مسؤولون يؤكدون في جلسة نظمتها “الغرفة” و”المواصلات” على دور المرأة في القطاع اللوجستي

توجه خليجي لتأسيس حاضنة أعمال افتراضية للقطاع اللوجستي

| علي الفردان | تصوير: خليل ابراهيم

 كشفت حلقة نقاشية متخصصة استضافتها غرفة البحرين بالتعاون مع وزارة المواصلات والاتصالات عقدت أمس، عن توجهات استراتيجية لدعم وتمكين المرأة في القطاعات الاقتصادية الواعدة، وخاصة في مجالات النقل البري والخدمات اللوجستية والتخليص الجمركي.  وأظهرت النقاشات وجود خطط لإنشاء حاضنة أعمال متخصصة على المستوى الخليجي، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي الأمر الذي عزز وصول المرأة إلى المناصب القيادية، مع تأكيد الجهات الرسمية على أهمية الشراكات الأكاديمية والتمويل المبني على دراسات جدوى دقيقة لضمان استدامة المشاريع النسائية في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية. وشهدت قاعة المجلس في مبنى غرفة البحرين تنظيم حلقة نقاشية تحت عنوان “تعزيز دور رائدات الأعمال في مجال النقل البري”، وذلك بشراكة مع وزارة المواصلات والاتصالات، حيث عقدت الجلسة الأولى تحت عنوان “تمكين المرأة في القطاعات الاقتصادية الواعدة: السياسات والفرص المستقبلية”.  وأدارت الجلسة وكيل وزارة المواصلات والاتصالات للنقل البري والبريد فاطمة الظاعن، بمشاركة نخبة من المسؤولات والقياديات لمناقشة أبرز التحديات والفرص المتاحة أمام المرأة البحرينية في قطاعات الخدمات والنقل. وكشفت مدير إدارة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة شيخة الفاضل عن تفاصيل مبادرة تتم دراستها حاليًّا لتأسيس حاضنة أعمال خليجية افتراضية، وذلك بتوجيه من وزراء التجارة والصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي. وأوضحت أن اللجنة الخليجية المختصة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ارتأت حصر نشاط هذه الحاضنة في القطاع اللوجستي بهدف تذليل العقبات المرتبطة بالنقل والتخليص الجمركي بين الدول الأعضاء، مشيرة إلى أن العمل جار على المشروع.  وأضافت أن الجهات المعنية رخصت لـ 38 حاضنة ومسرعة أعمال، من بينها 17 حاضنة متخصصة في قطاعات التكنولوجيا، مشددة على أهمية استفادة رائدات الأعمال من نسبة الأفضلية المحددة بـ 20 % والمخصصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المناقصات الحكومية. وتوقعت أن يشهد العقد القادم بروز شركات ابتكارية في دول الخليج بقيادة وتأسيس نساء بحرينيات، متطرقة إلى التحولات المستقبلية المتوقعة في قطاع النقل مثل العمل على المركبات ذاتية القيادة. من جهتها، أكدت عضو المجلس الأعلى للمرأة نجلاء الشيراوي أن مبادرة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتقدم المرأة البحرينية شكلت محفزًا رئيسًا لتسليط الضوء على الممارسات المؤسسية الداعمة لاحتياجات المرأة والتي توفر لها فرصًا متكافئة. وذكرت أن هناك مبادرات نوعية ساهمت في دعم رائدات الأعمال، مثل مبادرة “امتياز” ومركز “ريادات” الذي يعتبر الحاضنة الأولى من نوعها في المنطقة التي تركز على المرأة. وقالت إن هناك تعاونًا وثيقًا بين المجلس الأعلى للمرأة ومصرف البحرين المركزي لتعزيز التواجد النسائي في مجالس إدارات الشركات المساهمة البحرينية، مؤكدة أن الوصول إلى التمويلات من الحاضنات أو البنوك التقليدية يتطلب توفير بيانات دقيقة ودراسات جدوى اقتصادية واقعية.  

وفي سياق التحول الرقمي، أوضحت مدير عام الإدارة العامة للتخليص والخدمات الجمركية بشؤون الجمارك في وزارة الداخلية الشيخة منيرة بنت محمد آل خليفة إلى أن التجارة الإلكترونية والتحول الرقمي يشكل فرصة كبيرة للسيدات لدخول القطاع اللوجستي وزيادة مساهمتهن في هذا القطاع. وقالت إن تبني التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، أسهم بشكل جذري في تطوير منظومة العمل وتسهيل عمليات اتخاذ القرار وإدارة المخاطر الجمركية. وذكرت أن هذه الطفرة التكنولوجية فتحت آفاقًا واسعة أمام المرأة العاملة في قطاع الجمارك للوصول إلى مراكز متقدمة، كاشفة عن تولي عدد الكوادر النسائية مناصب إشرافية وقيادية هامة في إحدى الإدارات أو الأقسام المعنية بالشأن الجمركي. وشددت على أن استمرار تدريب وتأهيل الموظفات للتعامل مع الأنظمة المتطورة سيضمن تحقيق مرونة أعلى في الأداء ويرفد الاقتصاد الوطني بتنافسية وتنوع أكبر. وحول دور المؤسسات الأكاديمية، شددت الأمين العام المساعد لمجلس التعليم العالي الدكتورة فرزانة عبدالله المراغي على ضرورة توجيه الجامعات لطرح برامج أكاديمية بينية تدمج بين تخصصات الهندسة والتكنولوجيا والاقتصاد لتهيئة الخريجات لمتطلبات سوق العمل الجديد. ولفتت إلى أهمية الإرشاد المهني المبكر وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتنظيم زيارات ميدانية تسهم في كسر الصورة النمطية وجذب الفتيات للقطاعات الصناعية واللوجستية. كما نوهت بأهمية تفعيل دور الحاضنات الجامعية لتزويد الطالبات بمهارات إعداد دراسات الجدوى والتخطيط المالي وعرض المشاريع، لضمان استدامة أعمالهن في المستقبل.