مقيم ينتحل صفة بحريني ويحصل على معاش تقاعدي ومكافأة نهاية الخدمة
| شيماء عبدالكريم
باشرت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى نظر قضية متهم سبعيني، يواجه اتهامات بالتزوير واستعمال محررات رسمية مزورة، بعد أن كشفت التحقيقات استخدامه بيانات شخصية مختلفة واستخراجه رقمين شخصيين، ما مكنه من الحصول على وثائق رسمية ومزايا على مدى أكثر من 40 سنة. تفاصيل الواقعة انكشفت بعد ورود معلومات تفيد قيام المتهم باستخدام بيانات وأسماء مختلفة، واستخراج رقمين شخصيين بصفات قانونية متبادلة، أحدهما بياناته الأصلية، والآخر استنادًا إلى شهادة ميلاد مزورة، حيث استعملها للحصول على وثائق رسمية ومزايا. وبإجراء التحريات اللازمة عن تلك المعلومات، تبين أن المتهم السبعيني ليس بحريني الجنسية، ويحمل رقمين شخصيين باسمين مختلفين، وأنه دخل البلاد عام 1979 بقصد العمل، وفي العام 1983 قام بتزوير شهادة ميلاد من خلال تغيير الاسم وتاريخ الميلاد وإثبات اسم أم لا يعود لوالدته الحقيقية واستعمالها أمام الجهات المختصة للحصول على بطاقة عمل خاصة للبحرينيين، كما استخرج بموجبها إشعار هوية ووثائق رسمية أخرى، من بينها رخصتا قيادة على الرقمين الشخصيين، أحدهما بجنسية بلده والأخرى بدون جنسية. وكشفت التحريات كذلك بأن المتهم تقدم بطلب إصدار إشعار هوية في العام 1996 حضوريًّا للجهة المختصة، بعد تعبئة الاستمارة المخصصة لذلك الغرض، تضمنت بياناته الشخصية الأساسية، وأرفق معها شهادة ميلاد بحرينية أصلية، وعليه قام الموظف المختص بإدخال البيانات الواردة في الاستمارة وشهادة الميلاد في النظام الإلكتروني ومطابقتها والتحقق منها، ليتم إصدار رقم شخصي وإشعار هوية له بالإجراءات والضوابط المعمول بها في ذلك الوقت، كما قام المتهم لاحقًا بتجديد إشعار الهوية في مناسبات متعددة حضوريًّا، حيث استمرت البيانات مثبتة على ذات النحو عند كل عملية تجديد، وآخر عملية كانت في العام 2025، والتي جرى عليها تعديل عنوان سكنه إلى محل الإقامة الحالي. كما تقدم المتهم للحصول على رخصة قيادة، وقدم جميع المستندات المطلوبة، فتم إصدار رخصة قيادة مركبة ودراجة نارية، وتبين أن جنسيته المدونة في الاستمارة (بدون جنسية)، وأنه تم تسجيله في التأمين الاجتماعي بصفته من سكان مملكة البحرين من عام 1983، وتم إخضاعه لنظام التأمين الاجتماعي للمؤمن عليهم البحرينيين، وأن مدة خدمته المؤمن عليها قد بلغت 31 سنة، وخلال تلك الفترة سددت عنه الاشتراكات المقررة بصفته عاملًا بحرينيًّا طوال مدة عمله، ما أسفر عن استحقاقه للمعاش التعاقدي ومكافأة نهاية الخدمة لتوافر شروط الاستحقاق القانونية لديه. واعترف المتهم بما نسب إليه من اتهام في تحقيقات النيابة العامة، مشيرًا إلى أنه حضر للبلاد عام 1979 بجواز سفر بلده للعمل، ولرغبته في الحصول على المزايا المقررة للبحرينيين قام بتزوير شهادة ميلاد بحرينية حصل عليها بين ملفات عمله، وذلك من خلال إضافة اسمه عليها ووضع تاريخ ميلاده ببيانات مغايرة للحقيقة وتقديمها للجهات المختصة، وعليه حصل بموجب ذلك على بطاقة عمل مخصصة للبحرينيين مكنته من العمل حتى إحالته للتقاعد في العام 2015. وكانت النيابة العامة قد اتهمت المتهم بأنه، في غضون العام 1983 حتى تاريخه، اشترك بطريقتي الاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين حسني النية بتزوير محررين رسميين، وهما استمارة استخراج رخصتي قيادة الصادرة عن الإدارة العامة للمرور، بأن دوّن بهما بيانات غير صحيحة بشأن اسمه ورقمه الشخصي ووضعه القانوني (جنسيته) في الاستمارة، وقدم إشعار إصدار هوية مزورًا للموظفين موهمًا إياهما بصحة تلك البيانات، وعليه قد أصدرت له رخص القيادة بناءً على تلك البيانات، فضلًا عن استعماله لمحررات رسمية مزورة (شهادة ميلاد وبطاقة عمل وبطاقة سجل سكاني وإشعار إصدار هوية ورخصتي قيادة) مع علمه بذلك، متضمنة بيانات غير صحيحة بشأن الاسم والرقم الشخصي والوضع القانوني (بدون جنسية)، بأن قدمها للغير متمسكًا بها، ومحتجًّا بصحتها. ومن جانبها، حددت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى جلسة 21 يوليو الجاري لاستكمال النظر في القضية.