“بقشة سعد”.. وثائقي يحتفي بمسيرة سعد الفرج ويستعيد ذاكرة الفن الكويتي
| طارق البحار
شهد مسرح إثراء مساء أمس الأربعاء عرض الفيلم الوثائقي “بقشة سعد”، بحضور الفنان الكويتي القدير سعد الفرج، ضمن فعاليات مهرجان أفلام السعودية 12، في رحلة مع أحد أبرز رواد الفن الخليجي، للكشف عن محطات إنسانية وفنية امتدت لأكثر من خمسة عقود. الفيلم، الذي يحمل فكرة وإخراج وإنتاج نجله مجبل سعد الفرج، لا يكتفي برصد الإنجازات الفنية لوالده، بل يعود إلى البدايات الأولى في قرية الفنطاس، حيث تشكلت ملامح شخصيته، مروراً بانتقاله إلى مدينة الكويت في خمسينيات القرن الماضي، وصولاً إلى انطلاقته مع فرقة المسرح الشعبي، في رحلة تداخلت فيها التجارب الإنسانية مع التحولات التي شهدتها الحركة المسرحية في الكويت. ويضيء العمل على التأثير الكبير الذي تركه زكي طليمات في تأسيس المسرح الكويتي الحديث، كما يستعرض الدور الذي لعبه سعد الفرج في تطوير هذا المشهد وترسيخ حضوره على مستوى الخليج، ليصبح أحد أبرز الأسماء التي ارتبطت بتاريخ المسرح والدراما الكويتية. ويقدم “بقشة سعد” مادة أرشيفية توثق مرحلة مهمة من تاريخ الفن الكويتي، جامعاً بين الصور والوثائق والشهادات التي تحفظ سيرة أحد أبرز أعمدته، في محاولة لنقل هذه التجربة إلى الأجيال الجديدة وتعريفها بمحطات صناعة المسرح والسينما في الكويت. كما يتوقف الفيلم عند المسيرة السينمائية الحافلة للفنان سعد الفرج، التي شملت أعمالاً تركت أثراً بارزاً في تاريخ السينما الخليجية، وفي مقدمتها بس يا بحر للمخرج خالد الصديق، الذي وثق حياة الغوص وصيد اللؤلؤ قبل الاستقلال، وحصد حضوراً لافتاً في المهرجانات العربية والعالمية. وتتواصل الرحلة مع مشاركاته في أفلام أخرى، من بينها سدرة للمخرج وليد العوضي، وتورا بورا، وصولاً إلى أحدث إطلالاته السينمائية في شباب شياب، الذي جمعه بعدد من نجوم الدراما العربية، ليؤكد استمرار حضوره الفني بعد مسيرة طويلة صنعت جزءاً مهماً من ذاكرة الفن الكويتي والخليجي والعربي.