نحو فضاء رقمي أكثر أمانا للأطفال البحرينيين

الدوي يقترح حظر “التواصل الاجتمـاعي” لمـن دون 15 عامـا

| حسن عبدالرسول

تقدم عضو مجلس النواب حمد الدوي باقتراح برغبة يهدف إلى منع الأطفال دون سن 15 عامًا من إنشاء أو استخدام حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك في إطار تعزيز حماية النشء من المخاطر المتزايدة المرتبطة بالفضاء الرقمي. وأوضح الدوي أن المقترح يأتي استنادًا إلى المادة (68/‏أ) من دستور مملكة البحرين، والمادتين (127) و(128) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، مؤكدًا أن الأطفال باتوا يدخلون إلى مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي في سن مبكرة، ما يجعلهم أكثر عرضة للمحتوى الضار والمخاطر الرقمية المختلفة. ويتضمن المقترح إلزام شركات التواصل الاجتماعي التحقق من أعمار المستخدمين قبل السماح لهم بإنشاء الحسابات أو استخدامها، إلى جانب توفير أدوات رقابية فعالة تمكّن أولياء الأمور من متابعة استخدام أبنائهم لهذه المنصات وإدارته بأمان. كما دعا المقترح إلى إطلاق حملات وطنية للتوعية بمخاطر الاستخدام المبكر لوسائل التواصل الاجتماعي، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لوضع الأطر القانونية والتنظيمية الكفيلة بحماية الأطفال في البيئة الرقمية. وأكد الدوي أن الأطفال والناشئة أصبحوا من أكثر الفئات استخدامًا لوسائل التواصل الاجتماعي؛ الأمر الذي أفرز تحديات متزايدة تمس جوانب نموهم النفسي والاجتماعي والتعليمي، مشيرًا إلى أنه على رغم ما توفره هذه المنصات من فرص للتواصل وتبادل المعرفة، فإن استخدامها في سن مبكرة قد يترتب عليه عدد من الآثار السلبية. وأشار إلى أن من أبرز هذه المخاطر التعرض إلى محتوى غير مناسب، والتنمر الإلكتروني، والاستغلال الرقمي، والإفراط في استخدام الأجهزة الذكية، وهي عوامل قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية، وتراجع المستوى الدراسي، فضلًا عن الضغوط النفسية والسلوكية، مستدركًا أن الأطفال في هذه المرحلة العمرية لا يمتلكون القدرة الكافية على التمييز بين المحتوى الآمن والضار ولا التعامل مع المعلومات المضللة المنتشرة عبر الإنترنت؛ نظرًا لكون قدراتهم الإدراكية والعاطفية ما تزال في طور النمو والتشكل. ولفت الدوي إلى أن المقترح ينسجم مع توجهات دولية متنامية، في ظل اتخاذ دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من الدول الأوروبية إجراءات تهدف إلى الحد من وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي وتعزيز آليات التحقق من الأعمار. وشدد على أن حماية الأطفال في العالم الرقمي مسؤولية مشتركة لا تقتصر على الأسرة فقط، وإنما تشمل السلطة التشريعية والجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية وشركات التقنية، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في تحقيق التوازن بين الاستفادة من التقنيات الحديثة وضمان سلامة الأطفال وحمايتهم. واختتم الدوي قائلا: إن منع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن تقل أعمارهم عن 15 عامًا لا يمثل تقييدًا للحريات، بل هو إجراء وقائي يهدف إلى حماية الأطفال من مخاطر قد تؤثر في مستقبلهم وصحتهم النفسية والاجتماعية.