Reflection of Demon

بحريني يطلق لعبة رعب رقمية تنافس بإبداعها المشاريع المستقلة

| طارق البحار

بعد رحلة استمرت أكثر من عقد من الزمن، نجح مطور البرمجيات البحريني أحمد مهدي في تحويل حلمه إلى مشروع رقمي متكامل، بإطلاق لعبة الرعب والخيال المظلم Reflection of Demon، وهي لعبة ثنائية الأبعاد (2D) أنجزها بالكامل بمجهوده الفردي، بدءاً من الفكرة والتصميم وصولاً إلى البرمجة وبناء العالم الافتراضي.

وتقدم اللعبة تجربة تنتمي إلى ألعاب تقمص الأدوار (RPG)، لكنها تأتي برؤية مختلفة تعتمد على متصفحات الإنترنت بدلاً من منصات الألعاب التقليدية، ما يجعلها متاحة مباشرة عبر أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية دون الحاجة إلى أجهزة ألعاب متخصصة أو تجهيزات مرتفعة التكلفة.

وتدور أحداث اللعبة في عالم مفتوح ومتزامن يعقب كارثة نهاية العالم، حيث تظهر كائنات شيطانية تهدد ما تبقى من البشر. وتنطلق القصة في جزيرة نائية يجد فيها ناجون من غرق سفنهم أنفسهم مجبرين على التعايش مع بيئة غامضة وقاسية، بينما يخوض اللاعب رحلة مليئة بالمخاطر والأسرار في سبيل البقاء واكتشاف حقيقة هذا العالم المظلم.

وتعتمد Reflection of Demon على أجواء نفسية مشحونة بالتوتر، إذ يواجه اللاعب قرارات مصيرية تؤثر في مجريات الأحداث، مع نظام لعب يمنح حرية التقدم وفق أسلوب كل لاعب، دون أن يتخلى عن مستوى التحدي المرتفع الذي يجعل الأخطاء الصغيرة ذات عواقب كبيرة، وهو ما يمنح التجربة طابعاً أكثر واقعية وإثارة لعشاق الألعاب الصعبة. اللعبة جاءت ثمرة سنوات طويلة من الشغف بعالم الألعاب الإلكترونية، واستلهمت روحها من عناوين كلاسيكية رافقت طفولته مثل بوكيمون ودوم وأمير فارس وأبطال الديجيتال، إلا أنه اختار تقديمها بأسلوب أكثر قتامة ونضجاً، يناقش موضوعات غير مألوفة ويبتعد عن القوالب التقليدية السائدة في هذا النوع من الألعاب.

وبالتزامن مع إطلاق اللعبة، شهد عام 2026 تأسيس استوديو Lingering Effect في مملكة البحرين، وهو استوديو مستقل يتبنى فلسفة مختلفة في تطوير الألعاب، تقوم على الاستثمار طويل الأمد في بناء عالم رقمي واحد يتوسع ويتطور باستمرار، بدلاً من إنتاج سلسلة من المشاريع المنفصلة.

ويراهن الاستوديو على تقديم تجربة إبداعية تنطلق من الشغف والخبرة المتراكمة في صناعة الألعاب، مع التركيز على الابتكار والهوية الفنية الخاصة، بعيداً عن مجاراة الاتجاهات التجارية السريعة أو السعي وراء الصيحات المؤقتة. ويأمل القائمون عليه أن يصبح هذا العالم الرقمي منصة متجددة تتطور مع الزمن، بما يعكس طموحاً بحرينياً للدخول بقوة إلى سوق الألعاب المستقلة على المستوى العالمي.