البديوي: التصعيد غير المسبوق الذي تشهده منطقتنا تستوجب تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لتعزيز الأمن والاستقرار
شارك معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في منتدى الأمن الإقليمي الثالث بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين الموافق 13 يوليو 2026م، في العاصمة البلجيكية بروكسل، بحضور سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية في مملكة البحرين- رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري-، وسعادة السيدة كايا كالاس، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، ونائب رئيس المفوضية الأوروبية.
وفي مستهل الكلمة ذكر معالي الأمين العام، أن انعقاد منتدى الأمن الإقليمي الثالث بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، في هذا الوقت له أهمية قصوى في ظل التصعيد غير المسبوق الذي تشهده منطقتنا، حيث تواصل إيران اختيار التصعيد بدلًا من الدبلوماسية والحوار، مؤكداً على أن دول مجلس التعاون تدعم مسار الحوار والدبلوماسية وتتطلع للبحث مع الجانب الأوروبي كيفية التشاور الصادق والتنسيق الوثيق في التعامل مع السلوك الإيراني الخطير للمنطقة.
كما ذكر معاليه، أنه حان الوقت لأن تسلك الشراكة الخليجية - الأوروبية الاستراتيجية مسارًا جديدًا، بناءً على الأساس الذي وُضع في عام 1988، ولا سيما في ضوء تحديات الأشهر الأخيرة، حيث أدت الهجمات الإيرانية على المنشآت النفطية في دول مجلس التعاون وإغلاق مضيق هرمز إلى تباطؤ عالمي، فقد خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 إلى 3.1%، وأوضح الصندوق أن هذا التخفيض بسبب الحرب والاضطراب في مضيق هرمز، حيث يمر عبره عادةً نحو خمس نفط العالم، والذي امتدت أثاره عبر أوروبا حيث تعرضت وللمرة الثانية لصدمة الطاقة خلال أربعة أعوام.
مشيراً معاليه، إلى أن هذه الصدمة الإقليمية تحولت إلى صدمة عالمية، ووقعت آثارها على اقتصادات الخليج وأوروبا، وإن هذه التهديدات الجديدة التي أفرزتها هذه الحرب تستدعي إعادة تعزيز العلاقة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، مما يتيح لنا الاستجابة بصورة مشتركة لا منفردة.
وبين معاليه أن هناك ست أولويات مقترحة لتعزيز العلاقات الخليجية – الأوروبية وهي أولاً، العمل السياسي والدبلوماسي المنسق، ثانيًا التعاون في مجال الأمن الإقليمي، ثالثًا الترابط عبر تسريع العمل على الممرات التجارية والطرق البديلة، رابعًا التعاون في مجال الطاقة، خامسًا استخلاص الدروس من الأزمة الحالية، وأخيراً، التواصل بين الشعوب مع تسريع مسار التنقل دون تأشيرات باعتباره أساسًا عمليًا للتواصل.
كما اختتم معالي الأمين العام كلمته، بالإشارة إلى أن الشراكة مع أوروبا، يجب أن تمتد إلى ما هو أبعد من الأمن نحو تكامل حقيقي، شراكة تجعل شعوبنا أكثر أمنًا، واقتصاداتنا أكثر قدرة على الصمود والاستقرار.