أبوظبي للغة العربية يوقِّع اتفاقية مع «ألما ماتير ستوديوروم جامعة بولونيا
وقّع مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي مذكرة تفاهم مع جامعة «ألما ماتير ستوديوروم – جامعة بولونيا»، على هامش المؤتمر الأكاديمي الذي نظمه المركز في إيطاليا احتفاءً بالذكرى العشرين لتأسيس جائزة الشيخ زايد للكتاب.
وقّع مذكرة التفاهم سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، والأستاذة الدكتورة سيمونا تونديلي، نائبة رئيس جامعة «ألما ماتير ستوديوروم – جامعة بولونيا». وبموجب هذه المذكرة، تنضم جامعة بولونيا إلى البرنامج الأكاديمي الذي أطلقته جائزة الشيخ زايد للكتاب بالتعاون مع أقسام الدراسات العربية في جامعتي «كا فوسكاري» في البندقية و«لورينتالي» في نابولي خلال العامين الماضيين. ويعكس هذا الانضمام التوسع المتواصل للمبادرات الأكاديمية التي يقودها مركز أبوظبي للغة العربية، بما يعزز حضور العربية في المؤسسات التعليمية والبحثية الدولية، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون العلمي والثقافي وتبادل الخبرات والمعارف.
وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية أبوظبي الرامية إلى ترسيخ حضور اللغة العربية في الفضاءات الأكاديمية والمعرفية الدولية، وتعزيز مكانتها بوصفها لغةً منتجة للمعرفة وقادرة على الإسهام في إثراء الحوار الحضاري العالمي وبناء جسور التفاهم بين الثقافات.
وقال سعادة الدكتور علي بن تميم: «نواصل العمل على توسيع نطاق شراكاتنا الأكاديمية والثقافية الدولية بما يواكب المكانة المتنامية للمبادرات المعرفية التي يقودها المركز، ويسهم في ترسيخ حضور اللغة العربية في ميادين البحث العلمي والإنتاج المعرفي العالمي. ونحرص من خلال هذه الشراكات على تطوير مشاريع مشتركة في مجالات الدراسات اللغوية والأدبية، ودعم حراك النشر والترجمة والرقمنة والموارد البحثية، بما يعزز دور العربية بوصفها لغة حية ومؤثرة في المشهد الثقافي العالمي. ويشكل التعاون مع جامعة (ألما ماتير ستوديوروم – جامعة بولونيا)، العريقة، التي تُعد أقدم جامعات أوروبا منذ تأسيسها عام 1088 إضافة نوعية لمسيرة استئناف الحضارة التي تقودها دولة الإمارات وعاصمتها أبوظبي، ويسهم في تعزيز قيم التواصل والحوار بين الحضارات، ويفتح فضاءات أرحب للتفاعل المعرفي بين الحضارتين العربية والإيطالية، بما يخدم الرؤى المشتركة لمستقبل أكثر انفتاحاً وتعاوناً».
وقالت الأستاذة الدكتورة سيمونا تونديلي: «نفخر بالشراكة مع مركز أبوظبي للغة العربية، والتي تعكس التزام جامعة بولونيا بتعزيز الحوار بين الثقافات، ودعم نشر المعرفة، وبناء مجتمعات أكاديمية شاملة ومترابطة. وبصفتنا أقدم جامعة في العالم الغربي، فإننا نجمع بين التقليد الأكاديمي الراسخ والالتزام بالابتكار والانفتاح والتبادل الدولي. ومن خلال هذا التعاون، نتطلع إلى إيجاد فرص جديدة للتبادل الأكاديمي والبحثي، وتوفير مساحة تلتقي فيها التقاليد الفكرية المختلفة وتتفاعل بعضها مع بعض بما يحقق الرؤى والتطلعات المشتركة».
وتجسّد هذه الشراكة مع جامعة بولونيا خطوة جديدة في مسار توسّع مركز أبوظبي للغة العربية في بناء شراكات أكاديمية دولية نوعية وامتداداً لرؤية المركز الرامية إلى ترسيخ اللغة العربية بوصفها لغةً حية ومنتجة للمعرفة، وقادرة على مواكبة التحولات الفكرية والثقافية العالمية، عبر تطوير منظومة من الشراكات الاستراتيجية مع مؤسسات أكاديمية مؤثرة، بما يعزز حضور العربية في مجالات البحث والتعليم والثقافة وصناعة المحتوى.
وتعكس مذكرة التفاهم التوجه الاستراتيجي لأبوظبي في الاستثمار في الثقافة باعتبارها قطاعاً تنموياً مؤثراً، وأداة فاعلة في بناء جسور التواصل الحضاري وتعزيز التفاهم الإنساني، انطلاقاً من مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للثقافة والإبداع والحوار، وحاضنةً للمبادرات المعرفية والثقافية العابرة للحدود.