بين واشنطن وطهران.. ماذا نعرف عن جولة المحادثات الأخيرة؟

اختتمت إيران والولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في الدوحة، بحسب ما أعلن وسطاء الخميس، في إطار مساع دبلوماسية وجهود لتهدئة التوترات بعد ضربات تبادلها الطرفان.

وانخرطت واشنطن وطهران منذ منتصف يونيو، في مفاوضات من المقرّر استمرارها 60 يوما قابلة للتجديد، بموجب مذكرة التفاهم التي أبرماها في 17 يونيو بوساطة باكستانية وقطرية، بهدف إنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز.

لكن المذكرة المؤلفة من 14 بندا حددت أيضا جدولا زمنيا للمحادثات الرامية لوضح حد نهائي للحرب، وحلّ مسائل مثل الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز، وتمويل إعادة إعمار إيران، ومستقبل البرنامج النووي.

فماذا نعرف عن الجولة الأخيرة من المحادثات؟

ما تم الاتفاق عليه

بعد المحادثات غير المباشرة التي جرت بين الطرفين الأربعاء في الدوحة، قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب والوسطاء القطريون والباكستانيون مؤشرات على مواصلة الجهود الدبلوماسية.

وقالت الدولتان الوسيطتان في بيان الخميس: "اختتم الوسطاء القطريون والباكستانيون اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأميركيين والإيرانيين في الدوحة (الأربعاء)، مع إحراز تقدّم إيجابي".

وفي ختام المحادثات، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الذي ترأس الوفد الإيراني، إن المشاركين اتفقوا على إنشاء قناة اتصال بحلول الخميس للإبلاغ عن أي انتهاكات محتملة لمذكرة التفاهم وتوثيقها.

وأضاف غريب آبادي أن المحادثات تناولت أيضا الأصول الإيرانية المجمدة التي طالبت طهران بالإفراج عنها كجزء من أي تسوية.

وأوضح أن المسؤولين بحثوا في استخدام جزء من حزمة أولية بقيمة 6 مليارات دولار، واتفقوا على شراء السلع التي تحتاج إليها إيران وتأمين توفيرها.

وقال ترامب للصحافيين الأربعاء قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية إنّ "نزع السلاح النووي من إيران يسير على نحو جيد".

وقال مصدر مطلع على المفاوضات لوكالة فرانس برس مشترطا عدم ذكر هويته، إن المفاوضات غير المباشرة في الدوحة ركزت بشكل خاص على ترتيبات مضيق هرمز، على أن تُناقش المسألة النووية بشكل أعمق في جولات لاحقة من المحادثات.

ما الذي سيحدث لاحقا؟

ستُستأنف المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الأعلى علي خامنئي.

وأصدرت قطر وباكستان بيانين أوضحتا فيهما أن الجانبين اتفقا على مواصلة المحادثات "على أن يتم تحديد موعد الاجتماع التالي في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء مراسم تشييع خامنئي".

هدوء نسبي

رغم التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في منتصف يونيو، تجدّدت التوترات بين الطرفين بشكل متقطع.

وأدى إصرار طهران على سيادتها على مضيق هرمز إلى تصعيدات متكررة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في نهاية الأسبوع تنفيذ ضربات على عشرة أهداف عسكرية إيرانية بسبب "العدوان الإيراني المستمر على الملاحة التجارية"، فيما أفادت طهران بأنها ردّت بتنفيذ ضربات على قواعد أميركية في الكويت والبحرين اللتين دانتا الاستهداف الإيراني لهما.

وبدا أن تبادل إطلاق النار هدأ في الأيام التي سبقت المحادثات في قطر.

وعلى جبهة لبنان، هدأت نسبيا المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، مع أنّ الوكالة الوطنية للإعلام أفادت بتعرّض مدينة النبطية في جنوب البلاد لغارة جوية مساء الأربعاء، من دون الإشارة إلى وقوع أي ضحايا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس أنه قتل عنصرا من حزب الله "خرج من إحدى الفتحات المؤدية إلى البنية التحتية الإرهابية تحت الأرض" في مرتفع علي الطاهر قرب النبطية.

ولا يزال لبنان ينتظر من إسرائيل بدء الانسحاب من "مناطق تجريبية" سيتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية فيها، بحسب ما ينص عليه اتفاق إطار بين البلدين.

وشددت طهران على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن إنهاء الحرب في لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجزء الذي تحتله من جنوبه.