ضمن أعمال مؤتمر البحرين للمدن الذكية 2026..

جناحي: أكثر من 800 خدمة إلكترونية عبر البوابة الوطنية

شارك السيد علي عبد العزيز جناحي نائب الرئيس التنفيذي للتحول الإلكتروني بهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، في جلسة حوارية بعنوان "ما بعد الحكومة الرقمية: بناء منظومة وطنية رقمية متكاملة"، والتي عقدت ضمن قمة البحرين للمدن الذكية 2026 تحت شعار "رؤى المدن: حيث تلتقي الاستدامة والابتكار والتحول الذكي".

واستعرض نائب الرئيس التنفيذي للتحول الإلكتروني خلال الجلسة مسيرة التحول الرقمي في مملكة البحرين، وأبرز المبادرات التي أسهمت في تعزيز كفاءة الخدمات الحكومية وترسيخ مكانة المملكة في المؤشرات الدولية ذات الصلة، وذلك تماشيًا مع رؤى وتطلعات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، الأمر الذي أسهم في بناء منظومة رقمية وطنية متقدمة تدعم التنمية المستدامة.

وأوضح أن تطوير البوابة الوطنية bahrain.bh والأنظمة الحكومية، وتعزيز الربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية، إلى جانب تبني سياسة "الحوسبة السحابية أولاً"، شكّل ركائز أساسية في مسيرة التحول الرقمي، وأسهم، إلى جانب البرامج والخطط الاستراتيجية الوطنية للحكومة الإلكترونية، في رسم مسار برنامج الحكومة الإلكترونية، وتسريع التحول الرقمي، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتعزيز التكامل بينها، مشيرًا إلى أثر هذه الجهود في تعزيز مكانة المملكة إقليميًا وعالميًا، حيث حافظت مملكة البحرين على تصنيفات متقدمة في التقارير الدولية، ولاسيما تقارير الأمم المتحدة للحكومة الرقمية خلال الفترة من 2010 إلى 2024، التي صنّفت المملكة ضمن الدول ذات التصنيف المرتفع جدًا في مجال الحكومة الإلكترونية، فضلًا عن تحقيقها المركز الثاني إقليميًا والـ15 عالميًا في تقرير البنك الدولي "مؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية 2025: تتبّع التحول الرقمي في القطاع العام عالميًا (GTMI)"، وذلك من بين 197 دولة.

وبيّن أن المملكة تشهد اليوم مرحلة متقدمة من النضج الرقمي، تقوم على بناء منظومة وطنية مترابطة تعتمد على تكامل الخدمات، والاستفادة من البيانات، والبنية الرقمية المشتركة، بما يضمن تقديم تجربة موحدة تتمحور حول احتياجات المستفيدين، لافتًا إلى أن البوابة الوطنية bahrain.bh تضم اليوم أكثر من 800 خدمة إلكترونية متكاملة، وتوفر مجموعة من المزايا للمستخدمين، من بينها الملف الشخصي للمستخدم وقائمة الخدمات المفضلة.

كما تطرق جناحي إلى الاستراتيجية الوطنية لتطبيقات الهواتف الذكية، وتوجه المملكة نحو توحيد الوصول إلى الخدمات الحكومية عبر عدد محدود من المنصات الحكومية المتكاملة. وفي هذا الإطار، جرى تنفيذ التوجه الحكومي بدمج تطبيقات الهواتف والأجهزة الذكية وإتاحة ثلاثة تطبيقات رئيسية، هي: تطبيق "حكومتي" الموحد للأفراد، الذي يمثل خطوة مهمة نحو تقديم تجربة رقمية أكثر تكاملًا وسهولة للمواطنين والمقيمين من خلال قناة موحدة تتيح الوصول إلى مختلف الخدمات الحكومية بكفاءة وسلاسة، إلى جانب تطبيق "التاجر" المخصص لقطاع الأعمال، وتطبيق "البحرين" المخصص للزوار.

كما استعرض جاهزية البنية الرقمية في مملكة البحرين ودورها في ضمان استمرارية الخدمات الحكومية خلال مختلف الظروف والأزمات، موضحًا نجاح المملكة في مواصلة تقديم خدماتها الرقمية بكفاءة خلال جائحة فيروس كورونا (كوفيد - 19)، مستعرضًا تجربة تطبيق "مجتمع واعي" الذي شكّل نموذجًا وطنيًا ناجحًا في توظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وعكس مستوى التكامل بين الجهات الحكومية.

وحول الأولويات والفرص المستقبلية، أكد نائب الرئيس التنفيذي للتحول الإلكتروني أن مملكة البحرين تواصل تطوير منظومتها الرقمية بالاستفادة من البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تقديم خدمات أكثر ذكاءً واستباقية، وتعزيز مكانة المملكة مركزًا إقليميًا للابتكار الرقمي، موضحًا أن المملكة تواصل العمل على تطوير بنيتها التحتية الرقمية، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يدعم بناء مدن أكثر ذكاءً واقتصادًا رقميًا أكثر تنافسية، وصولًا إلى خدمات حكومية رقمية متقدمة تتسم بالسهولة والسرعة والتكامل.

وأكد أن المشاركة في مؤتمر البحرين للمدن الذكية تمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات واستعراض التجارب الوطنية الناجحة، من خلال تبني الحلول الرقمية المتقدمة وتوظيف التكنولوجيا في تطوير الخدمات، بما يرسخ مكانة مملكة البحرين نموذجًا رائدًا في مجال التحول الرقمي والمدن الذكية على المستويين الإقليمي والدولي.