المؤسسة الملكية تواصل مسيرة العطاء في 2025 بفضل الدعم الملكي اللامحدود

كفالة 11 ألف يتيم وأرملة وتقديم 4400 مساعدة و86 مضخة أنسولين

| حسن عبدالرسول

تحتفي مملكة البحرين في الرابع عشر من شهر يوليو بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية. مناسبة تستحضر مسيرة ربع قرن من العمل الإنساني المؤسسي، الذي رسّخ مكانة البحرين في مجال العطاء والتكافل، وجسّد نهجًا راسخًا في رعاية الفئات المحتاجة ودعم الأسر البحرينية، بفضل الرعاية والاهتمام السامي من لدن صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظّم الرئيس الفخري للمؤسسة.

ومنذ انطلاقتها واصلت المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية بناء منظومة متكاملة للرعاية والدعم، مستلهمة رؤيتها من قيم الرحمة والتضامن والمسؤولية المجتمعية، لتقدم خدمات نوعية للأيتام والأرامل والأسر المستحقة، وفق أساليب مؤسسية تعتمد الجودة والتميز، وبإشراف فريق متخصص يعمل على تلبية الاحتياجات المعيشية والصحية والتعليمية والنفسية والاجتماعية للمستفيدين.

وخلال 25 عامًا من العمل والعطاء بلغ عدد الأيتام والأرامل الذين شملتهم كفالة المؤسسة منذ التأسيس أكثر من 31,855 فردًا، فيما تجاوز عدد المستفيدين من خدمات المساعدات الإنسانية منذ العام 2009 حتى العام 2025 أكثر من 71,856 مستفيدًا، إضافة إلى تنفيذ عشرات المشاريع الإغاثية التي امتدت آثارها إلى داخل مملكة البحرين وخارجها.

سجل الإنجازات

وشكّل العام 2025 امتدادًا لمسيرة النجاح التي أرست دعائمها القيادة الحكيمة، إذ واصلت المؤسسة تطوير برامجها الرعائية والتنموية، وتعزيز شراكاتها مع الجهات الداعمة، إلى جانب تنفيذ المبادرات الإنسانية والإغاثية استجابة للحالات الطارئة والظروف الإنسانية المختلفة.

وفي الجانب التعليمي أقامت المؤسسة الحفل الحادي والعشرين لتكريم المتفوقين، إذ تم تكريم 653 طالبًا وطالبة من الحاصلين على نسبة 95 % فأعلى، تأكيدًا لاهتمامها بتحفيز أبناء المؤسسة على التفوق والتميز العلمي.

كما عززت المؤسسة برامجها الاجتماعية خلال شهر رمضان المبارك من خلال مبادرة إفطار صائم الجماعية، التي أقيمت تحت رعاية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، إذ تم إعداد وتوزيع 20,450 وجبة إفطار صائم على الأسر المتعففة، بإشراف مركز “نتاج خير البحرين” وبمشاركة 17 من أمهات وأبناء المؤسسة.

وفي المجال الصحي، نظمت المؤسسة الماراثون الخيري الثاني “أميال لصحة الأطفال”، بمشاركة 1000 مشارك، وخصص ريعه لدعم توفير مضخات الأنسولين للأطفال، إذ بلغ إجمالي الريع 40,189 دينارًا بحرينيًا.

الأرامل والأيتام

وواصلت المؤسسة خلال العام 2025 تقديم الرعاية الشاملة للأيتام والأرامل، إذ بلغ عدد المكفولين خلال العام 10,857 يتيمًا وأرملة، بينهم 4,352 يتيمًا و6,505 أرامل، فيما بلغ عدد المكفولين فعليًا حتى نهاية ديسمبر من العام نفسه 10,093 مستفيدًا، منهم 3,945 يتيمًا و6,148 أرملة.

وشملت المكرمات الملكية السامية خلال العام آلاف المستفيدين، إذ استفاد من مكرمة شهر رمضان 10,034 يتيمًا وأرملة، ومن مكرمة عيد الفطر 10,111 يتيمًا وأرملة، ومن مكرمة عيد الأضحى 10,119 يتيمًا وأرملة، فيما استفاد من مكرمة الأيتام 3,794 يتيمًا، ومن مشروع الحقيبة المدرسية 2,458 يتيمًا.

مساعدات إنسانية

وفي إطار رسالتها الاجتماعية، تعاملت المؤسسة مع 4,480 طلب مساعدة إنسانية خلال العام 2025، شملت مختلف المجالات، منها المساعدات المعيشية، والعلاج، والزواج، والدراسة، والحالات الطارئة.

وتوزعت المساعدات المقدمة على عدد من المجالات، من بينها 1,870 مساعدة معيشية، و1,488 مساعدة للزواج، و808 مساعدات علاجية، و146 مساعدة للغارمين، إضافة إلى مساعدات للحريق والدراسة والأجهزة الكهربائية والتأثيث.

وفي الجانب الصحي، أولت المؤسسة اهتمامًا خاصًا بتوفير الرعاية العلاجية للمستفيدين، إذ شملت المساعدات الصحية توفير 86 مضخة أنسولين بقيمة 301 ألف دينار، إلى جانب الأجهزة الطبية الداعمة، والنظارات الطبية، وسماعات الأذن، والقواقع الإلكترونية، ودعم العمليات الجراحية للأيتام والأرامل.

تمكين المستقبل

وشكل التعليم محورًا رئيسًا في برامج المؤسسة، كونه أحد أهم مسارات تمكين أبناء الأسر المستفيدة، إذ وفرت خلال العام 2025 نحو 50 بعثة دراسية و58 مقعدًا مجانيًا ونسب تخفيض في الجامعات الخاصة، إضافة إلى 5 مقاعد مجانية ونسب تخفيض في المدارس الخاصة.

كما دعمت المؤسسة الطلبة من خلال توفير 89 جهاز حاسوب محمولًا لطلبة البعثات والمنح الدراسية والأسر المكفولة، وتنفيذ 21 مشروعًا لرياض الأطفال، و23 مشروعًا لأصدقاء اليتيم في المدارس الخاصة، إلى جانب برامج “تميز” للمنح الدراسية التي بلغت 26 برنامجًا، وتنظيم ورش تدريبية تطبيقية استفاد منها 150 طالبًا وطالبة من المرحلتين الجامعية والثانوية.

إرث إنساني

بعد مرور 25 عامًا على تأسيسها، تواصل المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية مسيرتها باعتبارها نموذجًا للعمل الإنساني المؤسسي القائم على الاستدامة والجودة، مستندة إلى الدعم الملكي السامي، ومواصلة جهودها في تعزيز قيم التكافل والعطاء، لتبقى البحرين حاضرة برسالتها الإنسانية في الداخل والخارج.

وتؤكد مسيرة المؤسسة أن العمل الإنساني في مملكة البحرين لم يعد مجرد مبادرات فردية، بل أصبح منظومة متكاملة تستند إلى التخطيط والتنظيم والشراكة المجتمعية، لتواصل المؤسسة صناعة الأثر الإيجابي ورسم مستقبل أكثر إشراقًا للأسر والأفراد الذين تشملهم رعايتها.