وفق مؤشر السفر الإسلامي العالمي 2026

البحرين تتقدم 5 مراكز بوجهات السفر الملائمة للمسلمين

| عمر الكعابنة

كشفت ماستركارد وكريسنت ريتينج عن نتائج النسخة الحادية عشرة من مؤشر السفر الإسلامي العالمي (GMTI) 2026، الذي يرصد تطورات سوق السفر الملائم للمسلمين وأبرز الاتجاهات التي تعيد تشكيل القطاع، بمقدمتها الذكاء الاصطناعي، والثقة الرقمية، والتنقل الإقليمي، وجاهزية الوجهات السياحية. ويتوقع التقرير أن يرتفع عدد المسافرين المسلمين الدوليين إلى 208 ملايين مسافر خلال 2026 مقارنة بـ196 مليونًا في 2025، على أن يصل العدد إلى 262 مليون مسافر بحلول 2030، مع إنفاق سنوي يقدر بنحو 310 مليارات دولار أميركي. ويقيّم مؤشر السفر الإسلامي العالمي أداء 150 وجهة سياحية تمثل أكثر من 98 % من إجمالي حركة السفر الإسلامي الدولية، وفق إطار ACES الذي يقيس سهولة الوصول، والاتصالات، وبيئة السفر، والخدمات، كما يركز إصدار هذا العام على جاهزية الوجهات للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، والحضور الرقمي، والبنية التحتية الذكية، وتعزيز ثقة المسافرين.

البحرين تعزز مكانتها العالمية حققت مملكة البحرين إنجازاً لافتاً بتقدمها إلى المركز السابع عالمياً بين أفضل وجهات السفر الملائمة للمسلمين، محققة 74 نقطة، بعد أن كانت في المركز الثاني عشر في نسخة عام 2025، لتتقدم خمسة مراكز دفعة واحدة، في دلالة على التطور المستمر الذي تشهده المملكة في قطاع السياحة وتعزيز تجربة الزوار. كما صنف التقرير البحرين ضمن فئة “الوجهات الرائدة”، التي تضم أبرز الوجهات العالمية التي نجحت في تطوير خدماتها ومنتجاتها السياحية بما يلبي احتياجات المسافرين المسلمين. وسجلت البحرين أداءً متميزًا في عدد من المؤشرات الرئيسة، حيث جاءت ضمن أفضل الوجهات عالمياً في سهولة السفر والتواصل، كما حققت العلامة الكاملة  في محور توافر خيارات الطعام الحلال وأماكن الصلاة، ما يعكس جاهزيتها لتقديم تجربة سفر متكاملة تراعي احتياجات الزوار المسلمين.

الذكاء الاصطناعي يعيد رسم تجربة السفر يشير التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًّا في صناعة السفر، حيث أفاد 80 % من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التخطيط لرحلاتهم، واكتشاف الوجهات، والبحث عن المطاعم الحلال، وتحديد مواقع أماكن الصلاة، ومقارنة خيارات النقل والإقامة، والحصول على توصيات مخصصة.

الثقة الرقمية عامل حاسم يرى التقرير أن المنافسة بين الوجهات السياحية لم تعد تعتمد فقط على جودة الخدمات، بل أصبحت ترتبط أيضًا بسهولة الوصول إلى المعلومات وموثوقيتها عبر المنصات الرقمية، وهو ما يعزز أهمية الاستثمار في الخدمات الذكية مثل التأشيرات الإلكترونية، والمساعدات الرقمية، وخدمات الترجمة الفورية، وأنظمة السفر الذكية التي تسهم في تحسين تجربة المسافر منذ مرحلة التخطيط وحتى العودة.

التواصل بلغات المسافرين يعزز التجربة ورغم التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يؤكد التقرير أن توفير المحتوى بلغات متعددة، إلى جانب الدعم البشري المباشر، لا يزال من العوامل الأساسية في تعزيز تجربة المسافرين المسلمين، خاصة باللغتين العربية والإنجليزية، بما يسهم في رفع مستويات الثقة والراحة أثناء السفر.

الوجهات الإقليمية تكتسب زخمًا ويشير التقرير إلى أن التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية تدفع أعدادًا متزايدة من المسافرين إلى تفضيل الوجهات الإقليمية القريبة التي توفر مستويات أعلى من الأمان والاستقرار وسهولة الوصول، وهو ما يفتح فرصًا إضافية أمام وجهات المنطقة لتعزيز تنافسيتها واستقطاب مزيد من الزوار، أن سوق السفر الملائم للمسلمين يواصل تطوره ليصبح أحد أسرع قطاعات السياحة العالمية نموًّا.