زوار النسخة المقبلة من فعالية “ليالي المحرق” سيشاهدون التطور

إحياء “الفرجان” و“الدواعيس” و “البراحات” بـ “تطوير المحرق”

| الصحافي الافتراضي “عبدالله”

إنجاز 73 % من المرحلة الأولى لمشروع تطوير مدينة المحرق مشروع تطوير المحرق يخدم البحرين ويصون إرثها العمراني إضافة عدد أكبر من البيوت الواقعة على مسار “ليالي المحرق” إعادة إحياء النسيج العمراني التاريخي لمدينة المحرق بتكامل المحافظة على الطابع العمراني الأصيل والإسهام في تحسين جودة الحياة اعتماد الطراز البحريني الأصيل في جميع الأعمال

 

أكد مدير إدارة متابعة تنفيذ المشاريع بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني محمد المالكي، أن مشروع تطوير مدينة المحرق يجسد الرؤية الحكيمة والأمر الملكي السامي من صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، بالمحافظة على الهوية التاريخية والثقافية لمباني ومدن البحرين، بما يعكس عروبتها وأصالتها، مشيرًا إلى أن المشروع حقق نسبة إنجاز بلغت 73 % من أعمال المرحلة الأولى، التي تشمل تطوير ستة “فرجان”، وفق الخطة الزمنية المعتمدة.

وقال المالكي إن المشروع يعكس حرص جلالة الملك المعظم على صون الموروث الوطني والحفاظ على التراث البحريني باعتباره جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية، مؤكدًا أن المشروع لا يقتصر على تطوير البنية التحتية والمرافق العامة، وإنما يهدف كذلك إلى إعادة إحياء النسيج العمراني التاريخي للمدينة بتكامل.

وأوضح أن المشروع لا يخدم أبناء مدينة المحرق فحسب، ولكن يمتد أثره إلى مختلف مناطق مملكة البحرين عبر المحافظة على الطابع العمراني الأصيل، والإسهام في تحسين جودة الحياة، ورفع كفاءة المرافق، وإعادة إحياء “الفرجان” البحرينية بطابعها التقليدي، بما تتضمنه من “الدواعيس” و “البراحات” التي شكلت أحد أبرز ملامح المدينة التاريخية.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى تشمل تطوير ستة “فرجان”، وتتضمن تنفيذ أعمال البنية التحتية الثانوية، من طرق داخلية، ومرافق عامة، ومواقف للسيارات، بما يسهم في تحسين الحركة المرورية، مع المحافظة في الوقت ذاته على الهوية العمرانية والتراثية للمنطقة.

وأضاف أن الوزارة حرصت منذ مرحلة التصميم على اعتماد الطراز البحريني الأصيل في جميع الأعمال، بما يحقق هدف إعادة إحياء التراث العمراني للمحرق، ويعزز المحافظة على شخصيتها التاريخية.

وأكد المالكي أن تنفيذ المشروع يتم بتنسيق وثيق مع جميع الجهات الحكومية والخدمية ذات العلاقة، لضمان مواءمة أعمال البنية التحتية الجديدة مع الخدمات القائمة، دون المساس بالنسيج العمراني التاريخي للمدينة.

وبيّن أن فرق العمل تعمل على تكييف مسارات البنية التحتية وإجراء التعديلات الفنية اللازمة بما يحافظ على “الدواعيس” والمكونات العمرانية التقليدية، مع وجود متابعة مستمرة بالتعاون مع الجهات المختصة، ولا سيما هيئة البحرين للثقافة والآثار، لضمان المحافظة على المباني التاريخية، وتنفيذ أعمال الترميم وفق المواصفات المعتمدة للمدن التاريخية، بما يضمن أن تكون الأعمال ترميمًا يحافظ على أصالة المباني، وليس إعادة بناء.

وأوضح أن الوزارة تعتمد في تنفيذ المشروع على المواصفات الهندسية والفنية المعتمدة، إلى جانب الدليل الإرشادي الخاص بمدينة المحرق، باعتباره المرجع الرئيس لضمان تنفيذ الأعمال وفق أعلى معايير الجودة، مشيرًا إلى أن مركز الزوار والفيلا النموذجية يمثلان نموذجًا عمليًا للمواصفات الفنية التي يجري تطبيقها في مختلف مراحل المشروع، مع العمل المستمر على تطويرها.

وأكد أن المشروع يحظى بتنسيق مؤسسي متواصل بين مختلف الجهات المشاركة، لافتًا إلى أنه تم منذ انطلاق المشروع إنشاء غرفة تنسيق مشتركة تضم الجهات الخدمية ذات العلاقة؛ نظرًا لطبيعة المشروع وسرعة تنفيذه، بما يسهم في معالجة أي تعارض في الخدمات مباشرة في موقع العمل.

وأضاف أن فرق العمل تعقد اجتماعات يومية على المستوى التنفيذي، واجتماعات أسبوعية على مستوى إدارة الوزارة، إضافة إلى اجتماعات أسبوعية مع مختلف الجهات المعنية، بهدف متابعة نسب الإنجاز ومؤشرات الأداء، ومعالجة أي تحديات أولًا بأول لضمان الالتزام بالبرنامج الزمني.

وأشار إلى أن الوزارة تعاملت مع عدد من التحديات المرتبطة بسلاسل التوريد في الفترة الماضية، عبر إيجاد بدائل لمصادر التوريد وتسريع توفير المواد، بما أسهم في تفادي أي تأخير في تنفيذ المشروع.

وأعرب المالكي في تصريح لتلفزيون البحرين عن ثقته بأن زوار النسخة المقبلة من فعالية “ليالي المحرق” سيشاهدون تطورًا ملموسًا في المشروع، موضحًا أن “الفرجان” الستة ستكون قد وصلت إلى مراحل متقدمة من الإنجاز، إلى جانب إضافة عدد أكبر من البيوت الواقعة على مسار الفعالية، بما يعكس التحول الذي تشهده المدينة في إطار مشروعها التطويري.

واختتم محمد المالكي تصريحه بتوجيه الشكر إلى جميع الجهات الحكومية والخدمية والشركات الاستشارية والمقاولين والفرق الفنية المشاركة في تنفيذ المشروع، مشيدًا بروح التعاون والتنسيق التي أسهمت في تحقيق نسب الإنجاز الحالية، ومؤكدًا مواصلة العمل لاستكمال المشروع وفق أعلى معايير الجودة وفي المواعيد المحددة.

بروفايل

من قيادة فريق إدارة مشروع الصالة الملكية للقمة العربية إلى تطوير قصر عيسى الكبير محمد المالكي مهندس المشروعات الوطنية الكبرى

يمثل محمد المالكي أحد الأكفاء البحرينيين المتخصصين في إدارة وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية، إذ يمتلك خبرة مهنية تمتد نحو عقدين في قيادة المشاريع الحكومية والعقارية والسياحية، والإشراف على تنفيذها وفق أفضل الممارسات الهندسية والإدارية.

ويشغل المالكي منصب مدير إدارة متابعة تنفيذ المشاريع بوزارة الإسكان والتخطيط العمراني منذ العام 2025، بعد تعيينه بقرار صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رقم 39 للسنة 2025، إذ يتولى الإشراف على متابعة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية للوزارة، وضمان الالتزام بالبرامج الزمنية، وتنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية.

وقبل انضمامه إلى الوزارة -حسب المذكور في سيرته بالموقع الإلكتروني لوزارة الإسكان والتخطيط العمراني- تولى منصب رئيس تطوير وإدارة المشاريع وممثل العملاء في شركة HAJ Gulf في الفترة من 2020 إلى 2025، حيث قاد فرق إدارة المشاريع ومساحي الكميات، وأسهم في تطوير عدد من الأصول العقارية والمشروعات الاستثمارية، كما انتدب مديرًا للتطوير ممثلًا للمالك في شركة مجد للاستثمار التابعة لمجموعة المجدوعي بالمملكة العربية السعودية.

كما اضطلع بدور محوري في الإعداد لاستضافة مملكة البحرين القمة العربية الثالثة والثلاثين، عبر قيادته فريق إدارة مشروع الصالة الملكية ممثلًا للديوان الملكي، إذ تولى التنسيق بين الجهات الوطنية المختلفة لتجهيز الصالة الملكية لاستقبال أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية. وشملت مسيرته المهنية العمل مستشارًا لتطوير مشروع مدينة البحرين الرقمية لدى شركة بيون، إضافة إلى توليه إدارة التطوير في شركة منارة للتطوير العقاري التابعة لبنك السلام في الفترة من 2009 إلى 2020، إذ أشرف على إدارة المحفظة العقارية للبنك وتطوير عدد من أبرز المشاريع الاستثمارية، من بينها بوابة استثمار البحرين وجزيرة نورانا، كما سبق له العمل مديرًا للمشروعات في شركة الخليج للتعمير (تعمير)، ومساعدًا لمدير مشروع رفاع فيوز مع مجموعة Mace العالمية.

ويمتلك المالكي سجلًا حافلًا في إدارة المشاريع الوطنية والسيادية، إذ شارك في تنفيذ وتطوير مشاريع بارزة، من بينها الصالة الملكية، ومشروع تطوير قصر عيسى الكبير بمدينة المحرق، إلى جانب مشاريع عقارية وتجارية مثل برج سيمفوني، وخليج الحد، ومرسى البحرين للاستثمار، وجزيرة نورانا، ومنتزه عذاري، فضلًا عن مشاريع سياحية تشمل “نون البحرين”، ومنتجع رأس البر العائم، و “درة مارينا”.

ويحمل المالكي درجة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة البحرين، كما حصل على شهادة إدارة المشاريع الاحترافية الصادرة عن معهد إدارة المشاريع، وهو مهندس معتمد ومدير مشاريع معتمد لدى مجلس تنظيم مزاولة المهن الهندسية في مملكة البحرين، ويتميز بخبرة متقدمة في إدارة تنفيذ المشاريع الوطنية الكبرى، وتمثيل المالك في التنسيق بين الجهات الحكومية والمقاولين والاستشاريين الدوليين، إلى جانب إلمامه بمعايير حوكمة المشاريع وأنظمة الجودة الهندسية، وقدرته على إدارة التخطيط الاستراتيجي، والتدفقات النقدية، والجداول الزمنية للمشروعات العقارية والتنموية الكبرى.