مواقع أثرية تشهد وضع طعام ومياه للكلاب الضالة

بدء تطبيق نظام الشرائح الإلكترونية للحيوانات المسجلة

| حسن عبدالرسول

بحث المجلس البلدي للمنطقة الشمالية، خلال اجتماع تنسيقي، آليات التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة في المناطق السكنية والمواقع الأثرية والمقابر والساحات المفتوحة، وسط دعوات إلى تشديد الرقابة على ممارسات إطعامها والحد من أسباب انتشارها. وخلص الاجتماع إلى التوافق على وقف الممارسات العشوائية في إطعام الكلاب الضالة خارج الأطر القانونية المنصوص عليها في قانون النظافة العامة، وتطبيق الإجراءات النظامية بحق المخالفات، إلى جانب تعزيز الرقابة البلدية وتكثيف الجهود للحد من تفاقم الظاهرة. وجرى الاتفاق على إعداد برنامج توعوي مشترك يهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بمخاطر إطعام الكلاب الضالة في الأماكن العامة، وانعكاساته الصحية والبيئية، مع تأكيد أهمية التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية لضبط الممارسات المرتبطة بهذه الظاهرة. وفي ضوء ذلك، استعرض ممثل وزارة شؤون البلديات والزراعة الآلية المتبعة في التعامل مع الكلاب الضالة، مشيرًا إلى أن الجهات المتخصصة طبقت خلال السنوات الماضية برامج لصيد الكلاب وتعقيمها وإعادة جزء منها إلى مناطق صناعية، قبل الانتقال إلى إيوائها في مأوى عسكر المجهز. وأضاف أن المناقصة الجديدة المزمع ترسيتها قريبًا، التي تبدأ أعمالها في شهر سبتمبر المقبل لمدة 30 شهرًا، تتضمن برامج لرعاية الحيوانات وإتاحة التبني داخل البحرين وخارجها، إلى جانب تنظيم عمليات البيع والتربية تحت إشراف الجهات المتخصصة. وأشار إلى بدء تطبيق نظام الشرائح الإلكترونية للحيوانات المسجلة لتسهيل تتبعها عند فقدانها، مع التوجه إلى إلزام المحال التجارية المتخصصة باستخراج التراخيص اللازمة وفق الأطر التنظيمية المعتمدة. وفي سياق متصل، أشار أعضاء المجلس البلدي الشمالي والجهات المشاركة في الاجتماع إلى أن إلقاء بقايا الطعام في الشوارع أحد أبرز أسباب تكاثر الكلاب الضالة، لما يوفره من بيئة جاذبة لها، مؤكدين تلقي شكاوى متكررة بشأن انتشارها في المناطق الأثرية والمقابر وتسببها بأضرار للممتلكات وتلف للمزروعات، إضافة إلى حالات اقتحام بعض المواقع. كما لفت ممثل هيئة البحرين للثقافة والآثار الشيخ إبراهيم بن حمود آل خليفة، إلى رصد كميات من الطعام والمياه في مواقع أثرية يتم وضعها لإطعام الكلاب، ما يسهم في استمرار المشكلة، مشيرًا إلى استمرار ورود شكاوى من مواقع متعددة تشمل عالي وسار ومدينة حمد. وفي هذا الصدد، أشار رئيس المجلس البلدي للمنطقة الشمالية د.السيد شبر الوداعي إلى انتشار ظاهرة الكلاب الضالة في عدد من مناطق المملكة، وما تشكله من مخاطر على سلامة المواطنين والممتلكات العامة والخاصة. بدورها، دعت ممثلة المجلس البلدي إلى إشراك الأعضاء في الحملات التوعوية، وتكثيف تطبيق قانون النظافة، ونشر إحصاءات المخالفات بما يعزز الالتزام المجتمعي ويحد من السلوكيات المسببة للظاهرة. وأكدت الجهات المشاركة أهمية توحيد الجهود الرقابية والتوعوية، بما يسهم في الحد من انتشار الكلاب الضالة ومعالجة أسبابها باستدامة. أما عضو المجلس عبدالله القبيسي فأكد أن إلقاء بقايا الطعام في الشوارع والطرقات من قبل بعض الأهالي يعد من أبرز الأسباب التي تسهم في زيادة أعداد الكلاب الضالة وتكاثرها؛ الأمر الذي ينعكس سلبًا على السلامة العامة ويؤثر في المواقع الأثرية والبيئة.