السفير المغربي لـ"البلاد": تأهل أسود الأطلس يؤكد أن إنجاز مونديال قطر لم يكن صدفة بل ثمرة رؤية ملكية واستراتيجية رياضية متكاملة

| محمد الدرازي

أعرب سفير المملكة المغربية الشقيقة لدى مملكة البحرين، سعادة السيد مصطفى بنخيي، في تصرح خاص لـ"البلاد" عن بالغ فخره واعتزازه بتأهل المنتخب الوطني المغربي إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، مؤكداً أن هذا الإنجاز التاريخي يجسد المكانة المتقدمة التي بلغتها كرة القدم المغربية، ويبرهن أن ما تحقق في النسخة السابقة من البطولة التي استضافتها دولة قطر الشقيقة لم يكن إنجازاً عابراً، وإنما ثمرة عمل مؤسسي واستراتيجية وطنية طموحة ومتكاملة.

وقال سعادته إن الشعب المغربي يعتز بما يحققه المنتخب الوطني من إنجازات، ويعرب عن بالغ امتنانه للأشقاء في الدول العربية على مشاركتهم المغاربة فرحة الانتصارات، مؤكداً أن هذا التفاعل الأخوي يعكس عمق الروابط التي تجمع الشعوب العربية ووحدة مشاعرها في مختلف المحافل الرياضية.

وخصّ سعادة السفير أبناء مملكة البحرين بالشكر والتقدير، مثمناً ما أبدوه من دعم صادق وتشجيع متواصل للمنتخب المغربي، وما عبروا عنه من فرحة صادقة عقب تحقيق الانتصارات، معرباً عن أمله في استمرار مؤازرة الأشقاء ودعواتهم للمنتخب المغربي خلال ما تبقى من منافسات البطولة، ومتطلعاً إلى الاحتفال معهم بمزيد من النجاحات، بإذن الله، عقب مواجهة الدور ربع النهائي أمام المنتخب الفرنسي.

وأكد سعادته أن الروح القتالية العالية التي أظهرها اللاعبون المغاربة طوال مشوار البطولة تعكس عمق الانتماء للوطن والولاء له، مشيراً إلى أن حب الوطن لا تحدده جغرافيا مكان الميلاد، وإنما تغرسه الأسرة المغربية في نفوس أبنائها وبناتها أينما وجدوا، وهو ما يتجسد بوضوح في أداء جميع عناصر المنتخب الوطني.

وأوضح أن تأهل المنتخب المغربي إلى الدور ربع النهائي بعد الفوز على منتخب كندا يجعله أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ هذا الدور في نسختين متتاليتين من كأس العالم، كما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يسجل عشرة أهداف في نسخة واحدة من البطولة وهو لا يزال يواصل مشواره فيها، معرباً عن أمله في أن يواصل المنتخب تألقه وإضافة المزيد من الإنجازات والأهداف خلال المباريات المقبلة.

وأشار سعادة السفير إلى أن هذه النتائج تؤكد قوة منظومة كرة القدم المغربية، وأن ما تحقق هو ثمرة استراتيجية وطنية متكاملة أمر بوضعها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ويتابع تنفيذها بصورة مباشرة، بهدف الارتقاء بكرة القدم المغربية إلى مصاف الدول الرائدة عالميًا.  وأضاف أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم تُعد أبرز ثمار هذه الرؤية الملكية، إذ أصبحت نموذجًا رائدًا في اكتشاف المواهب وصقلها، وأسهمت في تخريج نخبة من اللاعبين الذين يشكلون اليوم العمود الفقري للمنتخبات الوطنية، ومن بينهم اللاعب الدولي عز الدين أوناحي.

وأكد سعادته أن نجاح هذه الاستراتيجية لم يقتصر على المنتخب الأول، بل امتد إلى مختلف الفئات السنية، حيث حقق المنتخب المغربي تحت 20 عامًا إنجازًا تاريخيًا بتتويجه بطلاً لكأس العالم للشباب في تشيلي عام 2025، ليصبح أول منتخب عربي يحرز هذا اللقب العالمي. وأوضح أن أغلبية لاعبي ذلك المنتخب كانوا من خريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، بقيادة المدرب الوطني محمد وهبي، الذي يتولى اليوم قيادة المنتخب المغربي الأول، في تأكيد جديد على نجاح المنظومة المغربية في إعداد الكفاءات الفنية واللاعبين، وضمان استدامة الإنجازات عبر رؤية مؤسسية متكاملة.

وفي ختام تصريحه، أكد سعادة السيد مصطفى بنخيي أن الرياضة تظل جسراً للتقارب بين الشعوب، متمنياً دوام التقدم والازدهار للمملكة المغربية ومملكة البحرين، ومعبراً عن ثقته في قدرة المنتخب المغربي على مواصلة كتابة صفحة جديدة ومشرقة في تاريخ كرة القدم العربية والأفريقية.