الاستئناف تعرض المتهم على طبيب نفسي لبيان مسؤوليته

خلاف على هاتف ينتهي بقضم أذن عاملة منزل

| حسن عبدالرسول

قررت محكمة الاستئناف العليا الجنائية الأولى عرض مستأنف، أدانته محكمة أول درجة بالسجن لمدة 3 سنوات، على الطبيب النفسي؛ لبيان مدى مسؤوليته عن تصرفاته من عدمها، وأجلت القضية إلى جلسة 19 يوليو الجاري، وذلك في واقعة تسببه بإحداث عاهة مستديمة بنسبة 7 % لعاملة منزله، بعد إصابتها بقطع في أذنها اليسرى إثر خلاف بشأن مكان وجود هاتفه النقال. وذكر المتهم، خلال جلسة المحاكمة، أن عاملة المنزل هي من اعتدت على سلامة جسمه، ما دفعه إلى الرد عليها، كما اتهمها بسرقة هاتفه النقال. وأسندت النيابة العامة إلى المتهم تهمة الاعتداء على سلامة جسم المجني عليها (عاملة منزل)، وإحداث الإصابات الموصوفة في تقرير الطب الشرعي، والتي أفضت إلى تخلف عاهة مستديمة بنسبة 7 % في صيوان الأذن اليسرى، من دون أن يقصد إحداثها. وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب ما سردته عاملة المنزل، إلى أنه أثناء قيامها بتنظيف صالة المنزل، حضر المتهم وسألها عن هاتفه النقال، فأخبرته بأنه يحمله في يده، فنظر إليها وهو في حالة غضب شديد، وكأنه يهمّ بالاعتداء عليها، ما أثار خوفها. وأضافت أنها توجهت إلى المطبخ لأخذ هاتفها النقال للتواصل مع أفراد أسرتها، إلا أن المتهم لحق بها وانتزع هاتفها من يدها، فطلبت منه إعادته، لكنه رفض. وعندها قامت بأخذ هاتفه من يده، وطلبت منه إعادة هاتفها، إلا أنه رفض، ثم دفعها وأسقطها أرضًا، واعتدى عليها بالضرب في أماكن متفرقة من جسمها، قبل أن يدوس على ظهرها بقدمه ويتسبب في جرح أذنها، مؤكدة أنها لا تعلم الأداة التي استخدمت في ذلك. وذكرت أنه في تلك الأثناء حضرت الشاهدة الثانية، وهي شقيقة المتهم، وأبعدته عنها، ولاحظت وجود جزء من شعرها في فم المتهم، ثم اصطحبتها شقيقته إلى المطبخ الخارجي، حيث قامت بتنظيف جرح أذنها، وبعد ذلك، وأثناء مرورهما بالقرب من المطبخ، شاهدت سكينًا على الأرض بالقرب من موقع الحادث، وإلى جواره جزءًا من أذنها، فعلمت أن المتهم قطع جزءًا من أذنها، ورجحت أنه استخدم سكينًا، أو أنه قام بعضّ أذنها. كما شهدت شقيقة المتهم بأنها استيقظت على صوت صراخ عاملة المنزل، فتوجهت برفقة شقيقتها إلى مصدر الصوت في الطابق السفلي، وشاهدت المجني عليها ملقاة على الأرض، فيما كان المتهم ممسكًا برقبتها ويطالبها بإعادة هاتفه الذي كانت تحمله بيدها. وأضافت أنها شاهدت شعرًا في فم شقيقها، وتمكنت من إبعادهما عن بعضهما، ثم اصطحبت عاملة المنزل إلى المطبخ الخارجي للتحدث معها، وكانت تضع يدها على أذنها وتخبرها بأن المتهم قام بعضّها. وأضافت الشاهدة أنها أخذت هاتف شقيقها من العاملة وسلمته إليه، فيما تسلمت منه هاتف العاملة، كما شاهدت سكينًا على الأرض يبعد نحو متر عن مكان الواقعة، ولاحظت وجود قطعة جلد على الأرض. وعند تنظيف جرح العاملة وإبعاد يدها عن أذنها، شاهدت أن جزءًا كبيرًا من الأذن قد بُتر، فعلمت أن قطعة الجلد الموجودة في الصالة تعود إلى أذن العاملة، فيما غادر المتهم المنزل بعد أن جمع متعلقاته. وأقرّ المتهم، في تحقيقات النيابة العامة، بأنه قام بعضّ المجني عليها في مؤخرة رأسها. وبمواجهته بما ذكرته المجني عليها من أنه قضم جزءًا من أذنها، أفاد بأنه من المحتمل أن يكون قد عضّ أذنها عن طريق الخطأ.