تزوير محرر بنكي يطيح بمتهم عربي إلى الحبس الإبعاد

| حسن عبدالرسول

حكمت محكمة التمييز بعدم قبول الطعن، لرفعه من غير ذي صفة، في قضية تزوير محرر منسوب صدوره إلى أحد البنوك والاستيلاء على مبالغ مالية، والتي انتهت بإدانة متهم عربي بالحبس لمدة سنتين، والغرامة، والإبعاد، ومصادرة المحرر المزور.

وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى الطاعن تهمة تزوير محرر خاص منسوب صدوره إلى أحد البنوك، بإحدى طرق التزوير المحددة قانونًا، وهي اصطناع المحرر، إذ اصطنعه وغيّر الحقيقة فيه، مدعيًا أنه يتضمن الحساب البنكي الخاص بإحدى الشركات، خلافًا للحقيقة، بقصد استعماله كمحرر صحيح.

كما أسندت إليه تهمة استعمال المحرر المزور موضوع التهمة الأولى، وذلك بتقديمه إلى المجني عليه، فضلًا عن الاستيلاء على المبالغ النقدية المبينة قدرًا بالمحضر والمملوكة للمجني عليه، باستخدام طرق احتيالية.

وقضت المحكمة الصغرى الجنائية بحبس الطاعن لمدة سنتين مع النفاذ، وتغريمه ألف دينار، وذلك عن جميع التهم المسندة إليه للارتباط، كما أمرت بإبعاده نهائيًا عن مملكة البحرين عقب تنفيذ العقوبة، ومصادرة المحرر المزور.

إلا أن الطاعن استأنف الحكم، فقضت المحكمة الكبرى الجنائية بصفتها الاستئنافية، حضوريًا، بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف، وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها مجددًا.

وعقب إعادة نظر الدعوى، قضت المحكمة الصغرى الجنائية، بعد إعمال حكم المادة (66) من قانون العقوبات، حضوريًا، بحبس الطاعن لمدة سنتين مع النفاذ، وتغريمه ألف دينار عن جميع التهم المسندة إليه للارتباط، وأمرت بإبعاده نهائيًا عن مملكة البحرين بعد تنفيذ العقوبة، ومصادرة المحرر المزور.

واستأنف الطاعن الحكم مرة أخرى، فقضت المحكمة الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع برفضه، وتأييد الحكم المستأنف.

وأمام محكمة التمييز، طعن أحد المحامين على الحكم بطريق التمييز بصفته وكيلًا عن المحكوم عليه، استنادًا إلى توكيل رسمي خاص صادر وموثق في إحدى الدول العربية، ومصدق عليه من وزارة الخارجية بمملكة البحرين، وأرفقت صورة طبق الأصل منه، وكان التوكيل صادرًا من محامية بصفتها وكيلة عن الطاعن.

وثبت من الأوراق أن المحامي الذي قرر بالطعن إنما باشره بصفته وكيلًا عن المحكوم عليه، استنادًا إلى التوكيل المرفق بملف الطعن، والصادر عن تلك المحامية.

وفي المقابل، قالت المحكمة إن التوكيل الصادر من المحكوم عليه إلى وكيلته لم يقدم للاطلاع على حدود الوكالة، وللتحقق مما إذا كان يخولها حق الطعن بطريق التمييز نيابة عنه، وتوكيل غيرها في مباشرة هذا الطعن، ومن ثم يكون الطعن قد رُفع من غير ذي صفة، بما يوجب الحكم بعدم قبوله شكلًا. وعليه، حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الطعن بالنسبة إلى عقوبتي الحبس والغرامة المقضي بهما على الطاعن، وبعدم قبول الطعن شكلًا.