انهيار تاريخي لسهم IBM يكشف انقساماً متزايداً داخل قطاع التكنولوجيا
| العربية.نت
أظهر هبوط سهم شركة "IBM" بأكبر وتيرة يومية منذ عام 1968 تحولاً أعمق في أولويات الإنفاق التكنولوجي، مع توجه العملاء إلى شراء الخوادم ومعدات التخزين والذاكرة قبل زيادات متوقعة في الأسعار، في ظل تسارع الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وهبط سهم IBM بنسبة 25% الثلاثاء بعدما كشفت الشركة عن نتائج أولية مخيبة للآمال للربع الثاني، ما سلط الضوء على الفجوة المتنامية بين شركات الرقائق وشركات البرمجيات، مع استفادة الأولى من طفرة الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكرته "ياهوو فاينانس"، واطلعت عليه "العربية Business".
وامتدت الضغوط إلى قطاع البرمجيات، حيث تراجعت 3 أسهم من كل 5 أسهم بالقطاع، بقيادة أسهم "Atlassian" و"ServiceNow" و"Adobe". في المقابل، واصلت شركات الأمن السيبراني أداءها القوي، إذ سجلت أسهم "CrowdStrike" و"Zscaler" و"بالو ألتو نيتوركس" و"فورتينت" مكاسب ملحوظة.
وكشفت IBM عن إيرادات أولية بلغت 17.2 مليار دولار خلال الربع الثاني، وهو ما يقل بنحو 660 مليون دولار عن توقعات وول ستريت البالغة 17.9 مليار دولار. كما سجلت أرباحاً معدلة عند 2.93 دولار للسهم، مقابل توقعات عند 3.03 دولار للسهم.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، أرفيند كريشنا، في رسالة للمستثمرين أن العملاء أعادوا توجيه جزء كبير من إنفاقهم الرأسمالي خلال الأسابيع الأخيرة من يونيو نحو الخوادم ووحدات التخزين والذاكرة لضمان تأمين الإمدادات قبل ارتفاع الأسعار المتوقع.
وأشار إلى أن IBM قللت من حجم هذا التحول، ولم تتمكن من التكيف معه بالسرعة الكافية، ما أدى إلى تأجيل صفقات كبيرة إلى ما بعد نهاية الربع المالي.
ولم تقتصر الضغوط على ارتفاع تكاليف الأجهزة، إذ أكد كريشنا أن العملاء انشغلوا أيضاً بالتحديات المتسارعة المتعلقة بالأمن السيبراني، وهو ما دعم استمرار الإنفاق على حلول الحماية مقارنة ببقية مشروعات البرمجيات التي يمكن تأجيلها.
وعكس أداء IBM تحولاً أوسع في قطاع التكنولوجيا، حيث لم تعد أسهم البرمجيات والرقائق تتحرك بالوتيرة نفسها كما في السابق. وتراجع معامل الارتباط بين صندوق iShares Expanded Tech-Software Sector ETF وصندوق iShares Semiconductor ETF إلى 0.17، وهو أدنى مستوى منذ بدء البيانات المتاحة في عام 2002.
ويُظهر هذا المستوى ابتعاد المسارين الاستثماريين عن بعضهما بشكل واضح، مقارنة بمتوسط تاريخي يبلغ 0.76، ما يشير إلى أن المستثمرين باتوا يتعاملون مع شركات البرمجيات والرقائق على أنها أعمال مختلفة بدرجة متزايدة.
وجاء هذا التباعد بالتزامن مع القفزة الكبيرة في أرباح شركات الرقائق واستحواذ مشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على حصة أكبر من الميزانيات التقنية، بينما واجهت شركات البرمجيات صعوبات متكررة في الحفاظ على زخم التعافي.
ويعني هذا التحول للمستثمرين أن مصطلح "قطاع التكنولوجيا" أصبح أقل دقة من السابق، إذ تستفيد شركات الرقائق من نقص المعروض والإنفاق على البنية التحتية، في حين تتعرض شركات البرمجيات لضغوط ناجمة عن تشدد العملاء في إدارة الميزانيات.
وأكد كريشنا في رسالته على أن هذه العوامل ليست مبررات للأداء الضعيف بقدر ما تعكس واقع السوق الحالي، فيما تترقب الأسواق إعلان النتائج الكاملة للشركة في 22 يوليو الجاري.