وزير المواصلات والاتصالات يشارك في أعمال الحوار العالمي الأول بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي بجنيف
شارك معالي الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات، في أعمال الحوار العالمي الأول بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، الذي تنظمه الأمم المتحدة في مدينة جنيف بالاتحاد السويسري، بمشاركة رفيعة المستوى من الوزراء وكبار المسؤولين وصناع القرار وممثلي المنظمات الدولية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون الدولي وتطوير أطر حوكمة شاملة ومسؤولة للذكاء الاصطناعي. وأكد معالي الوزير، خلال مداخلته في الجلسة الحكومية رفيعة المستوى، أن ما حققته مملكة البحرين من مراكز متقدمة في المؤشرات الدولية ذات الصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتحول الرقمي يأتي في ظل الرؤى الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجهات الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، في ترسيخ مسيرة التطوير والابتكار والتحول الرقمي. وأشار معاليه إلى حرص مملكة البحرين على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي، ويسهم في تسريع وتيرة الإنجاز، وتسهيل المعاملات والخدمات الحكومية، ورفع كفاءتها وجودتها، بما يعزز تنافسية مملكة البحرين ومكانتها كمركز إقليمي رائد للاقتصاد الرقمي. وبيّن معالي الوزير أن مملكة البحرين تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره محركًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأن تحقيق الاستفادة القصوى من إمكاناته تتطلب تعزيز التعاون الدولي، وترسيخ مبادئ الشفافية والثقة والشمولية، بما يضمن الاستخدام المسؤول والآمن لهذه التقنيات بما يخدم الإنسانية. وأشار معاليه إلى أن مملكة البحرين تعمل حاليًا على إعداد الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، بما يعزز تبني التقنيات الناشئة بصورة مسؤولة، ويدعم مسيرة التحول الرقمي والابتكار، ويرسخ مكانة المملكة كمركز إقليمي للاقتصاد الرقمي. كما أشار إلى اعتماد مملكة البحرين للإطار الخليجي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مواصلة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز منظومة الابتكار، بما يسهم في بناء اقتصاد رقمي تنافسي ومستدام. وأوضح معالي الوزير أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يستدعي وجود بنية تحتية رقمية متقدمة وآمنة مدعومة بحزمة قوانين تنظم عملها، مؤكدًا أن قطاع الاتصالات يمثل الركيزة الأساسية لتمكين تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن المملكة حققت تقدمًا ملموسًا في تطوير بنيتها التحتية الرقمية، الأمر الذي انعكس على تحقيقها مراكز متقدمة في المؤشرات الدولية، ومن أبرزها حلولها في المرتبة السادسة عالميًا في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذي أعلن عنه مؤخراً. كما استعرض معالي الوزير أبرز المبادرات الوطنية الهادفة إلى تنمية المهارات الرقمية وتأهيل الكفاءات الوطنية، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان يمثل الأساس لتحقيق التحول الرقمي والاستفادة من الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي. وجدد معاليه تأكيد التزام مملكة البحرين بمواصلة العمل مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين لتطوير منظومة عالمية متوازنة لحوكمة الذكاء الاصطناعي، تقوم على الابتكار والمسؤولية، وتعزز التعاون الدولي بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار المشترك. وقد رافق معالي الوزير خلال المشاركة كل من سعادة السفير عبدالله عبداللطيف عبدالله، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة بجنيف، والشيخ أحمد بن عيسى بن دعيج آل خليفة، الوكيل المساعد للاتصالات. والجدير بالذكر أن الحوار العالمي للأمم المتحدة بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، "حوار الذكاء الاصطناعي"، يُعد أول منصة دولية تنظمها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتجمع الحكومات وأصحاب المصلحة المعنيين حول طاولة واحدة لإجراء حوار جاد وبنّاء بشأن الذكاء الاصطناعي وحوكمته. ويجمع الحوار الدول الأعضاء كافة في الأمم المتحدة، البالغ عددها 193 دولة عضوًا، إلى جانب ممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والمجتمع التقني، بهدف تبادل أفضل الممارسات، والعمل على بلورة منهجيات مشتركة لحوكمة الذكاء الاصطناعي.