العدل الأميركية تتراجع عن ملاحقة متهم باحتيال قيمته 722 مليون دولار
| العربية.نت
تعتزم وزارة العدل الأميركية إسقاط التهم الموجهة إلى ماثيو غويتشه، رجل الأعمال من ولاية كولورادو والمتهم بإدارة مخطط احتيال مرتبط بالعملات المشفرة يعتقد أنه جمع نحو 722 مليون دولار من المستثمرين.
وكانت السلطات الأميركية قد وجهت الاتهام إلى غويتشه وعدد من شركائه في عام 2019 على خلفية نشاط شركة التعدين الرقمي "بيت كلوب نتوورك" (BitClub Network)، حيث اتهمهم الادعاء بخداع المستثمرين عبر نموذج يعتمد على مكافأة المشاركين مقابل استقطاب أعضاء جدد، في هيكل شبيه بمخططات "بونزي" الاحتيالية.
وشكل القرار تحولاً لافتاً في مسار القضية، بعدما أمر مكتب نائب المدعي العام في واشنطن مكتب المدعي العام الأميركي في نيوجيرسي بإسقاط الدعوى نهائياً مع منع إعادة رفعها مستقبلاً، بحسب أشخاص مطلعين تحدثوا إلى "بلومبرغ".
وظهر أول مؤشر علني على هذا التغيير الأربعاء الماضي، عندما أبلغ محامو غويتشه المحكمة أنهم توصلوا إلى "اتفاق مبدئي" لتسوية التهم المعلقة ضده، بحسب ما نقلته "فوكس نيوز"، واطلعت عليه "العربية Business".
وكشفت مصادر ل"بلومبرغ لو" أن المتهم استعان بفريق قانوني يضم محامين لديهم علاقات بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سعياً للحصول على دعم داخل وزارة العدل. إلا أن المتحدثة باسم الوزارة إميلي كوفينغتون نفت أن يكون القرار مرتبطاً بأي ضغوط مارسها محامو الدفاع.
وأكدت كوفينغتون أن الوزارة تراجع بشكل دوري القضايا المفتوحة، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل حالياً على استرداد "مبالغ كبيرة" مستحقة للمستثمرين المتضررين.
وجاء هذا التراجع رغم أن المدعين الفيدراليين أبلغوا المحكمة في فبراير الماضي بأن القضية تستوجب محاكمة أمام هيئة محلفين، مؤكدين آنذاك أن المتهمين روجوا لمخطط احتيالي عالمي قائم على وعود كاذبة بتحقيق عوائد من عمليات تعدين العملات المشفرة.
وعلى غرار "ذئب وول ستريت" جوردان بيلفورت، أظهرت لائحة الاتهام أن غويتشه كتب لشركائه عام 2015: "نحن نبني هذا النموذج بالكامل على أكتاف الحمقى"، في إشارة إلى المستثمرين. كما اتهمه الادعاء بتضليل العملاء من خلال الإعلان عن أرباح غير حقيقية، حيث ورد في رسالة أخرى أنه كان يقدم "إحصاءات حقيقية على أرقام مزيفة" مع خطة لإدخال أرقام حقيقية تدريجياً.
واعتمدت الشركة على نموذج استثماري يقوم على تجميع أموال المستثمرين لشراء أجهزة ومعدات تعدين بيتكوين، ثم توزيع الأرباح المتوقعة عليهم، إلا أن المدعين قالوا إن النتائج المالية المعلنة لم تكن تعكس الواقع.
وكانت لائحة الاتهام قد وجهت إلى غويتشه تهم التآمر لارتكاب احتيال إلكتروني وبيع أوراق مالية غير مسجلة خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، فيما أقر ثلاثة من المتهمين المشاركين في القضية بالذنب.
وتزامن إسقاط القضية مع تحول أوسع في موقف الإدارة الأميركية الحالية تجاه صناعة العملات المشفرة، إذ تبنت إدارة ترامب الثانية نهجاً أكثر دعماً للقطاع، بينما طور أفراد من عائلة ترامب مشاريعهم الخاصة في مجال الأصول الرقمية. كما أقر مجلس النواب الأميركي العام الماضي مشروع قانون "Clarity Act"، في أول محاولة شاملة لوضع إطار تنظيمي محدث لسوق العملات المشفرة.