مريم علي فخرو في "ريشة البلاد": حداثةٌ تنهل من مَعين التراث
| أسامة الماجد
تواصل صحيفة "البلاد"، ومن خلال مبادرتها الفنية الرائدة "ريشة البلاد"، تعزيز دورها كحاضنة للفنون وداعمة للحراك الثقافي في مملكة البحرين، وذلك عبر مد جسور التواصل المباشر بين المبدعين البحرينيين وجمهور الصحيفة والقراء. تأتي هذه المبادرة، التي تنظم بالتعاون الوثيق مع جمعية البحرين للفنون التشكيلية، لتشكل نافذة إبداعية تهدف إلى تسليط الضوء على التجارب الفنية الثرية، واستعراض آفاق التعبير التشكيلي في المملكة، عبر تقديم تجارب خاصة ومتفردة يتم عرضها في "بهو الجريدة" لمدة شهرين كاملين، مما يتيح فرصة استثنائية للاطلاع على عوالم الفن عن كثب.
وفي محطتها الثانية، وبعد النجاح اللافت الذي حققته المبادرة في نسختها الأولى باستضافة الفنان جعفر العريبي، تستقبل "البلاد" قامة فنية بارزة ورائدة من رواد الفن التشكيلي في البحرين، وهي الفنانة التشكيلية مريم علي فخرو.
أولى لوحاتها
تجسد اللوحة حصاناً أبيض في بيئة محلية، وهي عمل يمتلك مقوماته الخاصة التي استقتها الفنانة من مكنونات التراث والبيئة المحلية، مصاغةً بلغة فنية شاعرية. تتجلى في اللوحة ألوانٌ مشرقة عززتها الخلفية في التعبير عن هذا الإشراق؛ حيث يبرز البرتقالي الصحراوي متناغماً مع الأزرق، الذي يكمل التباين اللوني ويمنح العمل قدرةً تعبيرية كاملة لتوظيف كافة إمكاناته البصرية. تتفاعل المؤثرات الفنية في اللوحة لتخلق حواراً بصرياً متناغماً.
تبحث الفنانة مريم فخرو عن العناصر الفنية التي تساعدها على التعبير عن موضوعاتها المستمدة من تراثنا، كما تتبنى -وفق رؤيتي- أسلوباً متحرراً في الصياغة بعيداً عن الأساليب التقليدية، مما يمنحها حرية وعمقاً في الرسم، فهي توظف الأشكال الفنية الحديثة بمهارة للتعبير عن المضمون. إنها لوحة غنية بما تقدمه من جماليات وتجربة بصرية متفردة.