الكاتب البحريني أمين صالح يتحدث لـ”السعودية الآن” عن أهمية الكتاب السينمائي
| طارق البحار
في حوار ثري وعميق، أجرى الكاتب والباحث البحريني القدير أمين صالح لقاءً قصيراً مع قناة "السعودية الآن" على هامش فعاليات الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية، سلط خلاله الضوء على أهمية الكتاب السينمائي المتخصص ودوره الرئيسي في إثراء الحركة السينمائية العربية. ووصف صالح، أحد أبرز الأصوات النقدية والإبداعية في الخليج، الكتاب السينمائي بأنه "غذاء أساسي" لكل من المبدع والجمهور على حد سواء. وقال في تصريحه: "الثقافة السينمائية مهمة جدًا ليس فقط للسينمائي، إنما حتى للمتفرج، لأنها تبني وعيًا لدى الجمهور وعند السينمائي أيضًا، وتجدد آفاق المشاهدة التي يجب أن تكون مصحوبة بمعرفة ثقافية بالاتجاهات السينمائية والمخرجين وصناع الأفلام والرؤى المتنوعة التي تُطرح سينمائيًا". واستعرض الكاتب البحريني المسيرة التطورية للمهرجان منذ انطلاقته، حيث شارك في الدورة الأولى كعضو ثم رئيس لجنة تحكيم، معتبرًا تلك التجربة "مفاجأة سارة" في زمن كان فيه المشهد السينمائي المحلي يفتقر إلى بنية تحتية ثقافية متكاملة. وقال صالح: "من أول مهرجان كنت عضوًا أو رئيس لجنة تحكيم في الدورة الأولى، والتي كانت مفاجأة سعيدة بالنسبة لي أن أرى طاقات شبابية في مناخ غير سينمائي؛ لا كانت هناك صالات سينمائية ولا مجلات سينمائية ولا كتب سينمائية. مع ذلك، كان الشباب طموحًا ومتحمسًا". وأشار إلى أن هذه الطاقات الشابة "تكبر مع الوقت" وأفرزت أجيالًا جديدة أكثر نضجًا، مما انعكس في تطور نوعي ملحوظ في الإنتاج السعودي. وأضاف: "الآن نشاهد أفلامًا طويلة في منتهى الإتقان والجودة… تطور هائل". كما أثنى صالح على أهمية الانفتاح على التجارب العالمية، معتبرًا التفاعل مع السينمائيين الأجانب خطوة استراتيجية لتدريب الأجيال السعودية على أحدث التقنيات والرؤى الإبداعية، الأمر الذي يدفع بالسينما السعودية نحو المنافسة العالمية. من جانبه، يعكس مهرجان أفلام السعودية في دورته الحالية هذا النمو المتسارع، حيث أصبح منصة إقليمية تجمع المبدعين العرب والدوليين، ويساهم في بناء جسور ثقافية بين دول الخليج، خاصة مع مشاركة أسماء بحرينية بارزة مثل أمين صالح الذي يمثل حلقة وصل مهمة بين التجربة البحرينية والسعودية في المجال الإبداعي. يُعد أمين صالح من الكتاب الذين جمعوا بين الإبداع الأدبي والنقد السينمائي والثقافي، وتُشكل آراؤه مرجعًا للعديد من المهتمين بالشأن الثقافي في المنطقة.