ما السر وراء نجاح المؤسسات الأكثر قدرة على مواجهة الأزمات؟ دراسة في جامعة العلوم التطبيقية تكشف الإجابة

لماذا تنجح بعض المؤسسات في تجاوز الأزمات والتكيف مع التغيرات المتسارعة، بينما تتعثر مؤسسات أخرى رغم امتلاكها الموارد نفسها؟ هذا السؤال أصبح اليوم من أكثر القضايا التي تشغل قادة الأعمال وصناع القرار حول العالم، في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي تفرض على المؤسسات أن تكون أكثر مرونة وقدرة على الابتكار واستشراف المستقبل.

وفي إطار حرص جامعة العلوم التطبيقية على إعداد خريجين يمتلكون القدرة على قيادة المؤسسات في بيئات الأعمال الحديثة، تناولت دراسة علمية حديثة ضمن برنامج إدارة الأعمال أحد أهم العوامل التي تصنع هذا النجاح، وهو دور التخطيط للتعاقب الوظيفي وإدارة المواهب في تعزيز الرشاقة التنظيمية واستدامة المؤسسات.

واعتمدت الدراسة على تحليل العلاقة بين ممارسات الموارد البشرية الاستراتيجية والرشاقة التنظيمية، بهدف استكشاف مدى إسهام إعداد القيادات المستقبلية، واستقطاب المواهب، وتطويرها، في تمكين المؤسسات من الاستجابة السريعة للتغيرات، وتحسين جودة القرارات، والمحافظة على استمرارية الأداء وتحقيق النمو المستدام.

وكشفت نتائج الدراسة أن المؤسسات التي تستثمر في بناء قيادات المستقبل وتتبنى أنظمة متقدمة لإدارة المواهب تحقق مستويات أعلى من الرشاقة التنظيمية، الأمر الذي يمنحها قدرة أكبر على مواجهة التحديات، واغتنام الفرص، والمحافظة على ميزتها التنافسية في بيئات الأعمال المتغيرة. كما أكدت الدراسة أن الاستثمار في رأس المال البشري لم يعد خيارًا، بل أصبح أحد أهم مرتكزات النجاح المؤسسي في الاقتصاد الحديث.

وتتوافق هذه النتائج مع توجهات مملكة البحرين في تعزيز الابتكار وتنمية رأس المال البشري ودعم التحول المؤسسي، بما ينسجم مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030، ويسهم في بناء مؤسسات أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

ويجسد هذا البحث الفلسفة التعليمية التي يتبناها برنامج إدارة الأعمال في جامعة العلوم التطبيقية، والذي يركز على دمج المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وإشراك الطلبة في دراسة التحديات الحقيقية التي تواجه المؤسسات، بما يؤهلهم لاكتساب المهارات التي يبحث عنها أصحاب العمل في مجالات القيادة، وإدارة الموارد البشرية، والتخطيط الاستراتيجي، وإدارة التغيير، والتحول المؤسسي.

ومن خلال هذا النهج، تواصل جامعة العلوم التطبيقية ترسيخ مكانتها كإحدى الجامعات الرائدة في مملكة البحرين في إعداد قادة المستقبل، عبر برامج أكاديمية حديثة، وبحوث تطبيقية، وشراكات فاعلة مع مؤسسات القطاعين العام والخاص، لتمنح طلبتها تجربة تعليمية ترتبط مباشرة باحتياجات سوق العمل، وتفتح أمامهم فرصًا واعدة لبناء مسيرة مهنية ناجحة والمساهمة في صناعة مستقبل المؤسسات والاقتصاد.