“BYD” تعزز حضورها العالمي بقفزة 95 % في المبيعات الخارجية
| طارق البحار
تواصل شركة BYD تحطيم الأرقام القياسية وفرض هيمنتها على سوق السيارات العالمي بوتيرة متسارعة؛ فبعد رصد ومتابعة دقيقة لحركة صادرات الشركة خلال الأشهر الماضية، تكشف البيانات الأخيرة عن طفرة غير مسبوقة وتحديث جوهري يغير قواعد اللعبة في قطاع الطاقة النظيفة. ورغم أن مبيعات الشركة من سيارات الركاب خارج حدود الصين قد سجلت نموًّا قويًّا بنسبة ثمانين بالمئة على أساس سنوي في شهر مايو الماضي، إلا أن أداء شهر يونيو جاء ليتجاوز كل التوقعات، محققاً قفزة هائلة بلغت 95 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ونجحت الشركة في تسجيل رقم قياسي تاريخي غير مسبوق بوصول مبيعاتها الخارجية إلى 175 ألفًا و349 سيارة في غضون شهر واحد فقط، متجاوزة الرقم القياسي السابق الذي استقر عليه شهر مايو بنحو 15 ألف سيارة. ويمكن قراءة هذا الصعود الاستثنائي من زاويتين مختلفتين؛ إذ يرى بعض المحللين أن “بي واي دي” تدفع بكل ثقلها نحو الأسواق الدولية كخطوة تعويضية ناتجة عن تراجع مبيعاتها داخل السوق الصيني المحلي، مما يضعها في موقف اضطراري لتصريف إنتاجها عالمياً. وفي المقابل، تبرز الرؤية الأكثر واقعية والتي تركز على التوسع الاستراتيجي المدروس للشركة، حيث تشهد شبكات المبيعات والخدمات، إلى جانب البنية التحتية لمصانعها، توسعاً جغرافياً هائلاً ومستمراً حول العالم، وهو ما ينعكس بشكل طبيعي ومباشر على نمو المبيعات شهراً تلو الآخر. ومما لا شك فيه أن سيارات “بي واي دي” الكهربائية أحدثت زلزالاً حقيقياً وأعادت تشكيل خريطة أسواق السيارات أينما حلت، ويعود الفضل في ذلك إلى المعادلة الذكية التي تقدمها الشركة والتي تضمن للمستهلك قيمة استثنائية وجودة عالية مقابل السعر.