وجوه من ورق: بلاغة التعبير في أعمال الشيخة ضوى بنت خالد

| البلاد: أسامة الماجد

من المعروف أن تجربة رسم الوجوه تحتاج إلى مهارة ودقة في الرسم. والتجربة أظهرت بكل وضوح أن تجربة الفنانة الشيخة ضوى بنت خالد آل خليفة لا تنبع إلا من رؤية خاصة للموضوع الذي تعالجه؛ ولهذا فقد ظلت مخلصة لنفسها في أسلوب التعبير، وحاولت أن تكتشف ما هو خاص في بعض التفاصيل.

لفتت انتباهي اللوحات التي شاركت فيها في معرض "المصيف" الذي اطلقه مركز الفنون التابع لهيئة البحرين للثقافة والآثار بالتعاون مع جمعية البحرين للفنون التشكيلية، والمقام حالياً بمركز الفنون في نسخته الأولى..

لوحاتٌ تظهر وجوهاً ورقية، لوحاتٌ مدروسةٌ بتكوينها، والتي لم يُترك فيها للصدفة أي شيء. تطرح فيها الفنانة لغة حديثة، الأسلوبُ فيها الألوان المعبرة والمشرقة وبلاغة التعبير.

لا يمكن لأي مشاهد ومتلقٍ إلا أن يتفاعل مع اللوحات، وينصهر في عناصرها وما تتركه في النفس من انطباعات إنسانية مختلفة، وتقدم صياغات تعبيرية عفوية تغذيها عناصر الخبرة، وعناصر التراث، والاعتماد على ما هو أصيل..

في نظري، لقد فاجأتنا الفنانة الشيخة ضوى بما تقدمه هذه اللوحات من قدرة على دمج العناصر المختلفة في تكوين جديد مبتكر تماماً، وهذا ما أعطاها فناً يتمتع بخصوصية ضمن حركة الحداثة، وله صلاته بالفن العالمي