السلالة استوطنت البحرين منذ أكثر من 200 عام

محاربة دعوات القضاء على “الكلب الجعيري” وتسجيله ضمن الموروث الوطني

| حسن عبدالرسول

 بدأ باحثون ومختصون في مملكة البحرين خطوات إعداد ملف علمي وتاريخي لتوثيق «الكلب الجعيري» تمهيدًا لبحث تسجيله رسميًا ضمن السلالات المحلية المرتبطة بالموروث والتراث الوطني، بعد مباحثات جمعت الباحث سلمان فليفل مع أعضاء مجلس  جمعية البحرين للقطط والحيوانات الأليفة.  كما تم بحث سبل جمع المعلومات والوثائق التاريخية المتعلقة بالسلالة، إلى جانب الروايات الشفوية والصور والدراسات الميدانية، بهدف إعداد ملف متكامل يمكن الاستناد إليه عند التقدم بطلب التسجيل لدى الجهات المختصة، ويهدف هذا التوثيق إلى نشر الوعي العام للرفق بالحيوان وحماية الكلاب من الاعتداء والعنف، والتفريق بين مختلف أنواع الكلاب سواء كانت للزينة أو كلاب برية سائبة. وفي هذا السياق قال الباحث سلمان فليفل إن الكلب الجعيري، وفقًا لما تشير إليه الدراسات والروايات التاريخية، استوطن البحرين منذ أكثر من مائتي عام، وتميز بصفات شكلية خاصة، من بينها طول القامة وقوة البنية وعرض الوجه وتدلي الأذنين. وأوضح أن السلالة ارتبطت قديمًا بالبيئة البحرينية، حيث استخدمت في حراسة المنازل والمزارع، وعُرفت بوفائها لأصحابها، ما جعلها حاضرة في الذاكرة الشعبية لدى العديد من الأسر البحرينية. وأضاف أن توثيق الكلب الجعيري يمثل خطوة مهمة للحفاظ على جانب من الموروث الحيواني المحلي، مشيرًا إلى أن إعداد الملف يتطلب جمع الأدلة التاريخية والمعلومات العلمية التي تعزز عملية التسجيل. من جانبها، أكدت رئيسة جمعية البحرين للقطط والحيوانات الأليفة د. هناء كانو أن أي عملية تسجيل رسمي للسلالة يجب أن تستند إلى أسس علمية ووثائق تاريخية موثقة، بما يضمن توثيقها وفق المعايير المعتمدة. وأشارت إلى أن الجمعية ترحب بالتعاون مع الباحثين والمؤرخين والجهات المعنية لاستكمال الدراسات والبيانات اللازمة، بما يسهم في الحفاظ على السلالات المحلية وتوثيقها. بدوره أوضح نائب رئيس الجمعية محمد الماص أن المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل فريق عمل لجمع الوثائق والشواهد التاريخية والصور والمعلومات المتعلقة بالكلب الجعيري، وإعداد ملف متكامل تمهيدًا لرفعه إلى الجهات المختصة. وأكد الماص أن الحفاظ على السلالات المحلية يعد جزءًا من صون الهوية الوطنية وتوثيق التاريخ البيئي والحيواني في البحرين، لافتًا إلى أهمية إبراز التنوع التراثي الذي تتميز به المملكة. وأكد الماص أن الجمعية تعمل على الترويج للرفق بالحيوان ومحاربة الدعوات التي تحرض على القضاء على الكلاب السائبة، ومحاربة سلوك العنف تجاه الكلاب الضالة، والحد من الإهمال في رعاية الكلاب الضالة “الجعيرية”.