بما يدعم توجهات المملكة في الاستثمار بالطاقات الشبابية

مدينة الشباب تنظم ورشًا نوعية لتنمية مهارات الشباب وتعزيز جاهزيتهم للمستقبل

| المتدربة فجر محمد

 تواصل مدينة شباب 2030 تقديم ورشها وبرامجها التخصصية الهادفة إلى تطوير مهارات الشباب البحريني، من خلال مسارات تجمع بين التدريب العملي والمعرفة في مجالات التصميم والتكنولوجيا والقيادة والمسارات المهنية، بما يدعم توجهات المملكة في الاستثمار بالطاقات الشبابية. وأوضحت الدكتورة أماني العالي من الجامعة الأهلية، خلال تقديمها ورشة “التصميم الداخلي”، أن الورشة تهدف إلى توضيح المفهوم الحقيقي للتصميم الداخلي باعتباره تجربة متكاملة تتجاوز الجانب الجمالي، لتشمل توقعات المستخدم، وجودة الخدمات، وسهولة الحركة، وراحة الأشخاص داخل المكان. وبيّنت أن التصميم الداخلي يرتبط بشكل مباشر بالصحة النفسية والجسدية، خصوصًا أن الإنسان يقضي أكثر من 90 % من وقته داخل المباني، مشيدة بتفاعل المشاركين وقدرتهم على تقديم أفكار إبداعية رغم عدم امتلاك بعضهم خبرة سابقة في المجال، داعية الشباب إلى الثقة بأفكارهم والتعبير عنها. وفي المجال التقني، تناولت ورشة “إنترنت الأشياء (IoT)” التي أقيمت بالتعاون مع شركة هواوي، مفهوم ربط الأجهزة المختلفة بالإنترنت، مثل الحساسات وكاميرات المراقبة وأجهزة كشف الدخان، ودورها في تطوير الأنظمة الذكية. وأوضح مقدم الورشة أن المشاركين يحصلون على شهادة معتمدة من هواوي بعد إتمام البرنامج، مشيرًا إلى أهمية تعريف الشباب بهذه التقنية باعتبارها من المجالات المتنامية في سوق العمل، إضافة إلى تطبيقاتها في المباني الذكية وترشيد استهلاك الطاقة. ومن جهته، أوضح أحمد الأسود خلال ورشة “المسارات المهنية في منظومة الأمم المتحدة” ضمن محطة القيادة وريادة الأعمال، أن الورشة تهدف إلى تعريف الشباب بالفرص المهنية المتاحة داخل منظومة الأمم المتحدة، بما يشمل برامج التدريب وبرنامج المهنيين الشبان (Young Professionals). 

وأشار إلى أن المشاركين يتعرفون على طبيعة عمل الأمم المتحدة وآليات التقديم على الفرص المتوفرة داخل البحرين وخارجها، داعيًا الشباب إلى متابعة المنصات الرسمية والاستفادة من مهاراتهم ومؤهلاتهم. وفي جانب تعزيز الانتماء الوطني، أوضح عديل الهرمي، ممثل المركز التنفيذي للخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة “بحريننا”، أن المركز تأسس عام 2019 بأمر ملكي بهدف إعداد وتنفيذ خطة وطنية لتعزيز الانتماء والتعايش. وبيّن أن مشاركة المركز في مدينة شباب 2030 تضمنت أنشطة تفاعلية، من بينها الألعاب الإلكترونية التي تعزز القيم الوطنية، و“شجرة الولاء” التي تتيح للزوار التعبير عن حبهم وانتمائهم لمملكة البحرين، إلى جانب عدد من الورش والفعاليات الشبابية. وأضاف أن المركز يقدم برنامجًا تدريبيًّا متخصصًا لإعداد المتطوعين يمتد لمدة ثلاثة أشهر، بهدف تأهيلهم للمشاركة في المبادرات الوطنية ونشر قيم المواطنة، مؤكدًا أن رسالة المركز تقوم على العمل مع الشباب ومن الشباب. وتعكس هذه البرامج والورش حرص مدينة شباب 2030 على توفير بيئة تدريبية متكاملة تجمع بين تطوير المهارات وتعزيز الإبداع وفتح فرص جديدة أمام الشباب، بما يسهم في إعداد جيل قادر على مواكبة متطلبات المستقبل والمشاركة في التنمية الوطنية. وتنسجم هذه المبادرات مع توجهات مملكة البحرين في الاستثمار في الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الوطنية، من خلال تمكينهم بالمعرفة والمهارات والفرص التي تؤهلهم للمساهمة الفاعلة في بناء مستقبل المملكة.