عاملة منزل ... من غسل الثياب لـ “غسل أموال” بـ 22 ألف دينار
| إعداد: حسن عبدالرسول
حددت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى جلسة 28 يوليو الجاري للنطق بالحكم في قضية عاملة منزل متهمة بغسل أموال بلغت قيمتها 22 ألفًا و250 دينارًا، مع استمرار حبس المتهمة. وأسندت النيابة العامة إلى المتهمة، البالغة من العمر 30 عامًا، وهي آسيوية الجنسية، أنها خلال الفترة من 6 سبتمبر 2025 حتى 22 أكتوبر 2025، ارتكبت جريمة غسل أموال متحصلة من جرائم استعمال توقيع إلكتروني، والاستيلاء على أموال من خلال إدخال بيانات غير صحيحة في وسيلة تقنية المعلومات، والدخول إلى نظام تقنية معلومات دون مسوغ قانوني، وقامت بحسب الاتهام بغسل مبلغ قدره 22,250 دينارًا من متحصلات تلك الجرائم، وذلك بإجراء عمليات شراء محلية ودولية وتحويلات مالية إلى خارج البلاد، مع علمها بأن هذه الأموال متحصلة من جرائم، بقصد إظهارها بمظهر الأموال المشروعة. وتعود تفاصيل الواقعة إلى ما شهد به نقيب بالمركز الوطني للتحريات المالية بوزارة الداخلية، إذ أفاد بأنه، وبناءً على قرار النيابة العامة بإجراء التحريات بشأن واقعة غسل الأموال المتحصلة من الجريمة الأصلية، والكشف عن حسابات وممتلكات المتهمة والتحفظ عليها، وذلك بعد تصدي المحكمة الجنائية المختصة لشبهة غسل الأموال، باشر إجراءات التحري وأعد توضيحات تفصيلية بشأن تقرير التحليل المالي الخاص بالجريمة الأصلية، والتي تمثلت في تتبع الأموال المتحصلة من الجريمة والتحفظ على حسابات المتهمة وممتلكاتها. وأضاف أن التقرير الأول المتعلق بالجريمة الأصلية بيّن الأموال التي تم الاستيلاء عليها، فيما تضمن التقرير الثاني الخاص بجريمة غسل الأموال تفصيلًا لتتبع الأموال التي استولت عليها المتهمة، وكيفية تصرفها فيها، ومآلها، فضلًا عن بيان إجراءات التحفظ على الحسابات والممتلكات الخاصة بها. وثبت من خلال التحريات وتقرير التحليل المالي ارتكاب المتهمة جريمة غسل الأموال المتحصلة من الجريمة الأصلية، إذ أجرت تحويلات مالية خارجية، إضافة إلى عمليات شراء محلية ودولية، وانتهى التقرير إلى أنها قامت بغسل متحصلات الجريمة بمبلغ 22,250 دينارًا. كما تبين من ملاحظات النيابة العامة أن المتهمة أقرت خلال التحقيقات بأنها تصرفت في الأموال المتحصلة من الجريمة الأصلية، وحولتها على دفعات وفي أوقات متفاوتة بعد تحويلها من حساب كفيلها إلى حسابها البنكي في البحرين، ثم قامت بتحويلها إلى حسابها في موطنها الآسيوي، واستخدمت جزءًا منها في سداد قرض لدى شركة خاصة تمنح القروض في إحدى ولايات تلك الدولة، كما حولت جزءًا آخر إلى حساب زوجها. وأثبت تقرير التحليل المالي أن إجمالي الأموال المتحصلة من الجريمة بلغ 25 ألفًا و750 دينارًا بحرينيًا، فيما أعادت المتهمة مبلغ 3,500 دينار من الأموال المستولى عليها. كما تبين أن المتهمة استخدمت جزءًا من الأموال في إجراء مشتريات محلية ودولية، شملت شراء مواد غذائية، والتداول عبر إحدى منصات الاستثمار، والشراء من محل للمجوهرات، إلى جانب إجراء تحويلات مالية إلى خارج البلاد. وثبت بالأوراق أن المتهمة أُدينت عن ارتكاب الجريمة الأصلية، وقُضي بمعاقبتها بالسجن لمدة 10 سنوات، وتغريمها 5 آلاف دينار، مع الأمر بإبعادها نهائيًا عن مملكة البحرين عقب تنفيذ العقوبة، كما أيدت محكمة الاستئناف العليا الجنائية الحكم المستأنف، وقضت بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع برفضه، وتأييد الحكم المستأنف.