاركاً، توزعوا على ثلاث جلسات يومية غطت أربعة محاور رئيسة شملت: كتابة وتصميم المحتوى الحواري، ومهارات مدير الجلسة، وإعداد وتخطيط الجلسات الحوارية، والتطبيق العملي وإدارة الجلسات، وتضمن كل محور مجموعة من المفاهيم، والأدوات التطبيقية المرتبطة بأهدافه، ما أسهم في تمكين المشاركين من فهم الأفكار المطروحة، وربطها ببعضها بصورة متكاملة ومتسلسلة، وأكسبهم المزيد من المعارف والمهارات المتعلّقة في تصميم وإدارة الجلسات الحوارية وفقاً لأفضل الممارسات الإعلامية المتّبعة.
ومن المقرر أن يتم تكريم المشاركين خلال حفل ختام أسبوع العين للشباب يوم 22 يوليو 2026.
واعتمدت آلية الجلسات على منهجية جمعت بين الجانبين النظري والتطبيقي، حظي الجانب النظري منها بنسبة 30%، والجانب التطبيقي بنسبة 70%. توزعت أعمال الجانب التطبيقي على مجموعة من ورش العمل التفاعلية، وتطبيقات المحاكاة الواقعية لجلسات حوارية، وتمارين عملية فردية وجماعية. أعقب ذلك إجراءات التحكيم والتقييم المباشر للمشاركين الذين تمّ تقسيمهم إلى مجموعات عمل، ليتاح لهم تطبيق تمارين عملية في كل جلسة. فيما استهدفت جلسات الجانب النظري مناقشة الأطر الأساسية لفن كتابة وإدارة الحوار، وهي: مدخل إلى فن الحوار، والتحضيرات للجلسات الحوارية، وكيفية بناء محتوى الجلسة، وأساليب صياغة الأسئلة، وإدارة النقاش، والتعامل مع مجريات الحوار، وحضور وجاهزية مدير الجلسة، وإدارة الجمهور والمواقف المفاجئة وما تتطلبه من سرعة بديهة.
وبما يسهم في ترسيخ أساسيات الحضور الاحترافي، خصّص البرنامج جلسة في يومه الأخير، ركّزت على مهارات الإلقاء، ولغة الجسد، ونبرة الصوت، والثقة أثناء الحديث أمام الجمهور. إلى جانب تنفيذ جلسات حوارية مصغّرة، لتطبيق المهارات المكتسبة، وتقديم ملاحظات تطويرية للمشاركين لمساعدتهم على تحسين أدائهم، وتعزيز ثقتهم في الإلقاء، وقدرتهم على تطوير مهارات لغة الجسد، ونبرة الصوت، والحضور المهني أثناء إدارة الجلسات، ما يحقق الفائدة القصوى للبرنامج. وحقق برنامج فن كتابة وإدارة الحوار الرائد، الذي أطلقه مركز أبوظبي للغة العربية نجاحاً لافتاً في دورتيه السابقتين، ويهدف إلى تزويد المشاركين من الشباب الإماراتي ضمن الفئة العمرية من 18 إلى 35 سنة، بالمهارات اللازمة لتصميم وإدارة الجلسات الحوارية الثقافية، والإعلامية بأسلوب احترافي يواكب أفضل الممارسات الإعلامية، ما يسهم في تطوير مهاراتهم في مجالات: كتابة وتصميم المحتوى الحواري، وصياغة الأسئلة، وإدارة النقاش، والتفاعل مع الجمهور بكفاءة عالية، وتمكين المشاركين من قيادة جلسات حوارية بثقة ومهارة.
ويعكس النجاح الملحوظ للبرنامج جهود مركز أبوظبي للغة العربية، في تعزيز حضور اللغة العربية وتمكينها، من خلال العديد من البرامج والدورات التدريبية، والتي تلبي الحاجة المتزايدة إلى مديري جلسات مؤهلين وقادرين على قيادة الحوارات بفعالية، يُبرزون كفاءة الكوادر الإماراتية الداعمة لحضور اللغة العربية بأسلوب مهني ومؤثر للشباب الإماراتي المثقف والساعي إلى المعرفة المستدامة.