العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 تسجل أدنى مستوى في شهر
| العربية.نت
هبطت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 إلى أدنى مستوى خلال 4 أسابيع، بعدما تراجعت 1.5% خلال تعاملات اليوم لتصل إلى مستوى 29 ألف نقطة. وسط مخاوف تجدد الحرب الإيرانية وإعادة إغلاق مضيق هرمز.
أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن انتهاء مذكرة التفاهم التي شكلت إطاراً لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران موجة جديدة من القلق في الأسواق العالمية، ما دفع أسعار النفط للارتفاع وأسواق الأسهم للتراجع وسط مخاوف من عودة التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على التضخم.
وقفزت أسعار النفط بنحو 5.5% لتصل إلى 78 دولاراً للبرميل الأربعاء، بعدما أعلن ترامب خلال قمة حلف الناتو في أنقرة أن مذكرة التفاهم مع إيران "انتهت" عقب تبادل الجانبين هجمات خلال الليل. وفي المقابل، هبطت الأسهم الأوروبية بنسبة 1.6%، بينما ارتفع الدولار وعوائد السندات الحكومية مع تنامي المخاوف من ضغوط تضخمية جديدة.
قال كبير استراتيجيي الأسواق لدى شركة "IG"، كريس بوشامب، إن الأسواق تلقت الأخبار بشكل سلبي لأنها جاءت بعكس التوقعات التي كانت تراهن على استمرار التهدئة. وأضاف أن التصعيد قد يشهد جولات إضافية من التوتر قبل عودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، نظراً لرغبة الجانبين في تجنب مواجهة مفتوحة.
وأشار بوشامب إلى أن الأسواق العالمية حققت مكاسب سريعة خلال فترة قصيرة، ما يجعلها أكثر عرضة لتصحيح هبوطي خلال الأشهر المقبلة، لافتاً إلى أن مستويات التقلب ظلت منخفضة بصورة غير اعتيادية وأن المستثمرين استفادوا من بيئة بدت "سهلة أكثر من اللازم".
وحذر رئيس أبحاث آسيا في بنك "ANZ"، خون غوه، من أن العامل الحاسم للأسواق يبقى استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وأوضح أن بقاء حركة الملاحة في الممر الحيوي من شأنه الحد من ارتفاع أسعار النفط، بينما قد يؤدي أي تصعيد واسع أو هجمات جديدة تستهدف دول الخليج إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة.
وأضاف غوه أن الأسواق لا تزال في مرحلة تقييم للمشهد، مشيراً إلى أن تراجع المخزونات الاستراتيجية عالمياً قد يعيد الحديث عن اختناقات محتملة في الإمدادات، إلا أن المستثمرين يتجنبون حالياً تبني هذا السيناريو قبل اتضاح مسار الأحداث.
من جانبه، اعتبر كبير محللي العملات في بنك MUFG، لي هاردمان، أن التطورات الأخيرة تمثل أكبر تصعيد منذ التوصل إلى الاتفاق، ما يزيد مستويات عدم اليقين في الأسواق.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة يدعم الدولار الأميركي، خاصة في ظل الخطاب المتشدد الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ إن استمرار صعود النفط قد يعزز توقعات التضخم ويرفع احتمالات تشديد السياسة النقدية مجدداً.