هدى حسين تغوص في عالم الأساطير الشعبية بمسلسل "المهبولة"
| طارق البحار
تستعد الدراما الخليجية لاستقبال عمل جديد يحمل طابع الغموض والإثارة، مع انطلاق مسلسل “المهبولة” الذي يجمع الفنانة هدى حسين بالمخرج حسين دشتي في تجربة درامية تتكون من 10 حلقات، بإنتاج يوسف الغيث، وتقدم من خلالها هدى إحدى أكثر شخصياتها اختلافًا في السنوات الأخيرة.
ويستلهم المسلسل أحداثه من إحدى أشهر الحكايات المتداولة في الموروث الشعبي الخليجي، وهي قصة “الملاية”، الشخصية التي أحاطتها على مدى عقود روايات متضاربة ربطتها بالشعوذة والغموض، قبل أن تتحول إلى أسطورة تناقلتها الأجيال وأصبحت جزءًا من الذاكرة الشعبية.
ولا يكتفي العمل بإعادة سرد الحكاية بصورتها التقليدية، بل يعيد قراءتها من منظور درامي جديد، يقترب من أبعادها الإنسانية والاجتماعية، ويطرح تساؤلات حول الكيفية التي تتحول بها الأساطير الشعبية إلى حقائق راسخة في وجدان المجتمعات، رغم تضارب الروايات واختلاف الشهادات حولها.
وتتطور أحداث “المهبولة” عبر حبكة تتصاعد تدريجيًا، حيث تنكشف خيوط القصة خطوة بعد أخرى، لتقود كل مواجهة إلى أسرار جديدة ومفاجآت غير متوقعة، في بناء درامي يحافظ على حالة الترقب حتى المشهد الأخير.
ويقدم الكاتب هيثم بودي، في أول تجربة له بكتابة أعمال الرعب، معالجة مختلفة للحكاية، إذ لا يكتفي باستحضار الأسطورة، بل يعمل على تفكيكها وربطها بسياق اجتماعي وثقافي، ليعيد طرح التساؤل حول الحدود الفاصلة بين الحقيقة والخرافة.
ويقود المخرج حسين دشتي هذه التجربة برؤية تعتمد على المزج بين التشويق النفسي والإيقاع الدرامي المتوازن، مع الحرص على إبراز خصوصية البيئة المحلية التي تدور فيها الأحداث، وهو ما يمنح المسلسل هوية مختلفة عن الأعمال التي تناولت الرعب والغموض في الدراما الخليجية والعربية.
ويعوّل صناع العمل على أن يقدم “المهبولة” تجربة تتجاوز مفهوم الرعب التقليدي، عبر توظيف عناصر التشويق لخدمة قصة تحمل أبعادًا ثقافية واجتماعية، مستفيدة من إرث الحكايات الشعبية التي لا تزال حاضرة في ذاكرة المجتمع حتى اليوم.
ويأتي مسلسل "المهبولة" بعد النجاح الكبير، الذي حققته هدى حسين في مسلسل "سستر فخرية"، الذي عُرض خلال الأيام القليلة الماضية، إذ قدمت من خلاله شخصية تحمل نفس اسم المسلسل، وتعمل في أحد المستشفيات ولكنها اعتادت على عملية تبديل الأطفال حديثي الولادة.