محمد راشد يوثق إرث "فرقة الإخوة" في رسالة دكتوراه

| طارق البحار

تحولت تجربة فرقة "الإخوة البحرينية"، إحدى أبرز المحطات في تاريخ الأغنية البحرينية والخليجية، إلى موضوع بحث أكاديمي متخصص، بعدما ناقش الباحث والموسيقي البحريني محمد راشد الأنصاري، أطروحته لنيل درجة دكتوراه الفلسفة في التربية الموسيقية بكلية التربية الموسيقية في جامعة العاصمة (حلوان سابقًا) بالقاهرة.

وحملت الرسالة عنوان "دراسة تحليلية لبعض الأعمال الغنائية لفرقة الإخوة البحرينية ومدى تأثيرها على اتجاهات الشباب الموسيقية"، حيث قدم الأنصاري قراءة علمية للتجربة الفنية للفرقة، متناولًا أبرز أعمالها الغنائية وتحليل مكوناتها الموسيقية، مع تسليط الضوء على علاقتها بالموروث الموسيقي البحريني والخليجي، ودورها في تشكيل الذائقة الموسيقية لدى الأجيال الشابة.

واستندت الدراسة إلى تحليل نماذج مختارة من إنتاج الفرقة، للكشف عن الخصائص الفنية التي أسهمت في تميزها واستمرار حضورها في الذاكرة الفنية، إلى جانب رصد تأثيرها في مسيرة الأغنية البحرينية الحديثة وما تركته من بصمة في المشهد الموسيقي المحلي.

ويحمل اختيار الأنصاري لهذا الموضوع بعدًا شخصيًا إلى جانب قيمته الأكاديمية، إذ ارتبط منذ سنواته الأولى بأعمال فرقة الإخوة، وتأثر بتجربة الفنانين الراحلين علي بحر وخالد الذوادي، اللذين كان لهما دور كبير في تشكيل اهتماماته الموسيقية. كما أتيحت له فرصة المشاركة مع الفرقة في عدد من الحفلات والعروض، ما منحه معرفة مباشرة بتجربتها قبل أن يحولها إلى مشروع بحثي يوثقها من منظور علمي.

وأشرف على الرسالة الأستاذ الدكتور محمد المعتصم إبراهيم، بمشاركة الأستاذ المساعد الدكتور أحمد عبد الشافي، فيما ضمت لجنة المناقشة الأستاذة المساعدة الدكتورة إيناس عبد الوهاب والأستاذ الدكتور مصطفى قدري.

ويشغل محمد راشد الأنصاري رئاسة مكتب التدريب الموسيقي بالفرقة الموسيقية للشرطة، ويواصل نشاطه مؤلفًا موسيقيًا وعازف جيتار وباحثًا مهتمًا بتوثيق الموسيقى البحرينية وإعادة تقديمها برؤية معاصرة.

وكان الأنصاري قد أطلق مؤخرًا ألبوم "موسيقى بحرينية معاصرة"، الذي يعيد تقديم الموروث الموسيقي المحلي في قالب حديث يجمع بين الإيقاعات البحرينية والآلات والتقنيات الموسيقية المعاصرة، في امتداد واضح لمشروعه الذي يجمع بين البحث الأكاديمي والإبداع الفني، بهدف ترسيخ هوية موسيقية بحرينية تستلهم التراث وتواكب تطورات الموسيقى الحديثة.