المجلس الأعلى للشئون الإسلامية يشيد بالرعاية الملكية للشعائر الدينية ويثمن جهود الحكومة الموقرة برئاسة سمو ولي العهد خلال مراسم إحياء ذكرى عاشوراء

عقد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، اليوم الأربعاء، جلسته الاعتيادية الثانية في دورته السادسة، برئاسة معالي الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة رئيس المجلس، بمبنى المجلس.

وفي مستهل الجلسة، وبمناسبة نجاح موسم عاشوراء، رفع المجلس أسمى آيات الشكر وعظيم الامتنان إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، على حرصه ورعايته الدائمين للشعائر الدينية، بما يعزز مكانة مملكة البحرين كمرجعٍ إنسانيٍّ في ممارسة الحريات الدينية واحترام التعددية، ومركزٍ حاضنٍ لقيم ديننا الإسلامي الحنيف بمبادئه العظيمة ونهجه القويم.

وأعرب المجلس عن تقديره العميق للجهود المشهودة والمقدرة للحكومة الموقرة، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، خلال مراسم إحياء ذكرى عاشوراء، وتهيئة وتوفير كافة سبل النجاح والمقومات المطلوبة لهذه المناسبة لتبقى بخصوصيتها وطابعها الروحاني أبرز أركان الحريات الدينية والتعددية المذهبية التي تنعم بها مملكة البحرين على امتداد العصور. مثمنًا في هذا السياق الجهود الحثيثة والمتكاملة التي قامت بها الأجهزة الحكومية، كلٌّ في مجاله، وخصوصًا وزارة الداخلية، ومجلس شئون الأوقاف الإسلامية، جنبًا إلى جنب مع أصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ، ورؤساء المآتم، واللجان المشرفة وفرق العمل الميدانية من المتطوعين.

إلى ذلك، أشاد المجلس بالأمر الملكي السامي بإنشاء وتشكيل لجنة توثيق ملحمة الصمود الوطني، وتكليفها برصد وتوثيق الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي واجهتها مملكة البحرين، بما يعكس حرص جلالة الملك المعظم على تعزيز مفهوم الذاكرة الوطنية المؤسسية، وترسيخ سردية وطنية موثقة تعكس وحدة القيادة والشعب في مواجهة التحديات، إلى جانب رصد وتوثيق كافة أشكال الصمود والدفاع والتكاتف المؤسسي والمجتمعي، وإعداد مواد وتوجهات وطنية لاستثمارها تعليميًّا وإعلاميًّا وبحثيًّا.  

وفي هذا السياق، جدد المجلس إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار الهجمات الإيرانية الآثمة على أراضي مملكة البحرين، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت، ودولة قطر، وسلطنة عُمان، والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات تعتبر تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وانتهاكًا صارخًا لسيادة الدول وسلامة أراضيها، وخرقًا جسيمًا للقوانين والمواثيق والأعراف ومبادئ حسن الجوار.

كما أعرب المجلس عن تقديره الكبير لقوة دفاع البحرين، والحرس الوطني، ووزارة الداخلية، وكافة الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية على جهودهم المتواصلة في حماية سيادة مملكة البحرين وأمنها ومصالحها الوطنية بكل كفاءة واقتدار.  

بعد ذلك، بحث المجلس الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، واستهلها باستعراض تقرير لجنة إبداء الرأي الشرعي بشأن طلب الحكومة الموقرة مرئيات المجلس حول أحد المشروعات بقانون، وقرر المجلس الموافقة على توصية اللجنة واعتماد الرأي الشرعي وإرساله إلى الحكومة الموقرة.  

ثم استعرض مذكرتين من الأمانة العامة بشأن نتائج الدورتين العاشرة والحادية عشرة من برنامج مجلس التفسير اللتين أقيمتا في شهر يونيو الماضي بمشاركة أكثر من 460 مشاركًا ومشاركةً من طلبة العلم الشرعي ومعلمي القرآن الكريم، حيث تناولت إحداهما تفسير سورتيْ يونس وهود، وقدمها فضيلة الأستاذ الدكتور خالد بن سعد المطرفي أستاذ التفسير والدراسات القرآنية بجامعة القصيم سابقًا، فيما تناولت الأخرى تفسير سورة يوسف، وقدمها فضيلة الشيخ مجد بن أحمد مكي المتخصص في التفسير والدراسات القرآنية.  

ثم وقف المجلس على آخر المستجدات المتعلقة بمشروعات إعمار الجوامع، وأخذ علمًا ببدء العمل في مشروع هدم وإعادة بناء جامع كرزكان بتمويل من المجلس، كما اطلع على تقرير المتابعة من الأمانة العامة بشأن خمسة مشروعات أخرى يتبنى المجلس تمويلها، وهي: هدم وإعادة بناء مسجد الشيخ أحمد الفاتح بالمنامة وتطوير سور المقبرة الملاصقة له، وترميم وهدم وإعادة بناء جامع الشيخ قاسم المهزع بالمنامة، وهدم وإعادة بناء جامع المعامير، وهدم وإعادة بناء جامع بن حويل بالرفاع الشرقي، وبناء جامع جديد وصالة مناسبات بحالة النعيم.  

وتضمن التقرير آخر المستجدات في ثلاثة عشر مشروعًا آخر يشرف عليها المجلس بتمويل من عدد من المحسنين الكرام في كل من شرق الحد والبسيتين وقلالي ومدينة سلمان والرفاع الشرقي ومدينة حمد والرملي والجسرة وعراد وهورة عنقا.  

وأعرب المجلس في هذا السياق عن شكره لجهود الأمانة العامة للمجلس ولجنة متابعة إنشاء الجوامع وملحقاتها، مثمنًا ببالغ الاعتزاز والتقدير دور المحسنين الكرام في أعمال البر والإحسان، بما يعكس الروح البحرينية المعطاءة، سائلاً الله تعالى أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم.

بعد ذلك، اطلع المجلس على تقرير من فضيلة الشيخ د. عبداللطيف آل محمود عضو المجلس عضو مجلس أمناء كلية عبدالله بن خالد للدراسات الإسلامية بشأن مستجدات مسيرة الكلية وإنجازاتها وخطتها الاستراتيجية للأعوام 2026 – 2030م.  

واختتمت الجلسة باستعراض التقارير والرسائل والطلبات الواردة، وبحث ما يستجد من أعمال، واتخذ المجلس بشأنها ما يلزم.