السجن 10 سنوات لعامل حوّل “كراجا” لمخزن مخدرات
| حسن عبدالرسول
أيدت محكمة الاستئناف العليا الجنائية الأولى الحكم الصادر بحق أربعة مستأنفين في قضية بدأت بإبلاغ صاحب ورشة سيارات عن أحد عماله، بعدما اكتشف استغلاله الورشة في بيع المواد المخدرة، إثر ملاحظته تردد أشخاص على الورشة من دون إصلاح مركباتهم. وكانت محكمة أول درجة قد قضت بسجن العامل لمدة عشر سنوات وتغريمه خمسة آلاف دينار، عما أُسند إليه من اتهام، وأمرت بإبعاده نهائيًا عن مملكة البحرين بعد تنفيذ العقوبة، مع مصادرة المواد المخدرة المضبوطة. كما قضت بمعاقبة المتهمين من الثاني إلى الرابع بالحبس لمدة سنة وتغريم كل منهم ألف دينار، عما أُسند إليهم من اتهام، وأمرت بمصادرة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والأدوات المستخدمة في تعاطيها. وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام الشاهد، وهو مالك ورشة للسيارات، بالإبلاغ عن المتهم الأول، الذي يعمل لديه، بعدما تبين له أنه يبيع المواد المخدرة، وذلك بسبب كثرة تردد أشخاص على الورشة من دون إصلاح مركباتهم. وعند سؤاله عن سبب ذلك، كان يتهرب من الإجابة. وأضاف الشاهد أن المتهمين من الثاني إلى الرابع حضروا لشراء مواد مخدرة من المتهم الأول، إلا أنهم التقوا به عند وصولهم، بينما كان المتهم الأول غير موجود في الورشة، فسألهم عن سبب حضورهم وعن المتهم الأول، وما إذا كانوا قد حضروا لشراء المواد المخدرة. وبحسب إفادته، فإن حالتهم أثارت الشك والريبة، إذ كانوا في وضع غير طبيعي، ففروا من الورشة. وفور وصول المتهم الأول، اصطحبه الشاهد إلى الإدارة الأمنية لتقديم بلاغ بالواقعة، ثم توجهوا إلى الورشة برفقة رجال الضبط. وبعد ذلك جرى تفتيش مقر سكن المتهم الأول، بموافقته وبحضوره، وبإشراف الشاهد، حيث ضُبطت قطعتان من القصدير وكيس من مادة البولي إيثيلين، ثبت معمليًا احتواؤها على مادة القنب (الحشيش)، وبلغ وزنها الإجمالي 195.3 غراما، وتم تحريزها من قبل طاقم مسرح الجريمة. وتبين من التحريات التي أجراها أحد الضباط بإدارة مكافحة المخدرات، بالاستعانة بمصادر سرية موثوقة، أن الواقعة تتعلق بشبكة منظمة تعمل على استيراد كميات من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية بقصد الاتجار بها داخل مملكة البحرين، لتحقيق عوائد مالية، وتعتمد في الترويج على أسلوب «البريد الميت» أو طريقة الاستلام والتسليم. وكشفت التحريات أن دور المتهم الأول يتمثل في استلام المواد المخدرة عن طريق البريد الميت، وتخزينها، وتجزيئها، وتوزيعها وفق الأسلوب المتبع داخل الشبكة. كما دلت التحريات التكميلية على أن دور المتهمين من الثاني إلى الرابع اقتصر على حيازة وإحراز المواد المخدرة بقصد التعاطي، وأنه سبق ضبطهم على ذمة البلاغ رقم 2025/314 بتهمة السرقة بالإكراه، وفُردت بحقهم محاضر مستقلة بشأن تعاطي المواد المخدرة. كما ضُبطت بحوزتهم أكياس تحتوي على قصاصات ورقية وقطع نباتية وأغصان مكسرة عليها آثار حشائش وأزهار وقصاصات من القصدير، إضافة إلى مادة كريستالية الشكل. كما ضُبط كيس يحتوي على قصاصتين باللون الأبيض، وثلاثة أكياس بداخلها ثلاث قصاصات ورقية تعود إلى المتهم الثالث، وحقنتان طبيتان، وأربعة مشارب زجاجية، اثنان منها مزودان بأنبوب أبيض، والآخران بأنبوب وردي، ومشرب بلاستيكي متصل بمشرب زجاجي وأنبوبين بلاستيكيين، أحدهما وردي والآخر أبيض، وقطعة خشب ملفوفة بشريط لاصق، ومشرب خشبي بني اللون، وورق لف متعدد الألوان، وكيس يحتوي على مادة كريستالية، وخزان شيشة إلكترونية. وقد ثبت معمليًا احتواء المضبوطات على مواد مخدرة، هي القنب (الحشيش) والماريجوانا والكوكايين والهيروين، إلى جانب مؤثرات عقلية. وأسندت النيابة العامة إلى المستأنف الأول تهمة حيازة وإحراز وبيع مادة القنب (الحشيش) بقصد الاتجار، في غير الأحوال المصرح بها قانونًا. كما أسندت إلى المستأنف الثاني تهمة حيازة وإحراز المؤثر العقلي (الميثامفيتامين) بقصد التعاطي، في غير الأحوال المصرح بها قانونًا، وإلى المستأنفين الثالث والرابع تهمة حيازة وإحراز مواد مخدرة ومؤثرات عقلية بقصد التعاطي، في غير الأحوال المصرح بها قانونًا.