وفق منهجية علمية متكاملة لضمان أعلى مستويات الموضوعية والدقة

اكتمال تقييم الشركات المرشحة لمبادرة “قائمة البلاد لأقوى 50 شركة بحرينية 2026”

| المحرر الاقتصادي

أنهت اللجنة المستقلة المشرفة على مبادرة “قائمة البلاد لأقوى 50 شركة بحرينية للعام 2026”، برئاسة رئيس جمعية الاقتصاديين البحرينية الدكتور عمر العبيدلي، أعمال تقييم الشركات المرشحة في النسخة الخامسة من المبادرة، وذلك بعد استكمال جميع مراحل التقييم وفق منهجية علمية متكاملة، استندت إلى مجموعة من المعايير المالية والإدارية الدقيقة، صُممت بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، مع مراعاة خصوصية البيئة الاقتصادية والاستثمارية في مملكة البحرين، بما يضمن أعلى مستويات الموضوعية والشفافية في عملية الاختيار.  وجاء إنجاز عملية التقييم بعد أشهر من جمع وتحليل البيانات الخاصة بالشركات المستهدفة، في إطار النسخة الخامسة من المبادرة التي شملت نحو 200 شركة بحرينية تُمثل مختلف القطاعات الاقتصادية، بهدف الوصول إلى قائمة تضم أكثر الشركات تميزًا من حيث الأداء المالي، والاستدامة، والحوكمة، والإسهام في دعم الاقتصاد الوطني. وحرصت اللجنة على بناء آلية تقييم تتسم بالشفافية والحياد، إذ استندت عملية الاختيار إلى مؤشرات كمية قابلة للقياس والمقارنة، بما يُعزز مصداقية النتائج ويمنح جميع الشركات فرصا متساوية للتنافس وفق معايير موحدة. واعتمدت المنهجية على خمسة معايير رئيسة مثلت أبرز المؤشرات التي تعكس قوة الشركات واستدامة أعمالها، وهي: القيمة السوقية، وإجمالي الأصول، والإيرادات والمبيعات، والأرباح، بالإضافة إلى مؤشرات شملت نسبة تمثيل المرأة في الإدارة التنفيذية، ونسبة البحرنة، باعتبارها مؤشرات تعكس التزام الشركات بتطوير رأس المال البشري وتعزيز التنوع وتمكين الكفاءات الوطنية. وخضعت البيانات الخاصة بكل شركة لعمليات مراجعة وتجميع وفق المعلومات المتاحة والمعتمدة، بما يضمن توحيد أسس المقارنة بين جميع الشركات المشاركة، قبل الانتقال إلى مرحلة التصنيف والترتيب. هذا، وشملت آلية التقييم إجراء خمس عمليات ترتيب مستقلة للشركات الـ 50 المرشحة، بحيث تم إعداد قائمة تصنيف منفصلة لكل معيار من المعايير الرئيسة، الأمر الذي أتاح قياس أداء كل شركة بصورة مستقلة في كل جانب من جوانب التقييم، وعدم الاكتفاء بمؤشر واحد للحكم على الأداء. كما اعتمدت اللجنة مبدأً يرسخ العدالة والشفافية في التعامل مع البيانات غير المتوافرة، إذ تم منح الشركة أدنى ترتيب بالنسبة لأي معيار لم تتوافر عنه معلومات موثقة، بما يحفز الشركات على تعزيز مستويات الإفصاح والشفافية، ويضمن عدم منح أي ميزة تنافسية نتيجة نقص البيانات. وبعد الانتهاء من إعداد الترتيب المستقل لكل معيار، جرى احتساب متوسط ترتيب كل شركة من خلال جمع نتائجها في المعايير الخمسة وقسمتها على خمسة، ليُشكّل الناتج المؤشر النهائي للأداء الذي استندت إليه اللجنة في تحديد المراكز النهائية. وتُعد هذه الآلية من أكثر أساليب التقييم توازنًا، إذ تمنح كل معيار الوزن نفسه، بما يحقق رؤية شاملة لأداء الشركات، ويعكس قدرتها على تحقيق نتائج قوية بصورة متوازنة في مختلف الجوانب المالية والإدارية، بدلا من الاعتماد على مؤشر منفرد قد لا يعكس الصورة الكاملة. وبناءً على نتائج التقييم ومتوسط المؤشر النهائي لكل شركة، تم اعتماد القائمة النهائية للشركات المختارة ضمن مبادرة قائمة البلاد لأقوى 50 شركة بحرينية للعام 2026، بعد استكمال جميع مراحل التقييم وفق المنهجية المعتمدة، لتضم الشركات التي حققت مستويات متميزة في المعايير المالية والإدارية المعتمدة، دون أن تعكس القائمة ترتيبًا تنافسيًّا بين الشركات بقدر ما تمثل اختيارا لأبرز الشركات البحرينية أداء خلال العام. وتؤكد المبادرة، في نسختها الخامسة، استمرارها في ترسيخ مكانتها باعتبارها إحدى أبرز المبادرات الهادفة إلى تسليط الضوء على قصص النجاح في القطاع الخاص البحريني، وإبراز الشركات التي أسهمت في تحقيق النمو الاقتصادي، وتعزيز تنافسية المملكة، وخلق فرص العمل، ودعم مسيرة التنمية المستدامة. كما تعكس النتائج حجم التطور الذي يشهده مجتمع الأعمال في البحرين، وقدرة الشركات الوطنية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، وتعزيز كفاءتها التشغيلية، وتحقيق معدلات نمو مستقرة، إلى جانب اهتمامها المتزايد بالاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتمكين المرأة في مواقع صنع القرار. ومن المنتظر أن يتم الإعلان رسميًّا عن القائمة النهائية للشركات الفائزة خلال الحفل السنوي للمبادرة، الذي يشكل منصة وطنية لتكريم أبرز المؤسسات البحرينية، والاحتفاء بنماذج الأعمال التي نجحت في ترسيخ معايير التميز والابتكار والاستدامة، وأسهمت في دعم الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة البحرين كمركز اقتصادي واستثماري رائد في المنطقة.