وزير الحرب الأميركي: إيران اتخذت خياراً خاطئاً وستدفع الثمن
| العربية.نت
صعّد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث لهجته تجاه إيران، مؤكداً أن طهران "اتخذت خياراً خاطئاً، والآن ستدفع الثمن"، وذلك عقب إعلان القيادة المركزية الأميركية انتهاء الجولة الثالثة من الضربات الجوية التي استهدفت مواقع عسكرية إيرانية رداً على الهجمات التي طالت سفناً تجارية في مضيق هرمز.
وكتب هيغسيث عبر منصة "إكس": "إيران اتخذت خياراً سيئاً، والآن تدفع الثمن"، في تعليق مقتضب أرفقه بإعلان القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" بشأن العملية العسكرية الأخيرة، التي جاءت بتوجيه من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب بيان "سنتكوم"، استهدفت القوات الأميركية نحو 140 هدفاً عسكرياً داخل إيران باستخدام مقاتلات وسفن حربية وطائرات مسيّرة، شملت مواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومستودعات ذخيرة، وشبكات اتصالات، ومنشآت للمراقبة الساحلية، ضمن ما وصفته واشنطن بجهود تقويض قدرة إيران على استهداف الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
300 هدف
وأضافت القيادة المركزية أن الضربات الأخيرة رفعت إجمالي الأهداف التي قصفتها القوات الأميركية خلال ثلاث موجات هذا الأسبوع إلى أكثر من 300 هدف عسكري، مؤكدة أن العمليات جاءت بعد الهجوم الذي تعرضت له سفينة الحاويات "إم/في جي إف إس غالاكسي" التي ترفع علم قبرص أثناء عبورها المضيق.
وقالت واشنطن إن الهجوم الإيراني تسبب بأضرار جسيمة في غرفة محركات السفينة، إضافة إلى فقدان أحد أفراد طاقمها المدني، معتبرة أن استهداف السفن التجارية يمثل تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية.
وأكدت "سنتكوم" أن حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال مستمرة رغم التصعيد، مشيرة إلى أن القوات الأميركية ساهمت منذ أوائل مايو في تأمين عبور أكثر من 800 سفينة تجارية ونحو 400 مليون برميل من النفط الخام عبر الممر البحري الحيوي.
رد إيراني
في المقابل، واصلت إيران الرد على الضربات الأميركية. وأعلن الحرس الثوري تنفيذ هجمات استهدفت قاعدة العديد الأميركية في قطر، ومراكز دعم لوجستي مرتبطة بحاملات الطائرات الأميركية في ميناء الدقم بسلطنة عُمان، كما أعلن استهداف سفينة ثانية في مضيق هرمز، إلى جانب تجديد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة على قطر والبحرين والكويت والإمارات.
كما صعّد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف لهجته، قائلاً إن "زمن الاتفاقات الأحادية انتهى"، مضيفاً: "قلنا لكم أوفوا بوعودكم أو ادفعوا الثمن".
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء مذكرة التفاهم المؤقتة مع إيران، واتهام طهران بانتهاك التزاماتها عبر استهداف السفن التجارية وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
ومع استمرار الضربات المتبادلة واتساع نطاقها، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، في وقت تبدو فيه فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران أكثر تعقيداً، وسط تمسك كل طرف بمواقفه وتصاعد الرسائل العسكرية المتبادلة.