الفيدرالي الأميركي يدخل "عصر الغموض".. وارش يرفض توجيه الأسواق بشأن الفائدة

| العربية.نت

دخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مرحلة جديدة من التواصل مع الأسواق، بعدما تبنى رئيسه الجديد كيفن وارش نهجاً أكثر غموضاً، رافضاً تقديم أي توجيهات مسبقة بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة، في تحول قد يزيد من تقلبات الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وبحسب ما أوردته بلومبرغ، أكد وارش أن مخاطر التضخم تراجعت مقارنة بالفترة الماضية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن مهمة البنك المركزي في إعادة التضخم إلى مستهدفاته "لم تنته بعد".

لا إشارات مسبقة للأسواق

في تحول لافت عن نهج "التوجيه المستقبلي" الذي اعتادت عليه الأسواق خلال السنوات الماضية، أوضح وارش أن المستثمرين لن يحصلوا بعد الآن على إشارات مسبقة بشأن قرارات السياسة النقدية.

ورفض رئيس الفيدرالي الإجابة عن توقعات اجتماع يوليو المقبل، مؤكداً أن كل اجتماع سيعتمد على البيانات الاقتصادية المتاحة في حينه، دون الالتزام بمسار محدد مسبقاً.

رسائل أربكت المستثمرين

جاءت تصريحات وارش بعد أسابيع فقط من اجتماعه في 17 يونيو، حين فاجأ الأسواق بإشارته إلى احتمال تنفيذ رفع واحد أو أكثر لأسعار الفائدة قبل نهاية عام 2026 إذا اقتضت الظروف الاقتصادية ذلك.

لكن تصريحاته الأخيرة غيّرت قراءة المستثمرين، إذ باتت الأسواق ترى أن البنك المركزي لا يستبعد أي سيناريو، سواء رفع الفائدة أو خفضها، وهو ما زاد حالة الضبابية بشأن المسار النقدي.

الأسواق لا تزال تراهن على رفع الفائدة

ورغم الرسائل المتباينة، لا تزال الأسواق تسعر احتمال تنفيذ رفع واحد على الأقل لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، في ظل استمرار مراقبة بيانات التضخم وسوق العمل.

ويرى محللون أن تخلي الفيدرالي عن تقديم توجيهات واضحة يعني أن رد فعل الأسواق سيصبح أكثر حساسية تجاه أي بيانات اقتصادية أو تصريحات صادرة عن مسؤولي البنك المركزي.

التقلبات قد تصبح السمة الأبرز

ورغم تراجع الضغوط التضخمية، فإن الغموض الذي يحيط بتوجهات الفيدرالي قد يدفع الأسواق إلى مرحلة جديدة من التقلبات، مع اعتماد المستثمرين بشكل أكبر على البيانات الاقتصادية بدلاً من تصريحات مسؤولي البنك المركزي.

ويشير ذلك إلى أن قرارات الفائدة في المرحلة المقبلة ستظل مفتوحة على جميع الاحتمالات، ما قد يزيد من تذبذب أسواق الأسهم والسندات والدولار خلال الأشهر المقبلة.