نظر قضية التنظيم الإرهابي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني والنيابة العامة تؤكد كفالة جميع الضمانات القانونية

صرّح المحامي العام رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن المحكمة الكبرى الجنائية قد نظرت اليوم القضية المقيدة ضد عدد من المتهمين المسند إليهم الانضمام إلى جماعة إرهابية غرضها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات وسلطات الدولة من ممارسة أعمالها، والإضرار بالوحدة الوطنية، والتي تهدف إلى تغيير النظام الدستوري القائم بالبلاد وإقصاء سلطاتها، من خلال نشر وترسيخ فكر ولاية الفقيه الرامي إلى التبعية التامة للمرشد الأعلى في إيران والخضوع لسيطرتها السياسية، وذلك عبر الهيمنة على دور العبادة والمآتم والحسينيات واستغلالها في نشر ذلك الفكر، والتحريض ضد نظام الحكم القائم والدعوة للخروج عليه وتكريس الأفكار المناوئة له، والتحريض على ارتكاب الأعمال الإرهابية وأعمال الشغب والتخريب، ودعم الممارسات الرامية إلى زعزعة الاستقرار في البلاد، فضلًا عن جمع الأموال وتخصيصها لدعم نشاط تلك الجماعة.

وكانت النيابة العامة قد أسندت الاتهام في تلك القضية إلى 18 متهمًا، منهم 15 متهمًا محبوسًا، و3 متهمين هاربين، بعد أن باشرت إجراءات التحقيق مع المتهمين المقبوض عليهم في حضور محامي بعضهم، وكفلت لهم خلالها حقوقهم القانونية وكافة الضمانات المقررة للمتهم، حيث تم تمكينهم من الاتصال بذويهم وإحاطتهم بوضعهم، ووفرت لهم في محبسهم الرعاية الصحية وذلك على نحو ما أوجب القانون في شأن معاملة المتهمين والموقوفين. كما حرصت عند إحالة القضية على توفير حق الدفاع للمتهمين، فندبت محامين للدفاع عنهم وقد مثل المحامون المنتدبون إلى جانب زملائهم المحامين المعينين من قبل المتهمين، ونظرت المحكمة الكبرى القضية موفرة للمتهمين جميع ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة، فيما حضر الجلسة ممثل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان.

هذا وقد استمعت المحكمة إلى المتهمين، وأبدوا والمحامون طلباتهم في الدعوى، وقررت المحكمة التأجيل لجلسة 20 يوليو 2026 للاطلاع، وتمكين المحامين من زيارة المتهمين في محبسهم.

وفي هذا السياق أكد المحامي العام على أن القانون في مملكة البحرين قد كفل حقوق وضمانات المتهم في إجراءات الاستدلال والتحقيق والمحاكمة، إذ يوجب القانون معاملة المتهم عند القبض عليه بما يحفظ عليه كرامة الإنسان وأن يحاط بأسباب القبض عليه، ويمكن من الاتصال بذويه لإبلاغهم بوضعه فضلًا عن الاستعانة بمحام، وأن النيابة العامة تباشر مهمتها في الدعوى الجنائية مراعية تلك الضمانات وبكل الحيادية والموضوعية، فليست لها مصلحة في أن يدان شخص عن غير حق، أو أن يُستخلص الدليل ضده من إجراء باطل غير مشروع يأباه القانون ويصطدم بقواعد العدالة. كما أن المحاكمات تجري في إعمال كامل للأحكام والإجراءات المنصوص عليها بقانون الإجراءات الجنائية، وتحرص المحاكم أشد الحرص على ضمانات المتهم كافة، وفي مقدمتها حقه في الدفاع عن نفسه وتحقيق دفاعه، والاستعانة بمحام، ويقوم قضاؤها في النهاية على الاقتناع والاطمئنان مع ثبوت سلامة الإجراءات. كما أجاز القانون للمتهم الحق في الطعن على الأحكام والقرارات.