"النزاهة العراقية".. إجراءات جديدة لملاحقة المتهمين بالخارج واسترداد الأموال

| العربية.نت

أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية بالعراق، اليوم السبت، عن إعداد مسودة مذكرات تفاهم دولية لاسترداد الأموال والمتهمين.

وقال مدير عام دائرة الاسترداد في هيئة النزاهة، عباس متعب في تصريح للوكالة الرسمية: إن "هناك بعض الدول غير متعاونة بملف استرداد أموال الفاسدين ولأسباب خاصة بها، وهناك دول متعاونة في هذا الشأن".

وتابع "الدائرة أعدت مسودة لتوقيع مذكرات تفاهم مع تلك الدول لاسترداد الأموال والمتهمين، ونحن متابعون مع الدول والمتغيرات ولكن بعض الدول قوانينها الداخلية لا تسمح باتخاذ إجراء معين يطلبه العراق". وأردف أن "العراق يلجأ لطريق المفاوضات، وهناك آليات بديلة مع الدول من أجل التعاون"، مشيراً إلى أن "هناك الكثير من الدول غير متعاونة لأغراض شتى منها اقتصادية وأخرى تتعلق بالجانب الإنساني، وبعض الأحيان يكون الفاسد لاجئاً لدى تلك الدول، لذلك تكون هناك صعوبة في التسليم".

وفي السياق كشف مجلس القضاء الأعلى في العراق، الجمعة، عن حزمة إجراءات جديدة في إطار مكافحة الفساد المالي والإداري، تضمنت التوصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء يقضي بتخفيف الإجراءات القانونية بحق المتهمين الذين يعيدون الأموال المنهوبة طوعا، بالتوازي مع مواصلة ملاحقة المتورطين في أبرز قضايا الفساد واسترداد الأموال العامة.

وكشف المجلس أيضا عن إصدار أمر بالعمل على إعادة نور زهير، المتهم الرئيس في قضية "سرقة القرن"، إلى العراق، بعد صدور حكم غيابي بسجنه عشر سنوات، مشيرا إلى استرداد ما يعادل 280 مليون دولار ضمن القضية نفسها.

وكان توقيف وكيل وزارة النفط السابق، عدنان الجميلي، في مايو الماضي قد قاد إلى كشف شبكة فساد واسعة، بعدما أقر في اعترافاته بتورط نواب ومسؤولين ورجال أعمال. وأعقب ذلك تنفيذ القوات الأمنية حملة مداهمات، أسفرت عن توقيف نحو 67 شخصاً، غالبيتهم من النواب والمسؤولين ورجال الأعمال.

ويعتمد العراق على النفط لتوفير نحو 90% من إيراداته المالية، في وقت لا يزال يحتل مراتب متأخرة على مؤشرات الفساد العالمية، ما جعل قطاع النفط أحد أبرز أهداف شبكات الفساد على مدار سنوات.

ووفقا لتقديرات غير رسمية، بلغت كلفة الفساد في العراق نحو 500 مليار دولار منذ عام 2003، بينما يشير خبراء إلى أن الفساد يلتهم ما يقارب ثلث الإيرادات النفطية.