تسليط الضوء على إنجازات صندوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة منذ تأسيسه
أشاد سعادة السيد عبدالله بن عادل فخرو وزير الصناعة والتجارة رئيس المجلس الاستشاري لصندوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمُخرجات صندوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، باعتباره الداعم الأول لهذا القطاع المتنامي وما يقدمه من حلول تمويلية تسهم في تلبية احتياجات المؤسسات المؤهلة وتيسير حصولها على التمويل. وهو ما يأتي ترجمة لتوجيهات الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، الرامية إلى دعم القطاع الخاص وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من تحقيق النمو.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس الاستشاري لصندوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي عُقِد في الثامن من يوليو الجاري في مقر وزارة الصناعة والتجارة، حيث تطرق سعادته إلى أن إعادة اعتماد التصنيف الجديد للمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، يمثل نقلة نوعية في تنظيم القطاع، كونه سيعزز من استفادة المؤسسات من البرامج التي تقدمها الجهات الوطنية. كما شدد سعادته على أهمية الدور الذي يلعبه قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في النهوض بدور القطاع الخاص كمحرك لاقتصاد المملكة، مما يرفع مساهمتها في تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي، وذلك تماشيًا مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030.
وقد تأسس الصندوق في نوفمبر من العام الماضي، بقيمة إجمالية بلغت 185 مليون دولار، وبشراكة استراتيجية جمعت بين بنك البحرين للتنمية، بنك البحرين والكويت، بنك البحرين الوطني، وبنك السلام، وبدعمٍ من صندوق العمل "تمكين"، تحت إدارة بنك البحرين للتنمية. كما يحظى الصندوق بدعم وتوجيه مجلس تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التابع لوزارة الصناعة والتجارة، بما يعزز مواءمته مع الأولويات الوطنية الرامية إلى دعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ومنذ تأسيسه، يواصل صندوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الاضطلاع بدوره في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمختلف القطاعات مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية الوطنية، من خلال توفير حلول تمويلية تلبي احتياجاتها بما يشمل تمويل رأس المال العامل، وإدارة السيولة، وتغطية المصاريف التشغيلية، وضمان استمرارية الأعمال. وقد استفادت من تمويلات الصندوق من مارس 2026 حتى الآن 46 مؤسسة، بقيمة إجمالية بلغت 2.879 مليون دينار بحريني، كان للمؤسسات الصغيرة النسبة الأكبر منها بواقع 72%، وشكلت نسبة التمويلات التي تم منحها للمؤسسات المتوسطة 22%، كما كانت نسبة 6% من التمويلات من نصيب المؤسسات متناهية الصغر. وقد استفاد القطاع التجاري بنسبة 59% من إجمالي التمويلات، وقطاع الخدمات بنسبة 27%، وقطاع التصنيع بنسبة 9%، بالإضافة إلى قطاعات النقليات والتكنولوجيا والإعلام والاتصالات، مما يعكس التنوع الاقتصادي الذي يخدمه الصندوق.
ومن خلال الصندوق، يتم تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من مواصلة أعمالها، وتعزيز قدرتها على التوسع، والإسهام في خلق فرص العمل. ويأتي ذلك انسجامًا مع الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية، ودعم مستهدفات التنويع الاقتصادي، وترسيخ بيئة أعمال أكثر تنافسية واستدامة.
وفي هذا الصدد، قال السيد غسان عبدالعال، رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك البحرين للتنمية: "يمثل صندوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إحدى المبادرات الوطنية النوعية التي تجسد تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص لدعم المؤسسات الوطنية وتمكينها من النمو والاستدامة. وما حققه الصندوق منذ تأسيسه يعكس نجاح هذا النموذج في توفير حلول تمويلية تلبي احتياجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتسهم في تعزيز قدرتها على التوسع وخلق فرص عمل ودعم الابتكار." وأضاف: "نؤمن بأن الاستثمار في هذا القطاع هو استثمار في مستقبل الاقتصاد الوطني، لما يمثله من دور محوري في تعزيز التنوع الاقتصادي ورفع تنافسية مملكة البحرين. وسنواصل العمل مع شركائنا على تطوير منظومة تمويلية أكثر كفاءة ومرونة، بما يواكب تطلعات رواد الأعمال والمؤسسات، ويسهم في تحقيق أهداف رؤية البحرين الاقتصادية 2030."
ومن جانبها، صرّحت السيدة دلال الغيص الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك البحرين للتنمية، مدير الصندوق وأحد المستثمرين، بقولها: "يؤدي الصندوق دورًا محوريًا في تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى التمويل اللازم، بما يعزز قدرتها على الاستمرار، والتوسع، واغتنام فرص النمو. كما يُسهم في دعم رواد الأعمال والشركات في مختلف مراحل نموها، بما ينعكس إيجابًا على خلق فرص العمل، وتحفيز الابتكار، وتعزيز مساهمة هذا القطاع الحيوي في التنمية الاقتصادية. ويأتي ذلك انسجامًا مع جهود المملكة الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وترسيخ بيئة أعمال مستدامة، وتطوير حلول تمويلية تواكب احتياجات السوق وتدعم النمو طويل الأمد."
ويُعد صندوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مبادرة وطنية تحت مظلة #فريق_البحرين، تهدف لتوفير حلول تمويلية للمؤسسات المؤهلة العاملة في السياحة، الصناعة، الخدمات اللوجستية، تقنية المعلومات والاقتصاد الرقمي، الخدمات المالية، الرعاية الصحية، والتعليم، وغيرها من القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.